الاحتلال يواصل تفجير مبانٍ شمالي قطاع غزة مثيراً الهلع بين مستوطنيه
استمع إلى الملخص
- أكد الجيش أن التفجير كان جزءًا من عمليات روتينية لتدمير البنى التحتية والمباني التي قد تشكل خطرًا، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
- رغم مرور عامين على تدمير مناطق في شمال غزة، يواصل الاحتلال تدمير ما تبقى من مبانٍ، مدعيًا ضرورة ذلك لأمنه.
زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحالة الجويّة للطقس التي سادت ليل الجمعة-السبت في عموم مناطق فلسطين المحتلة، كانت السبب وراء نقل دوي تفجير مبنى متعدد الطبقات في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة والتسبب في ارتجاج مبانٍ كاملة في وسط إسرائيل، وخصوصاً في منطقة ريشون لتسيون، ما تسبب في موجة من الذعر بين المستوطنين.
وشدد جيش الاحتلال، اليوم السبت، على أن تفجير المبنى كان "روتينياً" في إطار عمليات قوات الفرقة 252 المتمركزة في شمال القطاع؛ إذ إن سياسته العملياتية تقتضي قيام القوات المنتشرة في الشطر الشرقي - الشمالي من الخط الأصفر بتدمير البنى تحت الأرضية التي لا تزال قائمة في المنطقة، وكذلك تدمير المباني متعددة الطوابق التي "قد تشكل خطراً على الجيش"، لدى الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بموجبه ستنسحب قوات الاحتلال من هذه المنطقة.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، وتحديداً عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، فجّرت قوات الهندسة الحربية عدداً من المباني في بيت لاهيا شماليّ قطاع غزة. وزعم الجيش أنه بسبب حالة الطقس فإن دوي الانفجار "تحرك بقوة" شمالاً، ما تسبب بارتجاج حارات كاملة في مستوطنات أشكلون (عسقلان)، وأشدود (أسدود)، وصولاً إلى ريشون لتسيون وحولون جنوبي تل أبيب.
وتسبب دوي الانفجار في حالة من الهلع بين الإسرائيليين في المناطق المذكورة، وفق ما ذكرته صحيفة "معاريف"، اليوم السبت، ونقلت محادثات دارت بين مستوطني حي "نحلات يهودا"، في ريشون لتسيون، على مجموعة الواتساب الخاصة بالحي، حيث تساءل أعضاء المجموعة عن صوت الانفجار الذي سُمع، فيما قدّره بعضهم بأنه ناجم عن سقوط صاروخ في الحي لشدة صوته.
وسارع جيش الاحتلال إلى تهدئة الجمهور الإسرائيلي، مدّعياً أنّ الحديث عن عملية تفجير متعمّدة وروتينية تنفّذها قواته. فيما واصل الجيش خلال الليل بحسب الصحيفة تفجير مبانٍ في شمال القطاع، لكن موجات الصدمات الانفجارية التي وصلت إلى وسط إسرائيل كانت شدتها أقل من تلك التي تسببت بحالة الذعر.
إلى ذلك، يبدو لافتاً أنه بعد مرور عامين كاملين على الإبادة، ومسح أحياء كاملة في قطاع غزة، وتحديداً في الشمال، يزعم الاحتلال أنه لا تزال هناك مبانٍ وبنى تحتية قائمة تستوجب التدمير، مع العلم أن صوراً جويّة عديدة تُظهر أن مناطق الشمال، وخصوصاً بيت لاهيا وبيت حانون، قد مُسحت وسوّيت بالأرض.