ترامب عن وقف إطلاق النار مع إيران: بالنسبة لي الأمر انتهى

08 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:57 (توقيت القدس)
ترامب خلال لقائه روته في أنقرة، 8 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي، وذلك بعد تبادل الهجمات بين البلدين وتصاعد التوترات.
- رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ما وصفه بـ"ألاعيب" الولايات المتحدة، متهماً إياها بخرق مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، واعتبر الهجمات الأمريكية انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.
- انتقد ترامب حلف الناتو لموقفه من غرينلاند ورفض بعض الدول التعاون ضد إيران، وهاجم إسبانيا، معلناً وقف المبادلات التجارية معها، وأشاد بلقائه مع الرئيس التركي أردوغان.

ترامب اعتبر أنه جرى إضاعة الوقت مع إيران

قالت إيران اليوم إن مذكرة التفاهم مع واشنطن أصبحت "بلا جدوى"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران "انتهى"، وذلك خلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على هامش قمة الحلف في أنقرة، بُعيد هجمات متبادلة بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء-الأربعاء.

وأضاف ردّاً على سؤال للصحافيين عما إذا كانت الهدنة مع إيران قد انتهت "بالنسبة لي، الأمر انتهى"، مضيفاً "التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت". ووصف ترامب الإيرانيين بأنهم "مجموعة من الأوغاد"، مضيفاً: "لا أحبهم إطلاقاً. أضعنا الكثير من الوقت معهم، وهم غير مؤهلين. علينا ببساطة أن نقوم بما يجب علينا فعله". وتابع: "لقد أرادوا اغتيال زعيم الولايات المتحدة، أي أنا. كنت الهدف الأول على قائمتهم لسنوات. يجب القضاء على السرطان في وقت مبكر، هكذا أشعر".

وأكّد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، قائلاً إن الإيرانيين "خطيرون للغاية" و"مرضى"، مشيراً إلى أنهم أطلقوا صواريخ على سفن، وأضاف: "لذلك وجهنا لهم ضربة قوية جداً الليلة الماضية". كما وصفهم بأنهم "لاعبون قذرون" و"أشرار"، وقال إنهم "يستهدفون الجميع، وربما أنا أيضاً".

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، في منشور على منصة "إكس"، أن بلاده ترفض "ألاعيب" الولايات المتحدة الأميركية، مشدداً على أن طهران تدافع عن حقوقها. واعتبر بزشكيان، في رد غير مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "انتهاء وقف إطلاق النار"، أن "سلوك الحكومة الأميركية، بصفتها الدولة المضيفة لكأس العالم، يتبع سياستها الخارجية المعهودة: التلاعب بالقواعد، وممارسة الترهيب ضد المنافسين، ووضع العراقيل، والغش". وأضاف: "هذه هي استراتيجيتهم. إيران ترفض هذه الألاعيب، ونحن ندافع بحزم عن حقوقنا".

 وكانت القيادة المركزية الأميركية، قد أعلنت، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بدء سلسلة من الضربات ضد إيران، قالت إنها تأتي رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك وجزيرة قشم جنوبي البلاد. وأعلنت إيران، في وقت سابق اليوم، استهداف قواعد أميركية في البحرين والكويت، رداً على ضربات واشنطن.

واتهمت إيران، الولايات المتحدة، بخرق مذكرة تفاهم

 إنهاء الحرب التي تم التوصل إليها بوساطة قطر وباكستان، معتبرة أنّ الأجزاء المهمة منها "أصبحت بلا جدوى". واعتبرت الخارجية الإيرانية، الهجمات الأميركية على عدة مراكز رصد ومراقبة على السواحل الجنوبية الإيرانية، "انتهاكاً واضحاً" للبند الرابع من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، و"خرقاً فادحاً" للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المبرمة مع الإدارة الأميركية منتصف الشهر الماضي، بوساطة قطر وباكستان. وأعلنت الخارجية، في بيان تعليقاً على الهجمات، أن "الأجزاء المهمة والأساسية من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب أصبحت بلا جدوى"، بسبب تكرار الهجمات "غير القانونية" ضد إيران.

ترامب مستاء من "الناتو"

في سياق آخر، في ملف حلف شمال الأطلسي، أعرب ترامب عن استيائه من الحلف، وقال إنه غير راضٍ عنه بسبب ما وصفه بموقفه من غرينلاند ورفض بعض الدول المساعدة في التعامل مع إيران، مشيراً إلى أنه تحدث مع عدة دول "لم تقدم أي مساعدة".

وشن ترامب هجوماً حاداً على إسبانيا، واصفاً إياها بأنها "شريك سيئ للغاية في الناتو"، وقال إنها "لا تشارك ولا تدفع"، مضيفاً أنه لا يريد أي تعامل معها. كما أعلن أنه وجّه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى وقف جميع المبادلات التجارية مع إسبانيا، بما في ذلك الزيارات، قائلاً: "راقبوا كيف سيعودون إلينا".

واعتبر أن الولايات المتحدة تُعامل بشكل غير عادل داخل الحلف، وتتحمل أعباء مالية تفوق بكثير ما تتحمله بقية الدول الأعضاء. وأشار ترامب إلى أنه عقد "اجتماعات رائعة" على هامش القمة، وخصّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالإشادة، واصفاً لقاءه معه بالإيجابي.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)