حلف الناتو يعتزم إطلاق عملية لتهدئة التوتر حول غرينلاند

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 00:45 (توقيت القدس)
لحظة وصول جنود دنماركيين إلى غرينلاند، 18 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعتزم الناتو إطلاق عملية جديدة في القطب الشمالي لتعزيز موقفه وتهدئة الصراع حول غرينلاند، مع إمكانية الإعلان عن بدء العملية قريبًا دون قرار رسمي من الحلفاء.
- أكد أمين عام الناتو، مارك روته، أن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها دون الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة مضاعفة الإنفاق الدفاعي الأوروبي إذا أرادت بناء تحالف دفاعي مستقل.
- حذر رئيس وزراء غرينلاند من محاولات الولايات المتحدة للسيطرة على الجزيرة، رغم تراجع ترامب عن استخدام القوة، مشيرًا إلى اتفاق غير واضح مع الناتو لضمان الوصول الأمريكي الكامل.

يعتزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) المساهمة في تهدئة الصراع داخل الحلف حول غرينلاند، من خلال إطلاق عملية جديدة في القطب الشمالي. وقال الكولونيل مارتن لودونيل من المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي في مدينة مونس البلجيكية لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" يوم الثلاثاء إن "النشاط سيعزز موقف الناتو في القطب الشمالي وأقصى الشمال".

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية أنه من الممكن الإعلان عن بدء العملية في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع أو خلال الأسبوع المقبل. ويرجع السبب في ذلك إلى أن يطلق القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا أليكسوس جي غرينكويتش ما يسمى بـ"نشاط اليقظة المعززة"، حتى بدون قرار رسمي من جانب حلفاء الناتو. ورفض المتحدث التعليق على تاريخ البدء المحتمل والتفاصيل في الوقت الحالي.

والأسبوع الماضي، قال أمين عام حلف شمال الأطلسي، مارك روته، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، إنّ أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد التوتر بشأن غرينلاند. وأضاف روته متوجهاً إلى النواب الأوروبيين "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".

وشدد على أنه إن كان الأوروبيون عازمين فعلاً على بناء تحالف دفاعي جديد من دون الولايات المتحدة، فسيتحتم عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعي من نسبة 5% التي تم الاتفاق عليها في الناتو العام الماضي، إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإنفاق "مليارات عديدة" لحيازة قدرة ردع نووي خاصة بهم. وقال خلال جلسة أسئلة وأجوبة "في هذا السيناريو، ستخسرون الضمانة القصوى لحريتنا، وهي المظلة النووية الأميركية. إذاً حظاً سعيداً".

وحذر رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، الاثنين، من أنه رغم استبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام القوة العسكرية، فإن واشنطن لا تزال تسعى بشكل أساسي للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي والتابعة للدنمارك من بوابة الحكم الذاتي. وكثف ترامب دعواته للسيطرة على غرينلاند في بداية العام، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي فيما يتعلق بروسيا والصين، مما يهدد بتفكيك حلف شمال الأطلسي.

ومنذ ذلك الحين، تراجع ترامب عن تهديداته باستخدام القوة، وقال إنه ضمن وصول الولايات المتحدة الكامل إلى غرينلاند في اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، رغم عدم وضوح التفاصيل. وقال نيلسن في خطاب أمام البرلمان متحدثاً عبر مترجم: "لم يتغير الموقف تجاه غرينلاند وسكانها: سترتبط غرينلاند بالولايات المتحدة وستُحكم من هناك".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)