الضفة الغربية | إصابتان في نابلس واعتقالات في القدس

21 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:00 (توقيت القدس)
الاحتلال الإسرائيلي يداهم قباطية في الضفة الغربية، 10 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فوريك، مما أدى إلى إصابة شخصين بالرصاص الحي، وفرضت مخالفات على مسجد في القدس بسبب صوت الأذان، وشنّت اعتقالات في الضفة الغربية.
- تصاعدت التوترات في الضفة الغربية مع إغلاق مداخل بلدات وقرى واعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية، مما أدى إلى أضرار مادية ومواجهات مع السكان المحليين.
- رغم القيود، تمكن 60 ألف مصلٍّ من أداء صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى، ودعت حماس إلى تكثيف الرباط لحمايته من مخططات الاحتلال.

فرض الاحتلال مخالفة على مسجد في القدس بسبب صوت الأذان

أضرم مستوطنون النار في عزبة زراعية بقرية أبو فلاح قرب رام الله

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم السبت، بوقوع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة بيت فوريك، شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى أن إحدى الإصابات خطيرة. وأوضح الهلال الأحمر، في بيان، أنّ طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، إحداهما في الرأس، فيما أُصيب الآخر بالرصاص الحي في القدم. من جانبها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية وصول إصابة حرجة من بلدة بيت فوريك إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس.

إلى ذلك، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مخالفة على مسجد في القدس بسبب صوت الأذان، بينما شهدت مناطق متفرّقة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، اقتحامات ومداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، ترافقت مع اعتداءات للمستوطنين. وأفادت محافظة القدس بأن شرطة الاحتلال اقتحمت فجر اليوم مسجد الرحمن (الشرقي) في بلدة بيت صفافا جنوبي القدس، وأصدرت مخالفة بحق المسجد بدعوى أن صوت الأذان مرتفع ويسبب الإزعاج.

من جانب آخر، أكدت المحافظة في بيان لها أن قوات الاحتلال استولت اليوم على عشرات المركبات في بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة. وعلى صعيد آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال أغلقت اليوم المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمالي رام الله بواسطة بوابة حديدية، ومنعت دخول المركبات أو خروجها. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم في السهل الشرقي لقرية المغير شمال شرقي رام الله، ما تسبب بأضرار مباشرة للمزارعين، في ظل اعتماد الأهالي على تلك الأراضي مصدراً أساسياً للدخل.

من جانب آخر، أكد مليحات أن مجموعات من المستوطنين قامت برعي أغنامها بجانب منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير في الخليل، وأقدمت على استفزاز الأهالي في المنطقة.

ولفت مليحات أيضاً إلى أن مجموعات من المستوطنين هاجمت ليل أمس الجمعة مسكن عائلة عبيات في منطقة فصايل بالأغوار الوسطى في الضفة الغربية، واقتحمت محيطه، ومارست أعمال عربدة واستفزاز بحق المواطنين داخل المسكن، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين أفراد العائلة. وأكد مليحات أن مستوطنين هاجموا منطقة "العتماوية" قرب قرية عين شبلي شمال شرقي نابلس، الأمر الذي أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، وسط مخاوف من إلحاق أضرار بالممتلكات أو الاعتداء على الأهالي.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم الشقيقَين محمود وأحمد عبد المحسن رشيد من خربة هريبة النبي، وذلك بعد تصديهما لمستوطنين أطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين. وأشار مخامرة إلى أن مستوطنين أتلفوا لبن الجميد خلال اقتحامهم منزل المواطن عماد راغب حوشيه في خربة المركز بمسافر يطا. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت فجراً بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل المواطنين، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت عدداً من الشبان لتحقيقات ميدانية قبل أن تنسحب من البلدة.

كما ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا بأغنامهم أراضي المواطنين جنوبي بلدة سنجل، شمال شرقي رام الله، وهي مناطق مصنفة "أ" بحسب اتفاق أوسلو. وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، قال نائب رئيس مجلسها القروي مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال اقتحمت القرية اليوم، وألقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع بين منازل المواطنين، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات".

وهاجم مستوطنون عزب أبو همام جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال اليوم مدينة بيت جالا، وانتشرت في عدة أحياء فيها، من دون أن يُبلغ عن اعتقالات، كما اقتحمت ليل الجمعة مدينة بيت لحم ومخيم الدهيشة جنوبها، إذ اندلعت مواجهات أُطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت، من دون أن يبلغ عن إصابات.

