تفاصيل مسودة اقتراح أميركي بشأن القوة الدولية في غزة

04 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:48 (توقيت القدس)
عائلات فلسطينية تعود إلى مدينة خانيونس جنوبي غزة، 3 نوفمبر 2025 (محمد صليح/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الولايات المتحدة تقترح إنشاء قوة دولية في غزة لمدة عامين على الأقل، تُعرف باسم قوة الاستقرار الدولية (ISF)، لتوفير الأمن والسيطرة حتى نهاية 2027، مع إمكانية التمديد.

- القوة ستعمل تحت "مجلس السلام الدولي" بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدف لتأمين الحدود، نزع السلاح، حماية المدنيين، ودعم الشرطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تنسيق الممرات الإنسانية.

- سيتم إنشاء القوة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل، وستعمل تحت قيادة موحدة، مع إشراف مجلس السلام على لجنة فلسطينية لإدارة الخدمات العامة، وتقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات دولية.

تمنح المسودة الدول المشاركة بالقوة تفويضاً واسعاً للسيطرة على غزة

أعضاء مجلس الأمن سيناقشون مسودة اقتراح القرار في الأيام المقبلة

يرجح نشر أولى وحدات القوة الدولية في غزة اعتباراً من يناير 2026

أرسلت الولايات المتحدة إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاثنين، مسوّدة اقتراح قرار لإنشاء قوة دولية في قطاع غزة. ووفقاً لنسخة من المسودة أشار إليها موقع القناة 12 العبرية، اليوم الثلاثاء، فإنّ القوة ستعمل في قطاع غزة لمدة لا تقل عن عامين. ووُصفت مسودة اقتراح القرار بأنها "حساسة ولكن غير سرّية"، وهي تمنح الولايات المتحدة ودولاً أخرى تشارك في القوة الدولية، تفويضاً واسعاً للسيطرة على غزة، "وتوفير الأمن"، حتّى نهاية عام 2027، مع إمكانية التمديد.

ونقل الموقع العبري، قول مسؤول أميركي رفيع، إنّ قوة الاستقرار الدولية (ISF) ستكون قوة تنفيذ مؤقتة، وليست قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. وخلال فترة الانتقال التي ستعمل فيها هذه القوة، سيُنهي جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً عملياته في غزة، وسينسحب تدريجياً من مناطق إضافية في القطاع. وبالتوازي مع ذلك، ستُجري السلطة الفلسطينية إصلاحات تمكّنها من إدارة القطاع في المستقبل. وبحسب المسؤول الأميركي، ستُناقَش مسودة اقتراح القرار خلال الأيام القليلة المقبلة بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بهدف طرحها للتصويت خلال الأسابيع المقبلة، ونشر أولى وحدات القوة الدولية في غزة اعتباراً من شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.

ووفقاً لمسودة القرار، فإن القوة الدولية ستكون تابعة مباشرة لـ"مجلس السلام الدولي"، الذي سيرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسيضم شخصيات بارزة من دول مختلفة. وستساعد القوة في تأمين المناطق الحدودية بين غزة ومصر، وبين غزة وإسرائيل. وستعمل القوة على الدفع نحو "استقرار البيئة الأمنية في غزة، من خلال ضمان عملية نزع السلاح من القطاع، بما يشمل تدمير البنى التحتية العسكرية والهجومية للإرهاب، ومنع إعادة بنائها، وكذلك التفكيك الدائم للأسلحة من التنظيمات المسلحة غير الحكومية".

بالإضافة إلى ذلك، تنص المسوّدة على أن القوة ستقوم أيضاً بـ"حماية المدنيين، بما في ذلك في إطار عمليات المساعدة الإنسانية"، كما ستقوم القوة الدولية بـ"تدريب وتقديم الدعم لقوات الشرطة الفلسطينية التي ستعمل في غزة بعد أن تخضع لعملية تصفية (غربلة) وتدقيق وموافقة". وستنسق القوة الدولية مع الدول المعنية لضمان ممرات إنسانية، وستنفّذ مهام إضافية حسب الحاجة لدعم تنفيذ الاتفاق في غزة.

إنشاء قوة غزة بالتنسيق "الوثيق" مع مصر وإسرائيل

وتنص مسوّدة القرار ايضاً، على أن القوة ستُنشر في غزة "تحت قيادة موحدة تكون مقبولة لدى مجلس السلام"، وتؤكّد أن إنشاء القوة ونشاطها سيجري "بالتنسيق والتشاور الوثيق مع مصر وإسرائيل"، وستُمنح للقوة صلاحية "استخدام جميع الوسائل اللازمة لتنفيذ تفويضها وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني"، وتُشيد مسوّدة القرار بإنشاء مجلس السلام باعتباره "هيئة حكم مؤقتة" تتولى تحديد الأولويات، وجمع التمويل لإعادة إعمار غزة، وذلك إلى حين أن تُكمل السلطة الفلسطينية "برنامج الإصلاحات الخاص بها على نحوٍ مُرضٍ"، وبعد الحصول على موافقة رسمية من مجلس السلام.

وبحسب مسوّدة القرار، سيكون مجلس السلام مسؤولاً عن "الإشراف ودعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية، تتألف من مهنيين فلسطينيين مؤهلين من قطاع غزة... وستكون مسؤولة عن الإدارة اليومية للخدمات العامة والحكم في غزة". وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أنه يتوقّع أن يبدأ مجلس السلام عمله حتى قبل تشكيل اللجنة التكنوقراطية. ووفقاً لمسوّدة القرار، سيجري تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة من خلال منظمات تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، ومن بينها الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والهلال الأحمر، كما تنص على أنه سيجري حظر أي منظمة يُثبت أنها مسؤولة عن تحويل المساعدات الإنسانية إلى جماعات مسلّحة، أو استخدامها على نحوٍ غير مشروع، من الاستمرار في العمل داخل القطاع.

المساهمون