حماس توجّه مذكرة عاجلة بشأن محاولة اغتيال وفدها وانتهاك سيادة قطر
استمع إلى الملخص
- أكدت حماس أنها تسعى لوقف الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، لكن حكومة الاحتلال تستمر في إفشال الاتفاقات، مشددة على أن حماس حركة تحرر وطني تسعى لإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني.
- طالبت حماس المجتمع الدولي بالضغط لوقف العدوان في غزة والضفة والقدس، ومقاطعة إسرائيل، وملاحقة قادة الاحتلال دولياً، مؤكدة على هدف تحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة.
محاولة الاغتيال جاءت بعد يوم من تسلم حماس مقترحا جديدا لوقف النار
حماس: الاعتداء الغادر يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة دولة قطر
شددت حماس على أنها حركة تحرر وطني منتخبة تسعى لإنجاز حقوق شعبها
وجّهت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، مذكرة عاجلة إلى وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والدول الفاعلة في العالم، بالإضافة إلى الأمناء العامين للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، أوضحت فيها "تفاصيل المحاولة الصهيونية الغادرة" لاغتيال الوفد المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، محمّلة حكومة الاحتلال "بقيادة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن إفشال جهود وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".
وكشفت المذكرة التي وجهها رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش، أنّ محاولة الاغتيال جاءت بعد يوم واحد فقط من لقاء جمع وفداً قيادياً من الحركة، من ضمنه وفد التفاوض، برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إذ تسلّم الوفد "مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار"، وكان الوفد المفاوض قد اجتمع لمناقشة هذا المقترح والرد عليه حينما تعرض للاستهداف.
وأوضحت أن "طائرات الاحتلال استهدفت مساء 9 سبتمبر/أيلول 2025 منزل رئيس الوفد المفاوض خليل الحية، بعدة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد ابنه همام، ومدير مكتبه جهاد لبد، وثلاثة من المرافقين، إضافة إلى أحد أفراد الحماية القطرية، وإصابة عدد من أفراد عائلته، فيما نجا أعضاء الوفد المفاوض جميعاً"، واعتبرت الحركة أن هذا الاعتداء الغادر يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة دولة قطر، الدولة الوسيطة في المفاوضات.
وأكدت المذكرة أن حماس "بذلت أقصى درجات المرونة لوقف الإبادة الجماعية ضد شعبنا، غير أن حكومة الاحتلال دأبت على إفشال كل اتفاق عبر الاغتيالات وإضافة الشروط وارتكاب المجازر، مستخدمة المفاوضات غطاءً لمزيد من الوقت والجرائم".
وذكّرت بأن "العدو انقلب على اتفاق 17 يناير/كانون الثاني 2025، واستأنف العدوان بمجازر وتهجير وتجويع، رغم التزام الحركة الكامل ببنوده".
وأشارت إلى أن "حكومة نتنياهو الفاشية تمضي في مشروع الإبادة وتهجير شعبنا من القطاع حتى النهاية، وسبق أن تجرأت على اغتيال رئيس الحركة الشهيد إسماعيل هنية في طهران، رغم أن الحركة كانت قد وافقت حينها على مبادرة وساطة".
وشددت حركة حماس على أنها "حركة تحرر وطني منتخبة، تسعى لإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ولا يجوز اعتبار قادتها أهدافاً عسكرية لتبرير جرائم الاحتلال"، وحذرت من أن "الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، المسكونة برؤى غيبية، تفتح باباً خطيراً للتطرف والإرهاب في الإقليم والعالم".
وطالبت حماس في ختام مذكرتها المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بالعمل على:
- الضغط لوقف العدوان والإبادة في غزة والضفة والقدس.
- إنهاء حالة العربدة الإسرائيلية التي تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط.
- إلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والاستجابة لحقوق شعبنا المشروعة.
- مقاطعة إسرائيل وعزلها سياسياً واقتصادياً.
- ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية على جرائم الإبادة وانتهاك سيادة الدول.
وأكدت أن معركة الشعب الفلسطيني ومقاومته تهدف إلى تحرير الأرض، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين.
وجاءت رسالة الحركة تزامناً مع انطلاق الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، لمناقشة العدوان الإسرائيلي على قطر. ويشارك نحو 50 وزيراً ومسؤولاً يمثلون جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في الاجتماع الذي يبحث مشروع البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية بشأن العدوان الإسرائيلي تمهيداً لإقراره ورفعه إلى القمة التي تعقد غداً الاثنين على مستوى رؤساء الدول.