انتخابات الكونغرس في دائرة بتينيسي: قلق جمهوري وطموح ديمقراطي

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:09 (توقيت القدس)
قاعة مجلس النواب الأميركي في الكابيتول، 6 يناير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجه الأنظار إلى الانتخابات الخاصة في الدائرة السابعة بولاية تينيسي لملء المقعد الشاغر في مجلس النواب الأميركي، حيث يتنافس الجمهوري مات فان إيبس والديمقراطية أفتين بين وسط مخاوف من تراجع الدعم لترامب في معقل جمهوري تقليدي.
- تصنف الدائرة بأنها "حمراء آمنة"، لكن إعادة ترسيم دوائر ناشفيل أثارت مخاوف من تغيّر المزاج الانتخابي، مما دفع الجمهوريين للتعامل مع السباق كاختبار حقيقي.
- كثف الجمهوريون دعمهم لفان إيبس بمشاركة شخصيات بارزة، بينما تواجه بين انتقادات جمهورية، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم فان إيبس بفارق نقطتين.

تتجه أنظار الحزبَين الجمهوري والديمقراطي، اليوم الثلاثاء، إلى الانتخابات الخاصة الجارية في الدائرة السابعة بولاية تينيسي لملء المقعد الشاغر في مجلس النواب الأميركي، بعد استقالة النائب الجمهوري مارك غرين إثر انتقاله للعمل في القطاع الخاص. ويتنافس على المقعد الجمهوري مات فان إيبس في مواجهة المرشحة الديمقراطية أفتين بين.

ورغم أن الدائرة تعد معقلاً جمهورياً تقليدياً، فإنّ تراجع الدعم الشعبي للرئيس دونالد ترامب داخلها أثار مخاوف جدية لدى الحزب. ففي انتخابات 2024، فاز ترامب بفارق 22% على منافسته كامالا هاريس، إلّا أن استطلاعات الرأي الحالية تظهر انخفاض تأييده إلى 47% مقابل 49% لغير المؤيدين، ويرى قادة في الحزب الجمهوري أن خسارة المقعد قد تنذر بتحديات أكبر في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بينما يعتقد الديمقراطيون أن مجرد تنافسهم الحقيقي في دائرة بهذا الحجم يعكس قدرتهم على تهديد سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب العام المقبل، حتى لو لم يحصدوا المقعد.

وتصنف الدائرة السابعة بأنها حمراء آمنة ضمن نظام تصنيف الدوائر الانتخابية الذي يضم خمس فئات: دوائر حمراء آمنة للجمهوريين، وزرقاء آمنة للديمقراطيين، ودوائر مائلة إلى الأحمر، وأخرى مائلة إلى الأزرق، وأخيراً الدوائر المتأرجحة التي تعد ساحات الحسم الأساسية في الانتخابات.

ورغم أن الدائرة لم تشكل عبئاً انتخابياً للجمهوريين في السابق، فإنّ إعادة ترسيم دوائر مدينة ناشفيل، المعقل الديمقراطي، إلى ثلاث دوائر مختلفة، والتي نفذها المجلس التشريعي الجمهوري في الولاية، أثارت مخاوف من إمكانية تغيّر المزاج الانتخابي. وبرغم تمكن الجمهوريين من الاحتفاظ بالمقعد في 2024، فإنّ مؤشرات هذا العام دفعت مسؤولي الحزب إلى التعامل مع السباق على أنه اختبار حقيقي، إذ تمثل تينيسي تاريخياً ولاية جمهورية التصويت، وتشغل حالياً سبعة مقاعد جمهورية مقابل مقعد ديمقراطي واحد في مجلس النواب.

وأدت المخاوف الجمهورية إلى تحركات مكثفة خلال اليومين الماضيين. فقد شارك رئيس مجلس النواب مايك جونسون، برفقة أربعة من الأعضاء الجمهوريين وحاكم الولاية وشخصيات محلية ومتبرعين، في تجمع انتخابي لدعم المرشح الجمهوري. وخلال الفعالية، أجرى جونسون اتصالاً بالرئيس ترامب ووضعه على مكبر الصوت، وقال الأخير للحاضرين: "العالم كله يراقب تينيسي الآن. يراقب دائرتكم الانتخابية"، داعياً الجمهوريين إلى إظهار قوتهم، وأضاف جونسون للصحافيين: "نعتقد أن ما سيحدث هنا سيكون مؤشراً مهماً لانتخابات منتصف 2026".

وتواجه المرشحة الديمقراطية أفتين بين حملة انتقادات جمهورية وصفت خلالها بأنها "ليبرالية للغاية بالنسبة لتينيسي". واعتبرها جونسون "يسارية متطرفة خطيرة ستكون في يد حكيم جيفريز"، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، متسائلاً: "اعتقدت أن تينيسي جمهورية بالكامل. كيف وصلنا إلى هنا؟". أما فان إيبس، المنافس الجمهوري، فهو من قدامى المحاربين وشغل سابقاً منصب مفوض في الولاية، وتشير استطلاعات الأسبوع الماضي إلى تقدمه بفارق نقطتين فقط على منافسته.

وخلال الأيام الأخيرة، كثف ترامب دعمه لفان إيبس عبر سلسلة منشورات على منصة تروث سوشيال، كان آخرها صباح اليوم، قائلاً: "أطلب من جميع داعمي أميركا أولاً في الدائرة السابعة الخروج للتصويت اليوم للمرشح الرائع والمحارب لحركة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى فان إيبس"، وأضاف أن المرشح الجمهوري "يعتزّ بالمسيحية خلافاً لمنافسته"، مؤكداً أنه سيكون "عضواً عظيماً في الكونغرس".

المساهمون