الاتحاد الأوروبي يقرّ فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين
- تزايدت المخاوف الأوروبية من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، حيث أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة التحرك لمواجهة التطرف والعنف.
- انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي القرار الأوروبي واعتبره تعسفياً، بينما حذرت الأمم المتحدة من التدهور المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
العقوبات مجمدة منذ أشهر بفعل فيتو من المجر في عهد أوربان
تشمل العقوبات سبعة مستوطنين متطرفين أو منظمتهم
تشهد الضفة تصاعداً في الاعتداءات التي يشارك فيها مستوطنون
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، توصل وزراء خارجية الاتحاد إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى شخصيات قيادية في حركة المقاومة الفلسطينية (حماس). وبحسب ما أعلنته كالاس، فإن العقوبات تشمل ثلاثة مستوطنين وأربع منظمات استيطانية، لم تُكشف هوياتها بعد، بعدما ظل إقرار الحزمة معطلاً لأشهر بسبب اعتراض الحكومة المجرية السابقة التي خسرت الانتخابات الشهر الماضي.
وتزايدت خلال الأشهر الماضية المخاوف الأوروبية حيال تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تقارير متكررة تحدثت عن هجمات واعتداءات على قرى وممتلكات فلسطينية. وقالت كالاس، في منشور على منصة "إكس": "لقد آن الأوان للانتقال من حالة الجمود إلى الإنجاز"، مضيفة أن "للتطرف والعنف عواقب وخيمة".
من جانبه، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرار الأوروبي، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي "اختار، بشكل تعسفي وسياسي، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس". وأضاف ساعر أن "المقارنة التي اختارها الاتحاد الأوروبي بين المواطنين الإسرائيليين وقياديي حماس مشينة وغير مقبولة"، على حد تعبيره، معتبراً أنها "مساواة مشوهة أخلاقياً بالكامل".
وفي وقت سابق من اليوم أعلنت كالاس أنه من المتوقع أن تتوصل دول التكتل إلى اتفاق لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين في الضفة الغربية المحتلة. وقالت كالاس قبل انعقاد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل "أتوقع اتفاقاً سياسياً حول العقوبات على المستوطنين العنيفين، وآمل أن نتوصل إلى ذلك". وهذه العقوبات مجمدة منذ أشهر بفعل فيتو من المجر في عهد رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
ومع تنصيب بيتر ماديار رئيساً للوزراء في المجر بعد فوزه في الانتخابات التشريعية في 12 إبريل/نيسان الماضي، يأمل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه العقوبات التي تتضمن تجميداً لأصول المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الاتحاد وحظراً على دخول أراضي التكتل.
ومن المتوقع أن يتم كذلك إقرار عقوبات ضد قادة في حركة حماس، كانت معطلة أيضاً بفعل الفيتو المجري. وتشمل العقوبات سبعة مستوطنين متطرفين أو منظمتهم، فضلاً عن 12 قيادياً في حركة حماس والحركة نفسها. وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 تصاعداً في الاعتداءات وأعمال الإرهاب التي يشارك فيها مستوطنون إسرائيليون، وقد اشتدت منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي نهاية إبريل، حذرت الأمم المتحدة من التدهور المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما في ذلك خروق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر. جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك، ضمن اجتماعه الشهري لمناقشة القضية الفلسطينية.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري إنّ "التوتر الإقليمي العميق وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة يؤثر على حياة ومصادر رزق مئات الملايين في شتى أنحاء المنطقة وخارجها. وقد حولت التوترات والأعمال العدائية، التي هزت أرجاء الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، الأنظار بعيداً عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وحذر خياري من التدهور المستمر للوضع "في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يواجه السكان في غزة ضربات (عسكرية) إسرائيلية مستمرة ومميتة، فضلاً عن ظروف إنسانية متردية؛ بينما في الضفة الغربية، يهدد العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي، وعمليات التهجير، وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني، مجتمعات بأسرها، ويزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع استناداً إلى حل الدولتين القابل للتطبيق".
(رويترز، العربي الجديد)