مواجهات خلال تصدي أهالي بيت فوريك للمستوطنين

واندلعت مواجهات عصر اليوم السبت، بين الشبان الفلسطينيين والمستوطنين وجيش الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، خلال تصدي الشبان لهجوم مستوطنين على حي الضباط عند أطراف بلدة بيت فوريك، حيث اعتقل جيش الاحتلال عدداً من الشبان خلال الأحداث.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بالرصاص الحي في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك. وأفاد كذلك بأنه نُقل شاب أصيب بشظايا رصاص حي في القدم من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله.

كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم السبت، بأن قوات الاحتلال احتجزت طاقم إسعاف في منطقة التواني في مسافر يطا، خلال إسعاف فلسطيني أصيب جراء اعتداء المستوطنين. وأشار الهلال الأحمر إلى أنه تم السماح للطاقم لاحقا بنقل المصاب إلى المستشفى.

إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية الطيبة غرب جنين شمال الضفة الغربية، وانتشرت في شوارعها، من دون أن ترد معلومات إضافية حول اعتقالات أو إصابات.

وفي جنوب نابلس، أكدت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت جبل رأس زيد من أراضي بلدة حوارة. وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اقتحم ظهر اليوم السبت، بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وتجول في شوارعها، كما اقتحم بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس وتجول في شوارعها. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وكذلك بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وفق ما ذكرته مصادر محلية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الفندقومية جنوب جنين. كذلك، اعتدت قوات الاحتلال على مسن خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس. وفي مدينة البيرة، اندلعت مواجهات داخل مخيم الأمعري، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت بكثافة وطاردت الشبان في أزقة المخيم، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي موازاة ذلك، أكد الهلال الأحمر أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الأمعري، وقد جرى نقله إلى المستشفى.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا، مساء اليوم، النار في عزبة زراعية بقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، ما تسبب باحتراق محتوياتها. كما هاجم مستوطنون عزبة زرق أبو نعيم وأطلقوا الرصاص باتجاه أصحابها ما أدى لوقوع إصابتين.

وشنّت قوات الاحتلال فجراً أيضاً، حملة مداهمات في بلدة يعبد جنوب غربي جنين، شمالي الضفة، وعبثت بمحتويات منازل قبل أن تعتقل المواطن محمد سامي مرعي (40 عاماً)، فيما احتجزت شاباً آخر لعدة ساعات، وأطلقت قنابل الصوت في محيطها، كما استولت على دراجة نارية تعود لأحد المواطنين. واعتقلت قوات الاحتلال اليوم، كلاً من: بهاء سليمان زلوم، وعامر محمد زلوم من مدينة الخليل، ومحمد تيسير طميزي من بلدة إذنا غرب الخليل، وفايز أحمد حمامدة من مسافر يطا جنوب الخليل، عقب دهم وتفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، بحسب مصادر محلية وصحافية. واندلعت مساء الجمعة، مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات. وأصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق مساء الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة قريوت جنوبي نابلس، بعدما أطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع.

وفي بلدة نعلين غربي رام الله، هاجمت قوات الاحتلال مساء الجمعة، فعالية رياضية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب ملعب كان يستضيف مباريات كرة قدم، كما اقتحمت قوات الاحتلال الجمعة مدينة سلفيت، وفق ما أفادت به مصادر محلية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.

إلى ذلك، شددت حركة حماس في بيان، على ضرورة مواصلة الحشد الشعبي وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، حماية له من مخططات الاحتلال وأطماع المستوطنين، وذلك تزامناً مع عرقلة قوات الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المسجد، ومنع الآلاف منهم من أداء الصلاة في الجمعة الأولى من شهر رمضان. واعتبرت الحركة أن الاحتلال يتعمّد إذلال المصلّين الوافدين إلى المسجد عبر إجراءات عسكرية مشددة، وانتهاكات متواصلة، شملت تقييد أعداد المصلين بنحو عشرة آلاف فقط، وفرض قيود تعسفية على دخول الفلسطينيين بذريعة السن والتصاريح، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع تهويدي في المسجد المبارك.

وحثت الحركة "كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى، على المساهمة في نيل شرف الرباط والدفاع عنه، في ظل المخاطر المتزايدة التي تحيط به".

60 ألف مصلٍّ يؤدّون صلاتي التراويح في الأقصى

على صعيد آخر، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أنّ نحو 60 ألف مصلٍّ أدّوا صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى، مساء اليوم السبت، في الليلة الخامسة من شهر رمضان. يأتي ذلك، رغم الإجراءات المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومنع دخول أهالي الضفة الغربية للصلاة في المسجد الأقصى.