سقط مصابون جراء قصف مدفعية الاحتلال باتجاه بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.
الحرب على غزة | خروق إسرائيلية وسط ترقب إعلان عن المرحلة الثانية
يشهد الوضع في قطاع غزة سلسلة تطورات سياسية وميدانية متلاحقة، تتقاطع فيها التحركات الدبلوماسية مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وفيما تواصل الأطراف الإقليمية والدولية مساعيها لتثبيت التهدئة ودفع الملفات الإنسانية العالقة، تتصاعد الاتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين. وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، بالقذائف المدفعية مناطق شرقي مدينتي غزة وخانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت وكالة الأناضول نقلاً عن شهود عيان بأنّ الآليات المدفعية الإسرائيلية قصفت حي التفاح شرقي مدينة غزة والمناطق الشرقية لمدينة خانيونس بشكل متقطع على مدار عدة ساعات منذ فجر الجمعة. وذكر الشهود أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت عدة قذائف في البحر قبالة شاطئ مدينة خانيونس، فيما أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية النار بشكل مكثف شرقي المدينة. يأتي هذا غداة مقتل ياسر أبو شباب، زعيم المليشيات المتعاونة مع جيش الاحتلال في قطاع غزة.
وتعاون أبو شباب، مع إسرائيل خلال ارتكابها، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعلى مدى عامين، جرائم إبادة جماعية في غزة شملت قتلاً وتجويعاً وتدميراً. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم، إن أبو شباب "قتل في معارك بين العشائر في غزة"، فيما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم إن "أبو شباب، قائد المليشيا التي تعمل في جنوب غزة والتي تتعاون مع إسرائيل، توفي بعد تعرضه للضرب حتى الموت خلال شجار مع أعضاء من مجموعته". ووفق المسؤولين، "أجلت القوات الإسرائيلية أبو شباب من رفح لتلقي العلاج، لكنه توفي متأثراً بجراحه وهو في طريقه إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع. ومن المتوقع أن يتولى نائبه، غسان الدهيني، قيادة مليشيا القوات الشعبية".
في الأثناء، أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن وفداً إسرائيلياً زار القاهرة، أمس الخميس، برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، لإجراء محادثات مع الوسطاء حول إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة، الرقيب أول ران جفيلي. وتأتي الزيارة في إطار اتصالات مكثفة بين تل أبيب والقاهرة، وباقي الأطراف الضامنة، بشأن ملفات الأسرى وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وبالتوازي، استقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الفريق أول براد كوبر في القاهرة، لبحث تطورات الإقليم، وفي مقدمتها الجهود المشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد الجانبان، وفق بيان رسمي، أهمية تنسيق الجهود لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتنفيذ مخرجات "اتفاق شرم الشيخ للسلام".
هذا ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وثالث غربي قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لإعلان بدء انتقال اتفاق غزة إلى مرحلته الثانية قبل بدء عطلة نهاية العام 2025 والكشف عن هيئة الحكم الجديدة في القطاع المحاصر. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كافة الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وفي الصدد، قال "أكسيوس" إنّ إسرائيل وافقت بعد ضغوط أميركية على فتح معبر رفح للسماح للفلسطينيين بمغادرة غزة نحو مصر. وأضاف أنّ إسرائيل ومصر والولايات المتحدة الأميركية تجري نقاشات بخصوص الترتيبات الأمنية التي ستسمح للفلسطينيين بالعودة من مصر إلى قطاع غزة، وذلك في ظل خشية مصرية من أن فتح المعبر في اتجاه واحد فقط يحمل مخاطر حقيقية بفتح الباب لعملية تهجير ناعمة للفلسطينيين، في ظل غياب أي ضمانات لعودتهم إلى القطاع.
ومن المتوقع أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي في الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
تطوّرات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
"كلنا بنحب السما وبنشوف فيها السلام والهدوء وبوابة الأمنيات… بس في الحرب شفنا العجب، حوّلوا السما لبوابة جحيم. بيوم من الأيام السما شتت ورق كتير كان المنظر غريب عجيب… ومع أول ورقة كمشوها الصغار، وصل الخبر لكل مكان: إنها مناشير إخلاء". هذه كلمات الفنّانة الغزيّة أحلام النوري، كتبتها بالعامية الفلسطينية وسجلتها بما أتيح لها من موارد محدودة في غزّة، فاستمع إليها الجمهور في مسرح القصبة في مدينة رام الله ضمن مبادرة "الحكي احتياج"، إحدى إنتاجات مشروع مشكال الهادف إلى إحياء التراث الثقافي الفلسطيني وتعزيز التعبير الفني. عاش الجمهور تجربة صوتية تحت عنوان "إخلاء"، دامجةً بين أداء حيّ لفناني الضفة الغربية وتسجيلات صوتية لفناني غزة.
التفاصيل عبر الرابط:
- وفد إسرائيلي بحث بالقاهرة إعادة رفات آخر المحتجزين في غزة
- شهيدة في حي التفاح بغزة
- مقتل ياسر أبو شباب متأثراً بجراحه في غزة
- لقاء مصري أميركي لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
- حماس: الاحتلال حوّل المساعدات إلى مصائد موت
- شي: الصين ستقدم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار لغزة
- إعلان أسماء ثلاثة شهداء من معتقلي غزة
- 8 شهداء في آخر 24 ساعة