المكسيك: 120 جريحاً خلال احتجاج جيل زد على سياسات شينباوم

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:00 (توقيت القدس)
متظاهرون في مكسيكو سيتي رفضاً لسياسات شينباوم الأمنية، 15 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مكسيكو سيتي تظاهرة حاشدة من "جيل زد" احتجاجاً على سياسات الرئيسة كلوديا شينباوم الأمنية وعنف عصابات المخدرات، مما أدى إلى إصابة 120 شخصاً واعتقال 20 آخرين.
- التظاهرة بدأت سلمية ورفعت شعارات مستوحاة من الثقافة الشعبية، لكنها تحولت إلى عنف بعد تدخل ملثمين، مما استدعى استخدام الشرطة للقنابل المسيلة للدموع.
- الحكومة المكسيكية شككت في دوافع التظاهرة، معتبرة أنها مدفوعة من خصوم سياسيين، بينما نفت شينباوم عفويتها واعتبرتها مدعومة من الخارج.

أصيب 120 شخصاً على الأقل بجروح، معظمهم من رجال الشرطة، أمس السبت، خلال تظاهرة في شوارع مكسيكو سيتي احتجاجاً على سياسات حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم. ودعا إلى هذه التظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي ممثلون عن "جيل زد"، وذلك احتجاجاً على عنف عصابات المخدرات وسياسات شينباوم الأمنية، رغم أن مراسل وكالة فرانس برس شاهد مشاركين من مختلف الأعمار.

وأكد وزير السلامة العامة في مكسيكو سيتي، بابلو فاسكيس، في مؤتمر صحافي أن 100 شرطي أصيبوا، من بينهم 40 احتاجوا إلى العلاج في المستشفى. وأضاف في تصريح لصحيفة ميلينيو المحلية أن 20 مدنياً أصيبوا أيضاً. وذكر الوزير أنه اعتُقِل 20 شخصاً، بينما وجهت اتهامات إلى 20 آخرين بارتكاب "مخالفات إدارية".

وقال بابلو فاسكيز، رئيس الأمن في مدينة مكسيكو، للصحافيين: "لعدة ساعات، تواصلت هذه الاحتجاجات وتطورت سلمياً، إلى أن بدأت مجموعة من الأفراد الملثمين بارتكاب أعمال عنف". وأفاد بأن 100 شرطي أصيبوا، منهم 40 احتاجوا إلى تلقي العلاج في المستشفى بسبب الكدمات والجروح، فيما أصيب 20 متظاهراً أيضاً. واعتقلت السلطات 20 شخصاً بتهمة ارتكاب جرائم مثل السرقة والاعتداء، بما في ذلك هجوم مزعوم على صحافي، وفقاً لفازكيز.

ونزل الآلاف الى الساحة الرئيسية في مكسيكو للمشاركة في تظاهرة دعا إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمون من "جيل زد"، وآخرون مناصرون لـ"حركة سومبريرو" التي أنشئت عقب اغتيال رئيس بلدية عُرف بمواجهته جماعات الجريمة المنظمة. ويشير مصطلح "جيل زد" إلى الأشخاص الذين ولدوا من عام 1997 إلى عام 2012، في أعقاب جيل الألفية، وتبنت مجموعات احتجاجية في بلدان أخرى في جميع أنحاء العالم هذه التسمية للدفع باتجاه التغيير الاجتماعي والسياسي. وشككت حكومة المكسيك في الدوافع وراء مسيرات أمس السبت، قائلة إن تنظيمها جاء إلى حد كبير من جانب خصوم سياسيين يمينيين، وروجت لها حسابات آلية على وسائل التواصل الاجتماعي. 

ورفع المتظاهرون راية القراصنة المأخوذة من مسلسل المانغا الياباني الشهير "وان بيس"، التي تحولت إلى رمز للاحتجاجات الشبابية العالمية. كذلك رفعوا لافتات حملت شعار "كلنا كارلوس مانزو"، وهو رئيس بلدية أوروابان في ميتشواكان الذي اغتيل في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي بعد أن قاد حملة على عصابات تهريب المخدرات. وارتدى العديد من المشاركين في التظاهرة التي شقت طريقها عبر شوارع رئيسية في وسط العاصمة، قبعات تشبه قبعة مانزو. إلا أن أرملة رئيس البلدية نأت بنفسها عن احتجاجات السبت.

وتجمّع المتظاهرون أمام القصر الوطني في مدينة مكسيكو حيث تقيم شينباوم، وحطموا بعض الأسوار المعدنية التي تحيط بالمبنى. واستخدمت الشرطة التي تحمي القصر القنابل المسيلة للدموع لاحتواء المتظاهرين. وهتف البعض في وجه رجال الشرطة: "كان يجب أن تحمي كارلوس مانزو بهذه الطريقة"، بينما رشقهم مئات الشبان بمقذوفات.

الصورة
الشرطة تحاول احتواء المتظاهرين أمام القصر الوطني في مكسيكو سيتي، 15 نوفمبر 2025 (الأناضول)
الشرطة تحاول احتواء المتظاهرين أمام القصر الوطني في مكسيكو سيتي، 15 نوفمبر 2025 (الأناضول)

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، شككت شينباوم في دوافع التظاهرة، قائلة في مؤتمرها الصحافي الصباحي الدوري إن الدعوة إلى الاحتجاج "غير منظمة" و"مدفوعة الثمن". وأضافت: "إنها حركة مدعومة من الخارج ضد الحكومة". كذلك اتهمت الأحزاب اليمينية بمحاولة التسلل إلى حركة "جيل زد"، من خلال استخدام حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة زيادة الحضور.

وحققت شينباوم (63 عاماً)، شعبية عارمة منذ توليها السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 نتيجة سياساتها الاجتماعية السخية وعدم إذعانها للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية مرتفعة على منتجات المكسيك واتخاذ إجراءات عسكرية على الأراضي المكسيكية ضد عصابات المخدرات، لكنها تواجه انتقادات بشأن سياساتها الأمنية بعد العديد من جرائم القتل البارزة، وآخرها التي أدت إلى اغتيال مانزو.

وتنحدر شينباوم من أصول يهودية أشكنازية من ليتوانيا لجهة والدها، التي غادرها أهله في عشرينيات القرن الماضي، ومن أصول يهودية سفاردية من بلغاريا لجهة والدتها، التي هرب أهلها من المحرقة النازية في أربعينيات القرن الماضي. وقالت لـ"الإذاعة العامة الوطنية" الأميركية، في يوليو/ تموز 2018، إنها اعتادت إحياء الأعياد اليهودية في منازل أجدادها حين كانت صغيرة، لكنها علمانية الانتماء.

(فرانس برس، العربي الجديد)