ترامب: المسيحيون في نيجيريا يواجهون تهديداً وجودياً

01 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:57 (توقيت القدس)
ترامب متحدثاً للصحافيين على متن طائرته، 27 أكتوبر 2025 (أندرو هارنيك/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "تهديد وجودي" للمسيحيين في نيجيريا، مشيراً إلى "مذابح جماعية" ينفذها إسلاميون متطرفون، رغم عدم تقديمه أدلة تدعم هذه الادعاءات.
- تشهد نيجيريا نزاعات عنيفة بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي، مع نشاط جماعات مثل بوكو حرام وقطاع الطرق، مما أدى إلى مقتل الآلاف من المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
- تأتي تصريحات ترامب وسط جهود جماعات ضغط للترويج لقضية انفصاليين نيجيريين، محذرين من "اضطهاد المسيحيين" في البلاد.

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، من أنّ المسيحيين في نيجيريا يواجهون "تهديداً وجودياً"، مع ترويج حلفاء سياسيين له من اليمين لادعاءات بتعرّض "المسيحيين لقتل جماعي"، وهو ما يدحضه خبراء. ولاقت في الأشهر الأخيرة روايات على وسائل التواصل الاجتماعي عن "إبادة جماعية مسيحية" و"اضطهاد" في نيجيريا، صدى في أوساط اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وأوروبا. وتشهد أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان نزاعات يقول خبراء إنها أدّت إلى مقتل مسيحيين ومسلمين من دون تمييز.

لكن، بحسب ترامب، فإن "الديانة المسيحية تواجه تهديداً وجودياً في نيجيريا". وقال الرئيس الجمهوري في منشور على منصته "تروث سوشال" إن "آلاف المسيحيين يُقتلون، ويتحمل إسلاميون متطرفون مسؤولية هذه المذبحة الجماعية"، من دون أن يقدّم أدلة تدعم ادعاءاته. وأضاف ترامب أنّه يصنّف نيجيريا "دولة ذات اهتمام خاص"، وهو تصنيف في وزارة الخارجية الأميركية للدول "المتورطة في انتهاكات خطيرة للحرية الدينية".

وتنقسم نيجيريا بالتساوي تقريباً بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية. وشهدت مناطق شمال شرق البلاد عنفاً لأكثر من 15 عاماً من قبل جماعة بوكو حرام، أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وأجبر مليونين على النزوح. وتنتشر في الشمال الغربي عصابات تُعرف باسم "قطاع الطرق" تهاجم القرى وتقتل وتخطف السكان. كذلك تُعدّ منطقة وسط نيجيريا مسرحاً لاشتباكات متكررة بين رعاة ماشية ومزارعين مسيحيين، وهو ما يعطي العنف هناك طابعاً دينياً، رغم أنّ خبراء يقولون إن الأرض هي محور النزاع في المقام الأول بسبب التوسع السكاني.

وقال مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، إن "بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية يقتلان مسلمين أكثر من المسيحيين". وأظهرت بيانات مركز "أكليد" لمراقبة الأزمات أنّه كان هناك ما لا يقل عن 389 حالة عنف استهدفت مسيحيين بين عامي 2020 و2025، مع ما لا يقل عن 318 حالة وفاة. وأدى 197 هجوماً عنيفاً على مسلمين في الفترة نفسها إلى مقتل أكثر من 400 شخص.

وتأتي تعليقات ترامب في الوقت الذي تنشط فيه جماعات ضغط للترويج لصالح قضية انفصاليين نيجيريين. وكتبت شركة "موران غلوبال ستراتيجيز" التي تمثل حكومة "جمهورية بيافرا في المنفى" إلى أعضاء الكونغرس الأميركي في مارس/ آذار تحذّرهم من "اضطهاد المسيحيين" في نيجيريا، وفقاً لوثائق كُشف عنها، في جزء من قواعد عمل جماعات الضغط الأجنبية. وبيافرا اسم دولة انفصالية في شرق نيجيريا لم تُعمَّر طويلاً؛ إذ أعلنت استقلالها عام 1967 وأشعلت حرباً أهلية دامية استمرت حتى عام 1970.

(فرانس برس)

المساهمون