القبض على منفذ إعدامات في سجن صيدنايا ومقتل 3 سوريين دروز

22 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:45 (توقيت القدس)
أكرم سلوم العبد الله (وزارة الداخلية السورية/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفذت وزارة الداخلية السورية عملية أمنية في دمشق، اعتقلت خلالها اللواء أكرم سلوم العبد الله، المتورط في انتهاكات بسجن صيدنايا، وأُحيل للتحقيق والقضاء.
- في ريف إدلب، قُتل ثلاثة مدنيين دروز وأصيب آخرون في هجوم على حافلة، وبدأت قوى الأمن تحقيقات لتحديد هوية الجناة.
- قُتل تونسي يُشتبه بانتمائه لداعش أثناء محاولة سطو في وسط سوريا، وتواصل القوى الأمنية البحث عن شخصين آخرين فرا من الموقع.

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، أن فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دمشق نفّذ عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على اللواء أكرم سلوم العبد الله، الذي شغل منصب قائد الشرطة العسكرية في وزارة الدفاع بين عامي 2014 و2015 إبّان حكم النظام السابق، والمتورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري.

وقالت الوزارة، في بيان، إن العملية جاءت بعد "متابعة ميدانية دقيقة ورصد متواصل"، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق الأولية بيّنت أن العبد الله كان مسؤولاً مباشراً عن تنفيذ عمليات تصفية المعتقلين داخل السجن خلال توليه قيادة الشرطة العسكرية. وأكّدت الوزارة أن المتهم أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضه على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، في يوليو/ تموز الفائت، أن قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس تمكّنت بعد عملية أمنية دقيقة من إلقاء القبض على العقيد الركن ثائر حسين، أحد معاوني مدير سجن صيدنايا، والمتورط في جرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين، بعد ضبطه مختبئاً في منطقة نائية بريف المحافظة.

وفي مطلع العام الجاري، أوقفت قوات الأمن السوري بالاشتراك مع الجيش أوس سلوم، المعروف بلقب "عزرائيل صيدنايا"، أحد أبرز السجانين المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وقتل داخل السجن نفسه، وذلك خلال عملية تفتيش واسعة في مدينة حمص استهدفت فلول النظام السابق.

ويُعدّ سجن صيدنايا، الواقع شمال العاصمة دمشق، أحد أكثر السجون سيئة الصيت في سورية والعالم، إذ ارتبط اسمه لعقود بانتهاكات ممنهجة وعمليات تعذيب وقتل طاولت آلاف المعتقلين، خصوصاً خلال سنوات حكم نظام بشار الأسد المخلوع. وقد وصفته منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية، بأنه "مسلخ بشري"، نظراً لما شهدته جدرانه من عمليات إعدام جماعي وتعذيب حتى الموت بحق معارضين سياسيين ومدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

مقتل 3 سوريين دروز

في سياق آخر، قُتل ثلاثة مدنيين، وأصيب آخرون من أبناء الطائفة الدرزية، مساء الثلاثاء، من جراء استهداف حافلة نقل "سرفيس" تقلّ مدنيين على طريق مدينة كفرتخاريم بالقرب من جبل السماق بريف إدلب الشمالي الغربي، شمال غربي سورية. وقال ناصيف أبو فهد، وهو أحد ذوي الضحايا، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار بشكل مباشر على حافلة ركاب (سرفيس) تقلّ مدنيين أثناء مرورها على الطريق، ما أدى إلى مقتل كلٍ من عفيفة القوة، وأحمد شفيق، وانتصار الشايب، وإصابة كلٍ من اعتدال الشايب، وفريال الشايب، ورتيبة الشايب، وليالي ناصيف"، مشيراً إلى أن جميع الضحايا والمصابين ينحدرون من قرية كفرمارس في منطقة جبل السماق ذات الغالبية الدرزية.

وأوضح أبو فهد أن قوى الأمن الداخلي السورية انتشرت بشكل مكثف في محيط المكان عقب الحادثة، وبدأت بإجراء تحقيقات ميدانية، تزامناً مع نصب حواجز مؤقتة على مداخل القرية وطريق كفرتخاريم، في محاولة لتأمين المنطقة وملاحقة منفذي الهجوم. ووصف أبو فهد الحادثة بأنها "فاجعة غير مسبوقة لأهالي جبل السماق"، مؤكداً أن السكان يعيشون حالة من الصدمة والقلق بعد استهداف مدنيين في المنطقة التي كانت تُعرف بهدوئها النسبي خلال السنوات الماضية.

وفي أول تعليق رسمي على الحادثة، قالت مديرية الأمن الداخلي في منطقة حارم، في تصريح نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن "مجهولين يستقلّون دراجة نارية أقدموا على استهداف سيارة مدنية في منطقة كفرمارس بجبل السماق، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة". وأضاف مدير المديرية أن "التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن ملابسات الحادثة، وأن الجهات الأمنية تبذل جهوداً مكثفة لتحديد هوية الجناة وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، حفاظاً على أمن المواطنين واستقرار المنطقة".

وفي حادثة منفصلة، قُتل شخص تونسي الجنسية يُرجّح أنه ينتمي لتنظيم "داعش"، ليل الثلاثاء، برصاص قوى الأمن الداخلي السورية، إثر محاولته مع شخصين آخرين تنفيذ عملية سطو مسلح على سيارة خاصة على طريق حمص – طرطوس، وسط البلاد. وبحسب مصادر أمنية محلية، فإن المشتبه به التونسي قُتل بعد تبادل إطلاق نار مع عناصر الدورية التي تدخلت لإحباط محاولة التشليح، فيما لاذ الشخصان الآخران بالفرار إلى جهة مجهولة، وتواصل القوى الأمنية عمليات البحث عنهما في المنطقة.

المساهمون