الأمن الداخلي في إدلب يلقي القبض على متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:33 (توقيت القدس)
قوات الأمن السوري في حمص، 23 نوفمبر 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألقت قيادة الأمن الداخلي في إدلب القبض على خالد جبارة المتهم بجرائم جسيمة خلال حكم النظام السابق، وأثبتت التحقيقات تورطه في تعذيب واعتقال مدنيين، وتمت إحالته للقضاء.
- في اللاذقية، تم توقيف خمسة ضباط سابقين متورطين في انتهاكات حرب وجرائم قتل، مؤكدةً أن العدالة ستطال كل المتورطين بغض النظر عن رتبهم.
- اعتقلت السلطات سامي أوبري، القائد السابق لمليشيا الدفاع الوطني في حلب، لتورطه في قمع المظاهرات وتأسيس المليشيا، ضمن حملة لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب، مساء الثلاثاء، إلقاء القبض على خالد جبارة، المنحدر من مدينة إدلب، والمتهم بارتكاب "جرائم جسيمة بحق المدنيين" خلال سنوات حكم النظام السابق، وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية في الحكومة السورية. وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير، إن وحدات الأمن تمكنت، بعد "متابعة ميدانية دقيقة ورصد مستمر"، من توقيف جبارة الذي أثبتت التحقيقات الأولية تورطه في التعاون مع أجهزة النظام السابق الأمنية والمشاركة في اعتقال وتعذيب مدنيين "ما أدى إلى وفاة بعضهم داخل السجون"، إلى جانب إعداد تقارير أمنية تسببت باعتقال آخرين.

وأضاف باكير أن جبارة "شارك في معارك بلدتَي كفريا والفوعة قبل خروجه نحو محافظتَي حماة وحلب بعد تحرير إدلب، مواصلاً نشاطه الإجرامي حتى سقوط النظام البائد"، قبل أن تجري إطاحته أخيراً، وأوضح أن المتهم أحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص. وجاء إعلان إدلب بعد يوم واحد على كشف وزارة الداخلية عن عملية أمنية منفصلة في محافظة اللاذقية، جرى خلالها توقيف خمسة ضباط سابقين، هم: العميد الركن عدنان علي يوسف، والعميد الطبيب سامي محمد صالح، والعميد الطبيب غسان علي درويش، والمقدّم الطبيب غدير عماد جزعة، والمقدّم طارق علي بنيات.

وقالت الوزارة إنّ الضباط شغلوا مناصب حساسة إبّان حكم النظام السابق، أبرزها مواقع طبية وقضائية عسكرية في مستشفى تشرين العسكري بدمشق، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت "تورطهم في ارتكاب انتهاكات حرب جسيمة وجرائم قتل، والتستّر على انتهاكات داخل عدة سجون تابعة للنظام"، وأكدت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية أن "يد العدالة ستطاول كل من تورط في جرائم بحق أهلنا، مهما بلغت رتبته أو موقعه". وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، قد أعلن يوم أمس الاثنين، إلقاء القبض على سامي أوبري، القائد السابق لما كان يُعرف بـ"مليشيا الدفاع الوطني" في حلب، بعد تعاون بين وحدات الأمن وجهاز الاستخبارات العامة.

وبحسب عبد الغني، فإنّ التحقيقات أظهرت تورط أوبري في قمع المظاهرات السلمية بداية الثورة السورية، إضافة إلى مشاركته في تأسيس مليشيا الدفاع الوطني عام 2012 وتوليه قيادتها حتى عام 2017، وهي الفترة التي شهدت "سلسلة واسعة من الانتهاكات"، تضمنت إقامة حواجز واعتقال مدنيين وتسليمهم لأجهزة النظام، فضلاً عن تورطه في نهب ممتلكات مهجري حلب عام 2016. وفرّ أوبري إلى لبنان بعد تحرير مدينة حلب، قبل أن يُعتقل بعد تسلله إلى البلاد.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تنفذ الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية حملة موسعة تستهدف اعتقال الضباط والعسكريين وقادة المليشيات الذين يشتبه بتورطهم في انتهاكات واسعة بحق المدنيين خلال أعوام الثورة السورية. وشملت الحملة خلال الأشهر الماضية توقيف شخصيات أمنية وعسكرية مرتبطة بأجهزة النظام السابق والمليشيات الرديفة، ومستشفيات عسكرية كانت تُستخدم لطمس آثار التعذيب والإخفاء القسري.

وتقدم الحكومة السورية هذه الإجراءات بوصفها خطوة نحو "العدالة الانتقالية" ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، بينما تتزايد مطالب المنظمات الحقوقية بتسريع آليات التحقيق وضمان شفافية المحاكمات، باعتبارها اختباراً مبكراً لجدية الحكومة الجديدة في تفكيك إرث الأجهزة القمعية للنظام السابق.

المساهمون