وزير الخارجية السوري يلتقي المبعوث الأميركي في دمشق

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:03 (توقيت القدس)
الشيباني خلال لقائه برّاك في دمشق، 2 ديسمبر 2025 (تليغرام/سانا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تكثيف التعاون السوري-الأميركي: شهدت دمشق وواشنطن اتصالات مكثفة، حيث استقبل وزير الخارجية السوري المبعوث الأميركي الخاص، لبحث المستجدات الإقليمية وتعزيز التعاون المشترك، بعد عمليات مشتركة ضد "داعش" في جنوب سورية.

- عمليات عسكرية مشتركة: أعلنت القيادة الوسطى الأميركية عن تدمير 15 مخبأ أسلحة لتنظيم "داعش" بالتعاون مع القوات السورية، في إطار جهود مستمرة لتقويض قدرات التنظيم.

- تحركات دبلوماسية إقليمية: التقى المبعوث الأميركي برئيس الوزراء العراقي لبحث دعم الاستقرار في سورية، مع دعوات لإلغاء قانون "قيصر" وتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب.

كثّفت دمشق وواشنطن خلال الأيام الماضية اتصالاتهما السياسية في سياق لافت، ولا سيّما بعد إعلان القيادة الوسطى الأميركية عن تنفيذ عمليات مشتركة ضد مخابئ تنظيم "داعش" في جنوب سورية. وقالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الثلاثاء، إنّ وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني استقبل في العاصمة دمشق المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توماس برّاك، في ثاني لقاء يُعلن عنه بين الجانبين خلال 24 ساعة.

وبحسب الوزارة، بحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين سورية والولايات المتحدة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين. وجاء لقاء الشيباني مع برّاك بعد يوم واحد من استقبال الرئيس السوري، أحمد الشرع، للمبعوث الأميركي ذاته في دمشق، إذ تناول اللقاء، وفق بيان رئاسة الجمهورية، التطورات الأخيرة في المنطقة وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.

وتزامنت هذه اللقاءات مع إعلان صدر عن القيادة الوسطى الأميركية، أول أمس الأحد، كشفت فيه عن تدمير 15 مخبأ أسلحة لتنظيم "داعش" في جنوبي سورية الأسبوع الماضي، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية. وأكدت القيادة الوسطى أن عناصرها عملت مع القوات السورية على تحديد مواقع تخزين السلاح التابعة للتنظيم والقضاء عليها من خلال ضربات جوية وعمليات تفجير مشتركة، مشيرة إلى أن العملية تأتي ضمن الجهود المتواصلة لتقويض قدرات التنظيم في المنطقة.

وفي سياق التحركات الأميركية، كان رئيس الوزراء العراقي، محمد شيّاع السوداني، قد استقبل في بغداد، أول أمس الأحد، المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم برّاك. وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن اللقاء تضمن بحث دعم المسار الدبلوماسي لحل الخلافات الإقليمية، وكذلك مناقشة السبل التي يمكن من خلالها لبغداد الإسهام في دعم الاستقرار في سورية خلال المرحلة الراهنة.

ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي الأميركي ـ السوري في ظل تصريحات كان قد أدلى بها المبعوث الأميركي في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، حين قال إن الخطوة المقبلة لسورية هي حصولها على فرصة كاملة لإلغاء قانون "قيصر" كلياً، داعياً الكونغرس الأميركي إلى اتخاذ ما وصفها بـ"الخطوة التاريخية". وشدّد برّاك في حينه على أن دمشق ستسهم في القضاء على ما تبقى من خلايا تنظيم "داعش" والشبكات الإرهابية الكبرى، وستكون شريكاً ملتزماً ضمن الجهد الدولي الرامي إلى تأمين السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعكس هذه اللقاءات المتتالية، والمواقف المرافقة لها، مساراً سياسياً جديداً بين دمشق وواشنطن، يتركّز على ملفات مكافحة الإرهاب ومستقبل العقوبات، بالتوازي مع حراك إقليمي يزداد زخماً بشأن مستقبل التسويات في سورية والمنطقة.

المساهمون