البرلمان الإيراني يناقش مفاوضات مسقط: الدبلوماسية والميدان يعملان معاً

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:19 (توقيت القدس)
عراقجي متحدثاً أمام البرلمان الإيراني، 18 أغسطس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقد البرلمان الإيراني جلسة غير علنية لمناقشة مفاوضات مسقط بحضور كبار المسؤولين، حيث أكد رئيس البرلمان على التنسيق بين الدبلوماسية والدفاع تحت توجيهات المرشد الأعلى. شدد النواب على أهمية الدقة في المفاوضات وصيانة الصناعة النووية كخط أحمر.

- أوضح المتحدث باسم البرلمان أن إيران لن تقبل بمبدأ التخصيب صفراً، وأن مكان وإطار المفاوضات تحددهما طهران. تُجرى المفاوضات بشكل غير مباشر مع التأكيد على عدم المساس بكرامة إيران.

- أكد قائد الأركان العامة على الجاهزية الدفاعية لإيران، مشيراً إلى التطور في القدرات الدفاعية والهجومية. تأتي الجلسة في ظل التحشيد العسكري الأميركي، مع زيارة مرتقبة لأمين مجلس الأمن القومي إلى مسقط.

تأتي الجلسة على وقع استمرار التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة

عراقجي: نتائج مفاوضات مسقط تخضع حالياً للدراسة والتقييم

عقد البرلمان الإيراني جلسة غير علنية، صباح اليوم الاثنين، بحضور رئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

، لبحث مفاوضات مسقط. وخُصصت الجلسة لبحث آخر التطورات في المسارين الدبلوماسي والدفاعي، وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الجلسة كانت "جيدة جداً"، مؤكداً أن الدبلوماسية والدفاع يشكلان وجهين لعملة واحدة، ويتقدمان بتنسيق كامل ووفق توجيهات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

من جهته، أوضح المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان عباس غودرزي أن الرسالة الأساسية من حضور المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين معاً هي أن "الدبلوماسية والميدان" يعملان في إيران بانسجام كامل. وأضاف أن النواب شددوا على ضرورة توخي الدقة في المفاوضات، وأخذ تجارب الماضي، ولا سيما الاتفاق النووي، بعين الاعتبار، محذرين من "تاريخ الولايات المتحدة في نقض العهود". كما أكدوا أن المفاوضات يجب أن تُجرى من موقع القوة، وأن صيانة الصناعة النووية خط أحمر غير قابل للتنازل باعتبارها عنصراً حيوياً لمستقبل البلاد.

وأشار غودرزي إلى تأكيد المسؤولين خلال الجلسة أن إيران لن تقبل إطلاقاً بمبدأ التخصيب صفراً في المائة، وأن مكان المفاوضات وإطارها تحددهما طهران، "في دلالة على اقتدارها الدبلوماسي"، حسب قوله. وأعلن أن المفاوضات تُجرى بشكل غير مباشر وباقتراح إيراني، مع احتمال لقاءات قصيرة ومحدودة بين الوفود لتبادل الرسائل وتأكيد الخطوط الحمراء، في وقت شدد المشاركون على أن أي اتفاق لا يُفصَّل على حساب كرامة إيران، وأن شؤون البلاد العسكرية والاقتصادية يجب ألا تُربط بنتائج التفاوض، مشيراً إلى أن عراقجي شدد على الالتزام الكامل بقوانين وقرارات البرلمان في أي اتفاق محتمل، وعلى مواصلة الدبلوماسية الاقتصادية، خصوصاً مع دول الجوار.

كما أعلن النائب البرلماني أنه حسب تصريحات قائد الأركان العامة للقوات المسلحة، فإن الجاهزية الدفاعية لإيران اليوم تتناسب مع مواجهة الحروب المركبة ومتعددة الأبعاد، وأن القدرات الدفاعية والهجومية، كماً ونوعاً، شهدت تطوراً ملحوظاً مقارنة بالماضي. وتأتي الجلسة على وقع استمرار التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة ضد إيران، فضلاً عن المفاوضات الإيرانية الأميركية في مسقط يوم الجمعة الماضي.

وكان عراقجي قد أكد، في وقت سابق اليوم، أن نتائج مفاوضات مسقط يوم الجمعة تخضع حالياً للدراسة والتقييم قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارها. يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر إيرانية مطلعة، مساء الأحد، لـ"العربي الجديد"، أن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، سيزور مسقط خلال الأيام المقبلة. وكانت وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية، أفادت مساء الأحد، بأن مسؤولاً إيرانياً سيقوم بـ"زيارة مهمة" خلال الأيام المقبلة إلى مسقط، دون أن تكشف هن هوية المسؤول الذي وصفته بـ"الرفيع".

أخبار
التحديثات الحية

وأضافت الوكالة أن "ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حالياً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة". وفي وقت سابق من الأحد، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن مفاوضات مسقط مثّلت خطوة إلى الأمام، كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، المفاوضات الأميركية الإيرانية، بـ"الجيدة جداً"، مؤكداً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.

من جهته، قال عراقجي الأحد، متحدثاً عن مفاوضات مسقط، إن هناك مؤشرات "تعكس قدراً من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع". وأشار إلى أن هذه الجولة من المفاوضات كانت، في نظره، "ذات طابع اختباري بالدرجة الأولى"، وهدفت إلى قياس مدى إمكانية الثقة بالطرف المقابل وتحديد مستوى جديته في التوصل إلى حل عبر التفاوض، لافتاً إلى أن الطرف الآخر بدوره أعلن أنه يعمل على تقييم مدى جدية إيران.