الدبيبة يعزي أسرة سيف الإسلام القذافي ويستنكر أي محاولات للتضيق على إقامة عزاء له
استمع إلى الملخص
- دفن سيف الإسلام في بني وليد بدلاً من سرت بسبب شروط فرضها خليفة حفتر، مثل منع التعبير عن الحزن، ولم يصدر أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد هذه الشروط.
- أكد وزير الداخلية استمرار التحقيقات في مقتل سيف الإسلام، الذي قُتل على يد مسلحين في الزنتان، وفقاً لمكتب النائب العام.
عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة
عن تعازيه لأسرة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وقبيلته، مستنكراً أي محاولة للمساس بحق ذويه في إقامة مراسم العزاء. وقال الدبيبة، في بيان صدر اليوم الخميس، إنّ "جريمة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي تذكر بأنّ الدم الليبي، أياً كان صاحبه، يظل خطاً أحمر لا يجوز التهاون معه"، مؤكداً أن "مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يوماً دولة ولا استقراراً، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح".وشدد الدبيبة على أنّ "الخضوع للقضاء والدولة يمثل الضمانة الحقيقية لحفظ الحقوق وصون النفس والكرامة"، معتبراً أن القضاء الليبي "رغم ما يواجهه من تحديات، يظل مؤسسة وطنية مستقلة وملاذاً لتحقيق العدل". كما استنكر الدبيبة، أثناء تقديمه التعازي لأسرة القذافي وقبيلة القذاذفة، "أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة".
وجاء بيان رئيس الحكومة بعد ساعات من إعلان أسرة سيف الإسلام دفنه في مقابر مدينة بني وليد بدلاً من مدينة سرت التي تعد معقل قبيلة القذاذفة، تزامناً مع تصريحات للفريق السياسي لسيف الإسلام تحدثت عن سماح قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر
بدفنه في سرت، لكنها فرضت ما وصفتها بـ"شروط قاسية وغير إنسانية"، من بينها "منع التعبير عن مشاعر الحزن"، وحظر رفع صور سيف الإسلام أو "أي شعارات ذات صلة به"، إضافة إلى تحديد مدة العزاء بثلاثة أيام فقط، الأمر الذي دفع الأسرة إلى تغيير مكان الدفن إلى بني وليد، التي تعد بدورها من أبرز معاقل أنصار النظام السابق.ولم يصدر حتى الآن أي بيان أو تعزية من جانب مجلس النواب أو قيادة حفتر، كما لم يصدر أي تعليق رسمي ينفي أو يؤكد ما نسب إلى الأخيرة بشأن الشروط المفروضة على دفن سيف الإسلام في مدينة سرت. وكان جثمان سيف الإسلام القذافي قد وصل إلى مدينة بني وليد، الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة طرابلس، ظهر اليوم الخميس، تمهيداً لدفنه في مقابر المدينة ظهر يوم الجمعة، وذلك بعدما أنهت النيابة العامة إجراءات التحقيق في مقتله مساء الثلاثاء بمدينة الزنتان، غربي العاصمة، وأذنت بدفنه قبل تسليم الجثمان إلى أعيان من قبيلته. وأظهر مقطع فيديو نشره ناشطون من أنصار سيف الإسلام لحظة مرافقة الجثمان في سيارة إسعاف، واستقباله في بني وليد وسط حشود من المواطنين الذين ترحموا عليه.
وفي السياق ذاته، أصدر وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي تعليماته إلى مديريات الأمن في بني وليد والمناطق المحيطة بها لتأمين وتنظيم مراسم العزاء والدفن. كما قدم الطرابلسي تعازيه لأسرة سيف الإسلام وقبيلته، مؤكداً إصدار أوامره "للجهات المختصة في وزارة الداخلية، بالتعاون مع مكتب النائب العام، لمتابعة واقعة" مقتل سيف الإسلام، ومشدداً على أن التحقيقات "مستمرة لكشف ملابساتها وضبط مرتكبيها".
وكان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي قد أعلن، أول أمس الثلاثاء، أنه قُتل على يد أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، غربي ليبيا، وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يدخلوا معه في اشتباك مسلح أدى إلى مقتله. من جانبه، أكد مكتب النائب العام أن سيف الإسلام قُتل جراء إصابته بأعيرة نارية، مشيراً إلى استمرار التحقيقات في الواقعة.