بيربوك لـ"العربي الجديد": قلقة للغاية بشأن حظر إسرائيل عمل "أونروا"

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 07:54 (توقيت القدس)
بيربوك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعربت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء التشريعات الإسرائيلية ضد "أونروا"، مؤكدة على أهمية دور الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين.
- شددت على ضرورة التمويل المستمر لـ"أونروا" وتجديد ولايتها حتى 2029، مشيرة إلى أن خدماتها تشمل دعم اللاجئين الفلسطينيين في دول مجاورة.
- حذر الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل من إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين المستهدفة لـ"أونروا"، داعياً لحماية أصول الوكالة.

عبرت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية، أنالينا بيربوك، لـ"العربي الجديد" في نيويورك عن قلقها البالغ إزاء التشريعات التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، والتي استهدفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك بعدما قدمت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أولوياتها للعام الجديد.

وكانت بيربوك قد شغلت سابقا منصب وزيرة خارجية ألمانيا. وتحدثت في مستهل المؤتمر الصحافي عن النظام الدولي متعدد الأطراف وتوقفت عند "تعرضه لضغوط وهجوم"، مشددة في الوقت ذاته على حاجة الدول الملحة لهذا النظام الدولي والأمم المتحدة. كما تطرقت إلى العمل الذي تقدمه الأمم المتحدة في العديد من مناطق العالم لإنقاذ الأروح، بما في ذلك حماية المدنيين ودعم حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية وأزمة المناخ.

ورداً على سؤال لـ "العربي الجديد" عن الخطوات التي تريد الجمعية العامة اتخاذها من أجل تنفيذ قراراتها وتفويضها لـ"أونروا" في ظل سن السلطات الإسرائيلية لقوانين تمنع عمل "أونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة من ضمن عدد من الخطوات التعسفية، قالت بيربوك "أشعر بقلق بالغ إزاء التشريعات التي أقرها الكنسيت الإسرائيلي والتي استهدفت الأونروا. تلعب "أونروا"، كما جميع هيئات الأمم المتحدة، دوراً حاسماً في الوصول إلى المدنيين في غزة، وخاصة فيما يتعلق بخدمات التعليم والصحة". وأشارت المسؤولة الأممية إلى "إعلان نيويورك" الذي تبنته الجمعية العامة كذلك، مضيفة "يشير الإعلان بوضوح لدور وكالة الأونروا، وإذا كنا نأخذ في الاعتبار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، فمن الواضح تماماً أن هناك حاجة ماسة إلى أونروا وعملها من الناحية الإنسانية، والسماح لها بالعمل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، ويعد هذا التزاماً قانونياً، كما تبقى مقرات الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وهي مصونة ومحمية من أي شكل من أشكال التدخل بحسب القانون الدولي". وتابعت "لا يقتصر الأمر على الجانب الإنساني وحاجة سكان غزة إلى تلقي الدعم من وكالة الأونروا، بل يشمل أيضاً الالتزام القانوني المترتب على دولة إسرائيل والحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بمقرات وكالة الأونروا في القدس وما حولها".

وشددت على أن الأمر يتعلق كذلك بتقديم الدول الأعضاء التمويل الكافي لوكالة أونروا واستمراره والتأكيد على الحاجة لعملها. وشددت كذلك على أن الأمر يتعلق بمسألة التزام الدول الأعضاء بقواعد المنظمة الدولية والتزاماتها بالقانون الدولي بوصفها دولاً مضيفة للمنظمات الأممية.

ولفتت الانتباه إلى أن "الجمعية العامة كانت واضحة في موقفها، إذ جددت ولاية وكالة الأونروا حتى عام 2029 لتلبية الاحتياجات على أرض الواقع. وأعتقد أنه من المهم جداً أن نؤكد في كل مرة أن أونروا لا تقدم خدماتها في غزة فقط، بل إنها تقدم الدعم أيضاً في دول أخرى مجاورة، مثل الأردن ولبنان وسورية".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، قد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحذر فيها من إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف الوكالة وتُعد أصول "الأونروا" التابعة الأمم المتحدة وممتلكاتها، التي كانت قد استولت عليها إسرائيل سابقاً. وشدد على أن ما تقوم به إسرائيل في هذا السياق يتعارض وبشكل مباشر مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، مشددا على ضرورة أن تتراجع عن تلك الخطوات.