حكم جديد بالسجن على رئيس بلدية إسطنبول المعزول أكرم إمام أوغلو
استمع إلى الملخص
- تتضمن القضايا المرفوعة ضد إمام أوغلو اتهامات بالفساد والرشوة والإرهاب، وتطالب النيابة بسجنه لأكثر من 8 سنوات، مما أثار احتجاجات المعارضة التي تعتبرها دعاوى سياسية.
- لمع نجم إمام أوغلو بعد فوزه بانتخابات بلدية إسطنبول 2019، وتعتبر المعارضة القضايا ضده ذات دوافع سياسية، بينما تؤكد الحكومة وجود أدلة تدينه.
قضت محكمة تركية، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة عام و8 أشهر بحق رئيس بلدية إسطنبول المعزول أكرم إمام أوغلو فضلاً عن منعه السياسي، في قضية تتعلق بإساءته بحق المدعي العام في إسطنبول آكن غورلك. ومثل إمام أوغلو اليوم أمام القاضي في الدعوى التي يحاكم بها، بسبب ما تطرق إليه بحق غورلك في وقت سابق، تضمنت هجوماً عليه والتهديد بحقه وعائلته، ليُفتَح تحقيق بتهمة التهديد والإساءة إلى موظف قطاع عام، واستهداف موظفين في مكافحة الإرهاب.
وطالبت النيابة العامة في مذكرة أعدتها بحق إمام أوغلو الحكم عليه بالسجن بين عامين وسبعة أعوام، لتصدر المحكمة الجزائية التركية الـ14 في إسطنبول حكمها اليوم، بحضور زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزغور أوزال وزوجة إمام أوغلو وابنه ونواب في الحزب.
وبعد محاكمة مشحونة، قال إمام أوغلو في كلمة أخيرة له خلال إتمام مدافعته: "أتعرض لمضايقات قضائية مكثفة، أواجه هجوماً شديداً، فقضية اتهام سابقة (الإساءة إلى موظف هيئة الانتخابات) موقوفة في الاستئناف، فيما جرى إحياء قضية المناقصة التي رُفعَت خلال فترة ولايتي رئيساً للبلدية في بيليك دوزو بعد خمس سنوات، وتقترب من يومها الألف. وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تركيا، لم يقدم المدعي العام رأيه للمرة الخامسة".
ووافقت هيئة المحكمة بالأغلبية على فرض الحكم القضائي بالسجن بتهم الإساءة العلنية بحق موظف عمومي والتهديد، فيما برأته من تهمة استهداف موظفي مكافحة الإرهاب، وفرضت المحكمة منع العمل السياسي وفق المادة الـ53. ومن المنتظر أن تتحول القضية إلى الاستئناف للنظر فيها لاحقاً، وفق ما أعلن محامو إمام أوغلو. وإن صدقت المحكمة الأعلى على القرار يصبح نافذاً، وفي حال نقض القرار ستُعاد محاكمته مجدداً في القضية.
وهذه القضية واحدة من القضايا التي يواجهها أكرم إمام أوغلو في تركيا، وهو مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، ويعتبر الحزب الدعاوي بحقه سياسية وتمثل انقلاباً من الحكومة، خشية من فرصه بالفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة. واعتقل إمام أوغلو في 18 آذار/ مارس الماضي، بعد حملة أمنية استهدفت بلدية إسطنبول قادت إلى اعتقال العشرات من مسؤولي حزب الشعب الجمهوري ومقربين من إمام أوغلو ورؤساء بلديات، واستمرت الحملة لتشمل بلديات أخرى، بلغت 18 رئيس بلدية من حزب الشعب الجمهوري.
وأدت عملية الاعتقال إلى احتجاجات مستمرة من المعارضة، لتتوقف لاحقاً وتنظم أسبوعياً وفي أيام مختلفة في مناطق متعددة من تركيا. وينتظر أن تعقد جلسات محاكمة عدة بحق إمام أوغلو، منها قضية تزوير الشهادة الجامعية التي حصل عليها، حيث تطالب النيابة العامة بسجنه أكثر من 8 سنوات، ومنعه من العمل السياسي، في مذكرة أعدت وينتظر أن يحدد موعدها لاحقاً.
كذلك ينتظر أن تستكمل قضية إعداد مذكرة بحق إمام أوغلو في قضيتي الرشى والفساد والإرهاب، التي أطلقت قبل أشهر بعد استكمال التحقيقات، في وقت تتواصل فيه الاعترافات من مقربين منه بحسب تسريبات تنقلها وسائل إعلام بين فترة وأخرى، وبعد استكمال المذكرة ينتظر أن تبدأ إجراءات المحاكمة. وبهذا يكون إمام أوغلو في مواجهة 5 دعاوٍ على الأقل، وقد تزيد في حال استكمال التحقيقات بقضايا الفساد والرشوة والإرهاب.
ولمع نجم أكرم إمام أوغلو في تركيا منذ فوزه بانتخابات بلدية إسطنبول في عام 2019، حيث أعيدت تلك الانتخابات بسبب تجاوزات حصلت فيها، ولكن الإعادة حسمتها لصالحه بفارق مريح، ليكتسب زخماً كبيراً لدى أطياف المعارضة. وكرر إمام أوغلو الفوز بفارق كبير في الانتخابات البلدية في العام الماضي، وبات الطريق ممهداً أمامه للترشح لانتخابات الرئاسة مع تغير قيادة الحزب، وبروز نفوذه في قيادة المعارضة، ولهذا تعتبر المعارضة أن قضيته سياسية، فيما تؤكد الحكومة وجود أدلة واعترافات من حزب الشعب الجمهوري نفسه بحق إمام أوغلو والآخرين.