تايوان تستعد لمواجهة حصار صيني مع تصاعد التحركات العسكرية والبحرية

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 13:33 (توقيت القدس)
مناورات الجيش الصيني في أقرب نقطة لتايوان، 30 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تصاعد التوترات العسكرية بين الصين وتايوان مع تكثيف الجيش الصيني استعداداته لفرض حصار على الجزيرة، والتركيز على الحصار البحري والجوي والسيطرة على الطرق الجوية والبحرية، وفقاً لتقرير "القوة العسكرية الصينية لعام 2026".

- زيادة النشاط البحري الصيني حول تايوان، حيث رصدت هيئة خفر السواحل التايوانية زيادة في عدد السفن الحكومية الصينية في المياه المحيطة بالجزيرة، مما يثير مخاوف من احتمال فرض حصار بحري.

- توسع النشاط البحري والعلمي الصيني حول تايوان لجمع بيانات هيدروغرافية لدعم عمليات عسكرية مضادة للغواصات، مما يزيد الضغط على القيادة التايوانية ويقوض سيادتها.

حذّرت إدارة خفر السواحل التايوانية من تصاعد حدة الوضع.

خفر السواحل التايواني رصد 1247 مرة سفن صينية حول تايوان.

حذّرت وزارة الدفاع التايوانية من تكثيف الجيش الصيني استعداداته لفرض حصار على الجزيرة، مضيفةً أن قواتها تعمل على تحسين خططها لكسر الحصار، والرّد على الإجراءات الصينية. وتم التوصل إلى هذا التقييم في تقرير "القوة العسكرية الصينية لعام 2026"، الصادر عن الوزارة التايوانية، والذي قُدّم إلى المجلس التشريعي هذا الأسبوع، مرفقاً بخطة تطوير قوات الدفاع، والميزانية المالية المقترحة للعام المقبل.

وذكر التقرير التايواني أن التدريبات الأخيرة للجيش الصيني تركز بشكل متزايد على الحصار والسيطرة المشتركة على الطرق الجوية والبحرية الخارجية للجزيرة. وأضاف أنه إلى جانب التدريب السنوي للجيش، ركّزت التدريبات بشكل متزايد على الحصار البحري والجوي، والضربات النارية المشتركة، والاستيلاء على مراكز التحكم من أجل التفوق الشامل في ساحة المعركة، وعمليات الإنزال البرمائي المشتركة. وتابع التقرير أن الهدف كان تعزيز قدرة الجيش الصيني على استهداف تايوان، فضلاً عن تنفيذ عمليات منع الوصول إلى المنطقة، لمواجهة التدخل الأجنبي المحتمل.

تعتبر الصين تايوان جزءاً منها، وأن إعادة توحيدها لازمة، ولو بالقوة إن تطلب الأمر

وفي سياق ذي صلة، حذّرت إدارة خفر السواحل التايوانية من تصاعد حدة الوضع مع تصعيد بكين تكتيكات المنطقة الرمادية البحرية حول البلاد. ونقلت وسائل إعلام في تايبيه عن مسؤول رفيع في خفر السواحل التايواني قوله إنه "عندما نقول إن الوضع يزداد خطورة، فإننا نعني ازدياد عدد السفن الحكومية الصينية في المياه المحيطة بتايوان، وقد شهدنا زيادة ملحوظة في شهر يوليو (تموز) الماضي". وتشير إحصائيات خفر السواحل التايواني إلى رصد سفن صينية 1247 مرة حول تايوان منذ مايو/ أيار الماضي.

يشار إلى أن هيئة خفر السواحل التايوانية رصدت سفناً تابعة للحكومة الصينية حول الجزيرة الرئيسية لتايوان 244 مرة في يوليو/ تموز الماضي، وهو رقم قياسي (ما يقارب ثماني سفن يومياً)، وفقاً لبيانات رسمية. وتُشكل سفن خفر السواحل حوالي 60% من إجمالي السفن، بينما تُشكل سفن الأبحاث الأوقيانوغرافية (علم المحيطات) وسفن حكومية أخرى النسبة المتبقية. ولا تشمل هذه البيانات سفن الجيش الصيني، التي تبحر حول تايوان بشكل شبه يومي. وقد أثار عدد السفن المتزايد مخاوفاً من أن الصين قد تفرض حجراً بحرياً أو حصاراً كاملاً عبر قطع شحنات الطاقة وخطوط الشحن التجارية.

الصين توسّع نشاطها البحري حول تايوان

في السياق عينه، ذكرت صحيفة تايوان نيوز، أنه رُصدت سفينة الأبحاث الصينية "شيانغ يانغ هونغ 03" أخيراً، وهي تعمل فوق كابلات اتصالات بحرية رئيسية وفي مناطق أعماق البحار ضمن المناطق الاقتصادية الخالصة لتايوان واليابان، ورافق سفينة الأبحاث زورق تابع لخفر السواحل الصيني وسفينة صيد تابعة للمليشيا البحرية. مشيرةً إلى أن هذه المرة الأولى التي تقوم فيها "مليشيا بحرية" بمرافقة سفينة أبحاث في المياه التايوانية. وأوضحت أن السفينة تهدف إلى جمع بيانات هيدروغرافية (العلم التطبيقي لقياس ووصف الخصائص الطبيعية للمسطحات المائية) جديدة لخندق ريوكيو وخندق شرق تايوان، بهدف إجراء حرب مضادة للغواصات ومنع السفن الأميركية والسفن الحليفة الأخرى من القيام بمهامها.

رصدت هيئة خفر السواحل التايوانية سفناً تابعة للحكومة الصينية حول الجزيرة الرئيسية لتايوان 244 مرة في يوليو الماضي

وتابعت الصحيفة التايوانية أن نطاق عمليات سفن الأبحاث الصينية حول تايوان غير مسبوق، مشيرةً إلى أن التحركات البحرية والعسكرية والعلمية الصينية المنسقة تشكل حملة استراتيجية موحدة، وأن كل هذه التطورات مترابطة وتمثل تصعيداً واضحاً في جهود بكين لممارسة سلطتها على المياه المحيطة بتايوان، مما يضغط على قيادة البلاد ويقوض سيادتها وحقوقها السيادية.

إلى ذلك، تعتبر الصين تايوان جزءاً منها، وأن إعادة توحيدها لازمة، ولو بالقوة إن تطلب الأمر. ومع أن معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، لا تعتبر الجزيرة دولة مستقلة، غير أن الكثير من هذه الدول يعارض أي تغيير قسري للوضع الراهن. كذلك تلتزم واشنطن بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها.