السيسي وشي يؤكدان دعمهما التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 15:39 (توقيت القدس)
السيسي مستقبلاً شي بعد وصوله إلى القاهرة، 1 سبتمبر 2026 (الرئاسة المصرية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد الرئيسان المصري والصيني على أهمية الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية، مع التركيز على خفض التصعيد ودعم جهود وقف الحرب، وأعرب السيسي عن استعداد مصر للتعاون مع الصين لتحقيق السلام والتنمية.
- شدد السيسي على احترام سيادة دول الخليج والأردن وحرية الملاحة، وتناول تطورات القضية الفلسطينية، مشيداً بالدعم الصيني لحل الدولتين.
- دعا الرئيس الصيني إلى رفض التدخل الخارجي ودعم الحوار الإقليمي، مشيداً بجهود مصر في السلام، وتعزيز التنسيق الدولي لدعم الأمن والتنمية، لتعزيز الشراكة المصرية-الصينية.

شدد الرئيسان المصري

عبد الفتاح السيسي والصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، على ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في قصر الاتحادية في القاهرة، في سياق الزيارة التي يجريها شي إلى مصر. ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، ناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.

السيسي: نعمل على خفض التصعيد

وأكد السيسي خلال اللقاء، أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات، وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. وأشار، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير محمد الشناوي، إلى "استعداد القاهرة لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها".

شدد السيسي على أولوية احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة

وشدد السيسي على أولوية خفض التصعيد، واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة. ووفق الشناوي، فقد تطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، منوهاً بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. كما أكد الرئيس المصري أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، خاصةً المعدات والمستلزمات الطبية، مشيداً بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها.

شي يدعو إلى رفض التدخل الخارجي في المنطقة

بدوره، أبلغ الرئيس الصيني، نظيره المصري خلال المحادثات، بضرورة رفض "التدخل الخارجي" في المنطقة، عقب محادثات أجرياها في القاهرة، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين. وقال شي، وفق ما ذكرته وكالة شينخوا الرسمية الصينية، "علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن".

شي: علينا دعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن

أمّا البيان المصري، فذكر أن شي عبّر عن تقدير بلاده لجهود مصر، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكداً حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، كما استعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشدداً على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي.

ووصل شي إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ عشر سنوات، بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين. وجاءت مباحثات شي جين بينغ في القاهرة وسط تركيز معلن على دفع الشراكة المصرية-الصينية. وفق خبراء، فإن القاهرة حافظت خلال السنوات الماضية على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، بالتوازي مع توسيع علاقاتها مع بكين وموسكو وأوروبا وقوى أخرى. لكن زيارة شي إلى مصر تمنح الأخيرة فرصة لتعزيز ما يسميه السيسي "الاتزان الاستراتيجي"، عبر امتلاك علاقات أكثر عمقاً مع قوة دولية كبرى، والاستفادة من عضوية الصين الدائمة في مجلس الأمن وثقلها الاقتصادي والسياسي.