اعتقال ثلاثة أشخاص في لندن للاشتباه بتجسسهم لمصلحة روسيا
استمع إلى الملخص
- شهدت المملكة المتحدة زيادة في تجنيد العملاء من قبل الاستخبارات الأجنبية، مع تحذير من عواقب وخيمة على من يثبت تورطه في أنشطة تجسس.
- في مايو الماضي، سُجن ستة جواسيس روس في غريت يارموث بتهمة التجسس لصالح روسيا، مع تنفيذ عمليات مراقبة واسعة استهدفت صحافيين ومعارضين وقوات أوكرانية.
أُلقي القبض، اليوم الخميس، على ثلاثة أشخاص في لندن بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في مساعدتهم أجهزة الاستخبارات الروسية. وأعلنت شرطة العاصمة اعتقال ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 48 و45 و44 عامًا، في مناطق بغرب ووسط لندن، مشيرةً إلى أن عمليات التفتيش لا تزال جارية في هذه المواقع، بالإضافة إلى عنوان آخر في غرب المدينة.
وجاء اعتقال الرجال الثلاثة للاشتباه في مساعدتهم جهاز استخبارات أجنبياً، في انتهاك للمادة 3 من قانون الأمن القومي لعام 2023، بحسب بيان الشرطة، التي أوضحت أن روسيا هي الدولة المعنية بهذه الجرائم المزعومة. وقال القائد دومينيك مورفي، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: "نشهد تزايدًا في عدد من نُطلق عليهم العملاء الذين تُجنّدهم أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وهذه الاعتقالات مرتبطة مباشرة بجهودنا المستمرة لتعطيل هذا النوع من الأنشطة".
وأضاف مورفي: "على أي شخص قد يتم التواصل معه أو إغراؤه للقيام بنشاط إجرامي نيابة عن دولة أجنبية هنا في المملكة المتحدة أن يُعيد النظر في قراره"، مؤكدًا أن هذا النوع من الأنشطة سيُحقق فيه بدقة، وأن "أي شخص يثبت تورطه سيُحاكم، وهناك عواقب وخيمة محتملة على من يُدان".
وفي مايو/أيار الماضي، سُجن ستة أعضاء في شبكة تجسس روسية تُدار من دار ضيافة في غريت يارموث بتهمة إدارة عمليات تجسس في أنحاء أوروبا. ونفذ الجواسيس البلغاريون الستة عمليات مراقبة واسعة لمصلحة روسيا، استهدفت صحافيين ومعارضين وقوات أوكرانية في لندن والنمسا وإسبانيا وألمانيا والجبل الأسود. وصدرَت أحكام بحقهم لدورهم في هجوم حريق متعمد استهدف شركات مرتبطة بأوكرانيا في شرق لندن العام الماضي، وقال الادعاء إن الهجوم نُفّذ بأمر من مجموعة المرتزقة الروسية "فاغنر".
وكان زعيم العصابة، ديلان إيرل، أول شخص يُدان بموجب قانون الأمن القومي، الذي يمنح الادعاء العام صلاحيات أوسع لمحاكمة المشتبه بتورطهم في أنشطة تجسس. وفي الأسبوع الماضي، قال كين مكالوم، رئيس جهاز الأمن البريطاني (MI5)، إن روسيا "ملتزمة بإحداث الفوضى والدمار"، مضيفًا: "خلال العام الماضي، أحبطنا نحن والشرطة سلسلة متواصلة من مخططات المراقبة ذات النيات العدائية التي تستهدف أفرادًا يعتبرهم القادة الروس أعداءً لهم". ونفى الكرملين الاتهامات بتورطه في أي أعمال تخريب من هذا النوع، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تُلقي باللوم على روسيا في أي أمر سيئ يحدث داخل المملكة المتحدة".