حزب عمران خان: سياسة الجيش الباكستاني الحالية ستؤدي لنتائج كارثية

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:18 (توقيت القدس)
مهرجان حزب حركة الإنصاف الباكستانية في بيشاور، 7 ديسمبر 2025 (حسين علي/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذر حزب حركة الإنصاف الجيش الباكستاني من سياساته الحالية، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى نتائج كارثية، ورفض اتهامات الجيش لعمران خان بأنه "مريض نفسي".
- أكد سهيل خان أفريدي أن الحكومة المركزية تسعى لفرض الطوارئ في إقليم خيبربختونخوا، محذراً من أن السياسات الحالية قد تؤدي إلى كوارث، ومشدداً على دعم الحزب لعمران خان.
- أشار أسد قيصر إلى الأزمات السياسية والوضع مع أفغانستان، داعياً لتجديد السياسات، بينما اعتبر وزير الإعلام أن حزب عمران خان فشل في حشد أنصاره.

حذر حزب حركة الإنصاف، حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، الجيش الباكستاني من أنّ السياسة التي يتبعها في التعامل مع الملفات الوطنية قد تأتي بنتائج كارثية على البلاد، معتبراً أن ذلك ليس في صالح أي جهة. وطالب الجيش بتغيير سياسته إزاء الأحزاب السياسية، وتحديداً حزب حركة الإنصاف. ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الباكستاني أنّ عمران خان مريض نفسي وأنّ تعامله مع القضايا الأساسية في البلاد هو "تعامل جنوني".

وعقد حزب حركة الإنصاف، أمس الأحد، مهرجاناً شعبياً في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان شارك فيه الآلاف من أنصار عمران خان وقيادات حزبه. ورفضت قيادات الحزب ما أعلنه الجيش الباكستاني وما ذهبت إليه الحكومة المركزية، على لسان أكثر من مسؤول فيها، من أن عمران خان غير صالح لمزاولة العمل السياسي في البلاد. كما حذر قياديو الحزب الحكومة ومن ورائها الجيش من فرض الطوارئ في إقليم خيبربختونخوا، شمال غربي البلاد، الذي يتزعم فيه حزب خان الحكومة المحلية. وقال القياديون في كلماتهم إن الحكومة المركزية إذا قامت بأي خطوة ضد الحكومة المحلية أو أعلنت الطوارئ فإنها سترى (أي الحكومة) ما سيدهشها.

وفي السياق، قال رئيس الوزراء في حكومة خيبربختونخوا المحلية، سهيل خان أفريدي، في كلمة له أمام المهرجان، إنّ "هناك الكثير من القيل والقال بشأن إرادة الحكومة المركزية فرض الطوارئ في الإقليم، والقضاء على حكومتنا، ولكني أتحداها وأقول لها عليك أن تعلني ذلك متى أردت وسترين ما نقوم به. هذه القبائل البشتونية وهذه الجموع هي من انتخب عمران خان وهذه الحكومة، والآن تحاول الحكومة المركزية والجيش القضاء على تلك الحكومة وتطلب من الشعب أن يبقى صامتاً.. هذا لن يحدث".

كما دعا سهيل أفريد الدولة العميقة في البلاد (الاستخبارات والجيش) للتعامل مع القضايا الوطنية المهمة بشيء من الروية والعقلانية، محذراً من أن "التعامل الحالي سيؤدي إلى وقوع كوارث لا كارثة واحدة، والبلاد لن تتحمل ذلك"، مشدداً على أن حزب حركة الإنصاف "لن يتنازل فيما يخص ملف الزعيم عمران خان، نحن سنخرجه من السجن شاء من شاء وأبى من أبى". واعتبر أن "ما يقوله الجيش الباكستاني من أن حزب عمران خان مسؤول عن التصعيد الأمني في شمال غربي البلاد" غير صحيح. مشيراً إلى أنه "ليست من مسؤولية الأحزاب السياسية أن تقوم بإحلال الأمن. والحكومة المحلية تقوم بدورها لكن المشكلة في الحكومة المركزية وسياساتها".

من جهته، قال رئيس البرلمان السابق والقيادي في حزب عمران خان، أسد قيصر، في كلمته إن هناك "أزمات مختلفة تهدد مستقبل البلاد، من أبرزها الانقسام السياسي الداخلي والوضع مع أفغانستان". كما أكد أسد قيصر أن "الأزمة مع أفغانستان تثبت فشل السياسات الباكستانية حيالها، وعلينا أن نقوم بتجديد سياساتنا ورؤيتنا حيال أفغانستان، إذ إننا لن نتحمل الحرب معها أبداً".

وفي تعليق له قال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، حلال حديث مع الصحافيين، في وقت متأخر من مساء الأحد، إن "حزب عمران خان كما فشل في كل ما كان يريده في الماضي، هو أيضاً فشل اليوم في جمع أنصاره في مدينة بيشاور، وإن على قيادات الحزب أن تنظر في إجراء التغير الأساسي في قيادة الحزب، لأن عمران خان لا يصلح أن يكون سياسياً إذ إنه مريض نفسي".

وكان الناطق بإسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف، قد قال خلال مؤتمر صحافي له في مدينة راولبندي، يوم الجمعة الماضي، إن "عمران خان مريض نفسي وهو يريد أن يضحي بمصالح البلاد من أجل مصالحه، وبالتالي لن يكون له دور في السياسة بالمستقبل، لأنه خطر على البلاد". وأثارت تصريحات الناطق باسم الجيش إستياءً وغضباً شديدين في أوساط أنصار عمران خان، لا سيما في أوساط البشتون القاطنين في شمال باكستان وجنوب غربها.