تسرب نفطي قرب جزيرة خارج الإيرانية

09 مايو 2026   |  آخر تحديث: 07:45 (توقيت القدس)
منشآت نفطية في جزيرة خارج الإيرانية، فبراير 2016 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أظهرت صور الأقمار الاصطناعية بقعة نفطية كبيرة في الخليج العربي، تنبعث من جزيرة خارج، محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني، وتغطي مساحة 27 ميلاً مربعاً، مع استمرار التسرب.
- يُقدّر أن 80 ألف برميل نفط تسربت، والسبب غير معروف، مع احتمالية وصول البقعة إلى سواحل الإمارات أو قطر أو السعودية، رغم بدء تشتتها.
- جزيرة خارج تُعد نقطة استراتيجية حيوية لصادرات النفط الإيراني، مما يجعلها محور اهتمام عالمي وسط التوترات الإقليمية.

أظهرت صور أقمار اصطناعية اطلعت عليها وكالة أسوشييتد برس ما يبدو أنه بقعة نفطية في الخليج العربي تنبعث من الجهة الغربية لجزيرة خارج، التي تُعد محطة التصدير الرئيسية للنفط الخام الإيراني. وأظهرت الصور الملتقطة، الجمعة، أن البقعة تغطي مساحة تُقدّر بنحو 27 ميلاً مربعاً، كما تبدو مؤشرات على استمرار تسرب النفط، بحسب آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة "ويندوارد إيه آي" المتخصصة في الاستخبارات البحرية.

وقدّر دانيال أن ما يعادل نحو 80 ألف برميل نفط تسرّب من جزيرة خارج منذ رصد البقعة لأول مرة عبر الأقمار الصناعية يوم الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أن سبب التسرب لا يزال غير معروف، سواء كان ناجماً عن خلل فني أو ضربة جوية أو أسباب أخرى. وقال دانيال: "هذه مخاطر القتال في منطقة غنية بالنفط"، مضيفاً أن من المستبعد إطلاق عمليات تنظيف في مياه الخليج التي تحولت إلى منطقة حرب نشطة. وأشار إلى أن البقعة النفطية تبدو في طريقها للانتشار، وقد تصل خلال الأسبوعين المقبلين إلى سواحل الإمارات أو قطر أو السعودية، على حد قوله. في المقابل، قالت نينا نويل، خبيرة عمليات الأزمات الدولية في منظمة غرينبيس ألمانيا، إن الصور الحديثة تُظهر بدء تشتت البقعة النفطية، مرجحة ألا تصل إلى اليابسة، لكنها قد تؤثر في بعض البيئات البحرية الهشة. وأضافت: "من المرجح أن تتبدد في عرض البحر في ظل الظروف الحالية".

ورفضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" التعليق على ما إذا كان الجيش الأميركي يتابع التسرب أو ما إذا كانت الجزيرة الإيرانية قد تعرضت لضربات حديثة. ووفقاً للصور التي التُقطت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، فإن التسرب وقع قبل الجولة الأخيرة من الضربات الأميركية.

وتُعَد جزيرة خارج واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية في قطاع الطاقة العالمي، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، ما يجعلها شرياناً اقتصادياً حيوياً لطهران. وتقع الجزيرة في شمال الخليج العربي قبالة سواحل محافظة بوشهر، وتضم مرافق ضخمة لتخزين النفط وتحميل الناقلات العملاقة، إضافة إلى بنية تحتية مرتبطة بالحقول النفطية الإيرانية الداخلية. وتحوّلت خارج خلال الأشهر الأخيرة إلى محور اهتمام بعد تهديدات للرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهدافها أو السيطرة عليها.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)