ترامب: المشكلة مع إيران سهلة ولن نسمح لها بتحقيق حلم السلاح النووي

14 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 15 أبريل 2025 - 00:06 (توقيت القدس)
ترامب يتحدث في البيت الأبيض، 14 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مهدداً برد قاسٍ إذا لم تتخل عن طموحاتها النووية، معرباً عن ثقته في حل المشكلة رغم بطء المحادثات.
- تضاربت الأنباء حول مكان انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، حيث أُشير إلى إيطاليا ومسقط كمواقع محتملة، مع استعداد إيطاليا لاستضافة الاجتماعات بوساطة عمانية.
- نفى مصدر إيراني وجود لقاء مباشر بين عراقجي والمبعوث الأميركي، مؤكداً استمرار المفاوضات بشكل غير مباشر، مع زيارة مرتقبة لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن إيران "قد تكون دولة عظيمة ما دامت لا تمتلك أسلحة نووية"، مهدداً بأنها ستواجه رداً قاسياً إذا لم تتخل عن "حلم امتلاك سلاح نووي"، فيما أعلنت طهران أن روما ستستضيف الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن. وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الرد المحتمل قد يشمل توجيه ضربات إلى منشآت نووية إيرانية، أجاب قائلاً: "بالتأكيد". وقال، في تصريحات بعد يومين من محادثات أميركية إيرانية في سلطنة عمان، إن "إيران تريد التعامل معنا، لكنها لا تعرف كيفية ذلك"، وعبر عن ثقته بحل المشكلة مع طهران بقوله: "سنحل المشكلة مع إيران، وهي مسألة سهلة".

وصرح ترامب: "لا يمكن أن يحصلوا على سلاح نووي، ويجب أن يتحركوا بسرعة، لأنهم قريبون إلى حد ما من الحصول على سلاح نووي، ولن يحصلوا عليه". وأضاف: "إذا كان علينا أن نفعل شيئا قاسياً للغاية، فسنفعله. وأنا لا أفعل ذلك من أجلنا. أنا أفعل ذلك من أجل العالم، إنهم أشخاص متطرفون، ولا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً". كما اشتكى ترامب من وتيرة المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران مع بدء جولة جديدة من المفاوضات المحورية بين البلدين، وقال: "أعتقد أنهم يماطلون".

تضارب بشأن مكان عقد الجولة الثانية

من جهته، أعلن وزير خارجية إيران عباس عراقجي، اليوم الاثنين، أن الجولة الثانية من المحادثات النووية بين طهران وواشنطن ستعقد قريباً في إيطاليا، لكن في وقت لاحق، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لوكالة "إرنا" الرسمية بأن الجولة الثانية ستعقد في مسقط.

وقالت الخارجية العراقية إن "نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين تلقى، يوم الاثنين، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي". وأشارت إلى أن عراقجي أطلع حسين على "آخر مستجدات المفاوضات الإيرانية-الأميركية التي جرت في العاصمة العُمانية مسقط".وبين عراقجي أن "المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي سارت بشكل جيد"، مشيراً إلى "مناقشة المشروع النووي". وأكد أن "الجولة الثانية من المحادثات ستُعقد قريباً في العاصمة الإيطالية روما، برعاية سلطنة عُمان أيضاً"، من دون أن يحدد الموعد. بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي "استعداد العراق لدعم أي جهود تدعم تعزيز أمن المنطقة واستقرارها"، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مصدر إيطالي قوله إن الجولة القادمة من المفاوضات ستعقد في روما يوم السبت المقبل. وجاءت تصريحات المصدر في الوقت الذي أفاد فيه وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني الصحافيين في أوساكا باليابان، بشكل منفصل، بأن الحكومة الإيطالية قد وافقت على استضافة المحادثات.

وقال تاجاني: "تلقينا الطلب من الأطراف المعنية، من عُمان التي تقوم بدور الوسيط، وقدمنا ​​رداً إيجابياً... إننا مستعدون للترحيب، كعادتنا، بالاجتماعات التي يمكن أن تثمر نتائج إيجابية، وفي هذه الحالة، بشأن القضية النووية". كما قال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، في كلمة له خلال اجتماع عقد في لوكسمبورغ، إن المحادثات المقبلة ستعقد في روما.

مصدر إيراني ينفي عقد لقاء مباشر بين عراقجي وويتكوف

إلى ذلك، نفى مصدر إيراني، لم يكشف عن هويته، في حديثه مع وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، ما ذكره موقع أكسيوس الأميركي بشأن مباحثات مباشرة بين عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف السبت الماضي في عمان، مشيراً إلى أن اللقاء بينهما "استمر دقائقَ باقتراح عماني في ختام المفاوضات".

وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقايي، اليوم الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي، إن ويتكوف في ختام المباحثات، وبعد خروج الوفدين من الغرفتين المنفصلتين، تقدم إلى عراقجي ليسلم عليه، وهو فقط قام بالرد على ذلك. وشدد بقايي على أن المفاوضات مع أميركا ستستمر في صيغة غير مباشرة، مضيفاً أن المفاوضات المباشرة "لن تكون فعالة ومفيدة".

وقلل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أهمية تغيير مكان المفاوضات من سلطنة عمان إلى دولة أخرى قائلاً إن طهران تتنظر موقف مسقط بشأن المكان الجديد، وبعد ذلك، ستقرر موقفها وتعلن عنه، مشيراً إلى أن السلطنة ستبقى وسيطاً، وتقوم بترتيبات إجراء المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأميركي وتبادل الرسائل بينهما.

من جانبه، أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أنه سوف يتوجه إلى طهران الأسبوع الجاري قبل الجولة المقبلة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة. وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، من المتوقع أن يزور غروسي طهران يوم الأربعاء. وكتب غروسي عبر منصة إكس اليوم الاثنين: "التواصل والتعاون المستمر مع الوكالة أمر ضروري في وقت نحتاج فيه بشدة لحلول دبلوماسية".