- اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة كودنا وقرية حماطة، حيث داهمت منازل المدنيين ونصبت حواجز عسكرية، مما أدى إلى تقييد حركة السكان وإثارة التوتر.
- تأتي هذه العمليات في سياق تصعيد متكرر منذ سقوط نظام الأسد، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي نشاطه مستفيداً من الفراغ الأمني، مما يثير مخاوف السكان من تحولها إلى واقع دائم.
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، سلسلة عمليات مداهمة وتوغّل في مناطق متفرقة من ريفَي القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، أسفرت عن اختطاف ثلاثة مواطنين خلال ساعات، في تصعيد جديد يعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. وبحسب مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة كودنا في ريف القنيطرة، إذ داهمت عدداً من المنازل، قبل أن تختطف شخصين من أبناء البلدة، دون توضيح الأسباب أو الكشف عن هويتهما، وجاءت هذه العملية بالتزامن مع تحركات عسكرية أخرى في ريف درعا الغربي.
وفي التفاصيل، كانت قوة إسرائيلية قد توغّلت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت في منطقة حوض اليرموك، إذ انتشرت في قرية حماطة، ونفذت عمليات تفتيش طاولت عدداً من منازل المدنيين، ترافقت مع نصب حاجز عسكري على أطراف قرية جملة المجاورة، ما أدى إلى تقييد حركة السكان وإثارة حالة من التوتر في المنطقة. وخلال عملية المداهمة في حماطة، اختطفت القوات الإسرائيلية المواطن أحمد الرويعي (أبو ركان)، وهو في الخمسينيات من عمره، بعد اقتياده من منزله، قبل أن تنسحب لاحقاً من القرية ومحيط جملة، مصطحبةً المعتقل معها إلى جهة مجهولة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإنّ القوة المتوغلة ضمّت أكثر من 15 آلية عسكرية، دخلت عبر بوابة تل أبو الغيثار الواقعة على الشريط الفاصل مع الجولان المحتل، واتجهت نحو وادي الرقاد، قبل أن تنتشر داخل قرية حماطة وفي محيط بلدة جملة، في استعراض عسكري واضح واستمرار لسياسة التوغلات البرية. ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة متكررة من العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، إذ شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية توغلات متقطعة، وعمليات مداهمة واختطاف تستهدف مدنيين، وسط غياب أي توضيحات رسمية حول دوافع هذه التحركات.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عام ونصف عام، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي من نشاطه العسكري في محافظتَي درعا والقنيطرة، مستفيداً من حالة الفراغ الأمني النسبي، إذ باتت عمليات التوغل الليلي، ونصب الحواجز المؤقتة، وتنفيذ الاعتقالات، مشهداً متكرراً بين الحين والآخر، ما يثير مخاوف السكان من تحوّل هذه التحركات إلى واقع دائم في المنطقة.