ترامب يعلن إلقاء القبض على المشتبه به في قتل تشارلي كيرك
استمع إلى الملخص
- أعلن ترامب عن نشر قوات الحرس الوطني في ممفيس، تينيسي، لمواجهة تصاعد الجريمة، بدعم من حاكم الولاية ورئيس البلدية، بهدف استعادة النظام.
- أشار ترامب إلى نفاد صبره تجاه الرئيس الروسي بوتين، ملمحاً إلى فرض عقوبات بسبب النزاع في أوكرانيا، ودعا إلى تنازلات من كييف لحل النزاع.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، بأنه تم توقيف المشتبه به في قتل الناشط اليميني تشارلي كيرك بعد عملية بحث واسعة النطاق. وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" في مقابلة على الهواء مباشرة: "سلّمه شخص مقرّب منه جداً".
وشكّل اغتيال أحد أبرز رموز اليمين الأميركي المحافظ والمتطرف تشارلي كيرك، مؤسس منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية"، أول من أمس الأربعاء، مشهداً تصعيدياً في الانقسامات الأميركية الداخلية، التي ازدادت حدة منذ محاولة اغتيال ترامب في 14 يوليو/ تموز 2024، مع تحولها إلى عنف سياسي يُسهم في تسريع الأجندات بين الجمهوريين الساعين إلى تعديل الخرائط الانتخابية والسياسية والديمقراطيين الراغبين بتغيير مشهد الكونغرس في الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وقُتل تشارلي كيرك المقرّب من ترامب أثناء إلقائه كلمة في فعالية بجامعة يوتا فالي، وذلك برصاصة أصابت رقبته. وذكرت المتحدثة باسم الجامعة إيلين ترينور، في بيان، أن كيرك البالغ من العمر 31 عاماً أصيب بعد نحو 20 دقيقة من بدء إلقائه كلمة في حرم الجامعة، وأن "المشتبه به أطلق الرصاص من مبنى يبعد نحو 200 ياردة (نحو 183 متراً)". ومع أن الجامعة أعلنت في البداية عن القبض على المشتبه به، غير أن المسؤولين ذكروا لاحقاً أن الشخص الذي احتجزته الشرطة وظهر في مقاطع فيديو انتشرت عبر الإنترنت لم يكن المسلح، بل ظل القاتل هارباً. وأفاد المحققون بأن الرصاصة الوحيدة المستخدمة أطلقها رجل يرتدي الأسود من سطح مبنى في حرم الجامعة. وقدّرت أعداد من كانوا يحضرون الفعالية بأكثر من ألف شخص.
وأظهر أحد الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تشارلي كيرك ينتفض والدماء تسيل من رقبته، حيث كان يلقي خطاباً في خيمة كتب عليها شعار "العودة الأميركية"، بينما أظهرت مقاطع أخرى أشخاصاً يركضون خارج الفعالية بعد سماع دوي إطلاق النار. وأوضح البرلماني السابق في يوتا جايسن شافيتس الذي كان حاضراً، لمحطة فوكس نيوز، أن تشارلي كيرك كان يرد على أسئلة الحضور عندما أصيب بطلقة من سلاح ناري.
وعلّق ترامب على الاغتيال، أمس الخميس، بالإشارة عبر منصة تروث سوشال إلى أن "العظيم وحتى الأسطوري تشارلي كيرك مات. لم يفهم أحد أو يمتلك قلب الشباب في الولايات المتحدة أفضل من تشارلي. لقد كان محبوباً من قبل الجميع، خصوصاً أنا". بعدها أمر ترامب بتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة حتى يوم الأحد المقبل، ثم تحدث في البيت الأبيض معرباً عن "حزنه وغضبه" إزاء مقتل تشارلي كيرك، مضيفاً أن "هذه لحظة عصيبة لأميركا". ووصف كيرك بأنه أصبح "شهيداً من أجل الحقيقة والحرية".
ترامب يعلن أنه سينشر الحرس الوطني في ممفيس
إلى ذلك، أعلن ترامب الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري أنه يعتزم إرسال قوات من الحرس الوطني إلى مدينة ممفيس بولاية تينيسي، في إطار جهود لمواجهة تصاعد معدلات الجريمة، مشيراً إلى أن الخطوة تحظى بدعم كل من حاكم الولاية ورئيس بلدية المدينة. وقال ترامب لـ"فوكس نيوز"، إنّ "رئيس بلدية المدينة سعيد" و"الحاكم سعيد" بشأن النشر المرتقب للحرس الوطني. ويُذكر أن رئيس بلدية مدينة ممفيس ديمقراطي، والحاكم جمهوري. وأوضح ترامب أن المدينة "مضطربة بشدة" و"سنقوم بإصلاح ذلك تماماً كما فعلنا في واشنطن"، حيث أرسل الحرس الوطني وزاد من انتشار الأجهزة الفيدرالية لإنفاذ القانون.
وخلال حديثه لـ"فوكس نيوز" أيضاً، أكد ترامب أن صبره حيال نظيره الروسي فلاديمير بوتين ينفد وألمح إلى إمكانية فرض عقوبات مشددة على خلفية حرب أوكرانيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة تقديم كييف تنازلات. وقال ترامب لدى سؤاله عما إذا كان رفض روسيا وضع حد للنزاع يشكّل اختباراً لصبره، "إنه ينفد وينفد سريعاً"، مشدداً على وجوب مساهمة الطرفين من أجل التوصل إلى حل. وأضاف "إنه أمر مذهل. عندما يريد بوتين القيام بذلك (التوصل إلى اتفاق)، لم يرد (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي ذلك. وعندما أراده زيلينسكي، لم يرده بوتين. الآن زيلينسكي يرغب في الأمر، بينما هناك علامة استفهام بشأن بوتين. سنضطر إلى اتخاذ إجراءات حازمة للغاية".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)