العفو الدولية تتهم "الدعم السريع" بارتكاب جرائم حرب في مخيّم بدارفور

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 00:51 (توقيت القدس)
آثار هجوم لـ"الدعم السريع" على سوق في الفاشر، 1 سبتمبر 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نددت منظمة العفو الدولية بجرائم حرب ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان، حيث هاجمت مخيم زمزم للنازحين، مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين وفرار أكثر من 400 ألف شخص، وفقاً لشهادات الناجين وتقارير الأمم المتحدة.

- استخدمت قوات الدعم السريع المتفجرات وأطلقت النار عشوائياً في مناطق مكتظة بالسكان، مما أظهر ازدراءً واضحاً للحق في الحياة، وفقاً للأمينة العامة للمنظمة، أنييس كالامار.

- اتهمت كالامار الإمارات بتأجيج الصراع عبر إمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة، ودعت الدول الكبرى لوقف نقل الأسلحة إلى الإمارات لتجنب وصولها إلى الأطراف المتنازعة.

ندّدت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، بما سمّتها "جرائم حرب" ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان خلال اقتحام مخيّم زمزم للنازحين على أطراف الفاشر في وقت سابق من العام الحالي، وذلك استناداً إلى شهادات حديثة للناجين. وكان المخيّم يضم قرابة مليون شخص قبل مهاجمته من قوات الدعم السريع خلال الربيع الفائت، في إطار الحرب المتواصلة منذ عامين بينها وبين الجيش السوداني.

وبحسب تقرير المنظمة، "قامت قوات الدعم السريع بقتل المدنيين عمداً وأخذهم رهائن ونهب وتدمير المساجد والمدارس والعيادات الطبية"، وفقاً لشهادات 29 شخصاً، بينهم شهود وأقارب ضحايا وصحافيون. وأدى الهجوم، بحسب بيانات العفو الدولية التي تتطابق مع تقارير الأمم المتحدة، إلى فرار أكثر من 400 ألف مدني من المخيّم، وطالبت المنظمة "بالتحقيق في هذه الانتهاكات بوصفها جرائم حرب بموجب القانون الدولي".

ويفيد تقرير العفو الدولية بأنه بين 11 و13 إبريل/نيسان، "هاجمت قوات الدعم السريع المخيّم باستخدام المتفجرات، وفتحت النار عشوائياً في مناطق مكتظة بالسكان". وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أنييس كالامار، إنّ "هجوم قوات الدعم السريع المروّع والمتعمّد على المدنيين اليائسين والجوعى في مخيّم زمزم يؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، ازدراءهم الحق في الحياة".

وأظهرت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية في 16 إبريل، وحلّلتها منظمة العفو الدولية، وجود حفر لم تكن موجودة سابقاً، ما يدلّ على "الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة". ونقل التقرير شهادات لعدد من الناجين من الهجوم الذي تسبّب في مقتل المئات. وقال يونس، وهو اسم مستعار لأحد المتطوعين في غرفة طوارئ زمزم، وهي مجموعة تُنسّق جهود الإغاثة: "كان الوضع سيئاً للغاية. لم نكن نتمكّن من تحديد مصدر القصف. كان في كل مكان".

وروت سعدية أن مقاتلي قوات الدعم السريع كانوا يجوبون الحي الذي تقيم فيه، قرب السوق الرئيسي في زمزم، ثم "يخرج أحد مقاتلي قوات الدعم السريع من سقف صغير ويطلق النار على أي شخص في الشارع". ويقع مخيّم زمزم في ضواحي مدينة الفاشر التي سقطت في أيدي الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى فرار 100 ألف شخص على الأقل، بحسب الأمم المتحدة، يعيش معظمهم بلا مأوى في مدينة طويلة على مسافة 70 كيلومتراً غرب الفاشر.

واتهمت كالامار الإمارات العربية المتحدة بـ"تأجيج الصراع عن طريق إمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة"، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مراراً. ودعت كالامار الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين إلى مناشدة الأطراف الفاعلة، "وعلى رأسها الإمارات، الامتناع عن إرسال الأسلحة والذخائر لقوات الدعم السريع والجيش السوداني والأطراف الأخرى. وعلاوة على ذلك، ونظراً إلى ارتفاع احتمال أن تنتهي الأسلحة في يد الدعم السريع، ينبغي على الدول وقف كل عمليات نقل الأسلحة إلى الإمارات".

(فرانس برس)

المساهمون