الولايات المتحدة تعلن إطلاق عملية "الرمح الجنوبي" في أميركا الجنوبية
استمع إلى الملخص
- شنت الولايات المتحدة ضربات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مستهدفة قوارب يُزعم أنها تهرب المخدرات، مما أدى إلى مقتل 76 شخصاً، وسط انتقادات دولية ومخاوف من نوايا أميركية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
- فنزويلا أعلنت عن انتشار عسكري مكثف رداً على التحركات الأميركية، وسط تقارير عن خطط أميركية لضرب أهداف في فنزويلا.
أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، بدء عملية عسكرية في أميركا الجنوبية ضد "تجار المخدرات الإرهابيين"، في ظل مخاوف من أن يمهّد تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري قبالة السواحل، لشنّ غارات على اليابسة ونزاع واسع النطاق. وكتب هيغسيث، في منشور على منصة إكس، الخميس، "اليوم، أعلن عن عملية الرمح الجنوبي"، مشيراً إلى أن "هذه المهمة (هدفها أن) تدافع عن وطننا، تزيل تجار المخدرات الإرهابيين... وتحمي وطننا من المخدرات التي تقتل شعبنا".
ولم يقدّم هيغسيث أي تفاصيل بشأن هذه العملية أو الاختلاف بينها وبين الضربات التي بدأت قبل أسابيع. وتشنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب ضربات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ تستهدف قوارب تقول واشنطن إنها تقوم بتهريب المخدرات. ونشرت قدرات جوية وبحرية أبرزها حاملة الطائرات جيرالد فورد التي أعلن وصولها إلى قبالة سواحل أميركا اللاتينية الثلاثاء.
ورداً على طلب تقديم إيضاحات بشأن طبيعة عملية "الرمح الجنوبي"، اكتفى الناطق باسم وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بالإشارة إلى ما نشره هيغسيث عبر حسابه على "إكس". وشنّت واشنطن خلال الأسابيع الماضية، ضربات في المياه الدولية استهدفت نحو 20 قارباً تقول إنها تستخدم لتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل 76 شخصاً على الأقل، بحسب البيانات الأميركية. ولم تقدم واشنطن بعد أي دليل على أن هذه القوارب تستخدم لتهريب المخدرات.
وأثارت الضربات الأميركية انتقادات دولية، ومخاوف من أن الولايات المتحدة هدفها على المدى الأبعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ونقلت شبكة "سي بي أس" نيوز الأميركية عن مصادر عدة قولها، إنّ مسؤولين عسكريين قدّموا إلى ترامب خيارات إضافية بشأن عمليات محتملة في فنزويلا تشمل غارات جوية على أراضيها.
كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أواخر الشهر الماضي، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حددت أهدافاً في فنزويلا لضربها بهجمات جوية، من بينها منشآت عسكرية ترى الإدارة أنها تستخدم لتهريب المخدرات. وقال أحد المصادر إن الأهداف قيد الدراسة قد تشمل موانئ ومطارات يسيطر عليها الجيش ومنشآت بحرية ومهابط طائرات، فيما ذكر مسؤولون أميركيون للصحيفة، أن الحملة الجوية المحتملة ستركز على "أهداف في قلب نظام مادورو وعصابات المخدرات".
وأعلت فنزويلا، الثلاثاء، أنّ جيشها ينتشر بـ"كثافة" في كل أنحاء بلاده للرد على "الإمبريالية" الأميركية، مشيرة إلى "نشر مكثف لوسائل برية وجوية وبحرية ونهرية وصواريخ، وأنظمة أسلحة، ووحدات عسكرية، ومليشيا بوليفارية" تضم مدنيين وعسكريين سابقين يشكلون قوات لتعزيز الجيش والشرطة. وتخشى كاراكاس من أن يكون الانتشار العسكري الأميركي الذي يشمل مقاتلات "إف-35" في بورتوريكو وست سفن حربية في البحر الكاريبي، تمهيداً لتغيير نظام الحكم والإطاحة بمادورو.
(فرانس برس، العربي الجديد)