خاص| عمل مشترك بين القسام ومصر والصليب الأحمر لاستخراج جثث أسرى في غزة
استمع إلى الملخص
- دخلت معدات ثقيلة عبر معبر كرم أبو سالم لدعم عمليات البحث تحت الأنقاض، وسط ترتيبات لوجستية مستمرة، بهدف تسهيل الوصول إلى الجثامين وتسليمها للجانب الإسرائيلي، مما يمهد للمرحلة الثانية من التفاهمات.
- تواجه عمليات الانتشال تحديات لوجستية وأمنية كبيرة بسبب الركام والألغام، وتعد استعادة الجثامين شرطًا لبدء المرحلة الثانية من التفاهمات، وسط ضغوط سياسية وإعلامية لتسريع العملية.
عمليات اليوم انتهت بالعثور على جثة واحدة
البحث تركز في محيط رفح وحي التفاح شرقي مدينة غزة
قافلة مصرية من الآليات دخلت إلى القطاع ليل الأحد الاثنين
قال مصدر مصري مسؤول لـ"العربي الجديد" إن الآليات الهندسية والفرق الفنية التي عبرت إلى قطاع غزة، خلال الأيام الماضية، تعمل ضمن جهدٍ مشترك بين الجانب المصري وكتائب القسام واللجنة الدولية للصليب الأحمر لانتشال جثامين الأسرى الإسرائيليين من تحت الركام وفي بعض الأنفاق.
وأوضح المصدر أن أعمال البحث تركزت، اليوم الاثنين، في محيط رفح وحي التفاح شرقي مدينة غزة، وانتهت بالعثور على جثة واحدة، على أن تُستكمَل العمليات غدًا وعلى مدار الأيام المقبلة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجثامين وتسليمها للجانب الإسرائيلي تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، ما يسهّل مهمة الوسطاء في تذليل العقبات أمام الاتفاق.
وأشار المصدر إلى أن دخول المعدات شمل شاحنات وحفّارات ثقيلة عبر معبر كرم أبو سالم، بترتيبات لوجستية متواصلة خلال الساعات الأخيرة، خصّصت لدعم جهود البحث تحت أنقاض المناطق المدمرة وفتح ممرات للوصول إلى نقاط يُرجَّح وجود جثامين فيها. وتؤكد تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية أن قافلة مصرية من الآليات دخلت ليل الأحد/الاثنين لدعم عمليات تحديد مواقع الجثامين وانتشالها.
مشاهد من تبادل المعلومات بين الوحدة الخاصة في كتائب القسام، وحدة الظل، واللجنة الدولية لصليب الأحمر للعثور على جثمان جندي "إسرائيلي" احتجز في غزة عام 2014 يوم أمس
— ساحات 🇵🇸 (@Sa7atPl) October 27, 2025
والليلة الماضية، أكد الدكتور خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، أن الحركة تحديد أماكن جديدة للبحث عن جثامين، وسيتم… pic.twitter.com/ang5O118ka
وتتولّى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور الوسيط الإنساني في استلام الجثامين داخل غزة ونقلها، وهو دور أعلنت عنه اللجنة في بياناتها الأخيرة ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. كما جرت خلال الأيام الماضية عمليات تسليم لعدد من الجثامين بإشراف الصليب الأحمر، بعد تنظيم عمليات الانتشال من جانب كتائب القسام.
يأتي هذا التطور متصلاً بتفاهمات شرم الشيخ الموقَّعة في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي مهّدت لوقف إطلاق النار وخريطة مسارات لاحقة، من دون حسمٍ تفصيلي لبنود تتعلق بعدد الجثامين أو المدد الزمنية الخاصة بتسليمها، ما دفع الوسطاء إلى تكثيف الترتيبات الميدانية لتذليل هذه العقدة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وتشير تسريبات إسرائيلية إلى أن تل أبيب تزعم معرفتها بمواقع جزء من الجثامين المطلوبة، فيما تستمر الضغوط السياسية والإعلامية للإسراع في عمليات الانتشال.
وتصطدم عمليات الانتشال بتحديات لوجستية وأمنية كبيرة، في مقدمتها ضخامة كميات الركام والألغام والذخائر غير المنفجرة، وحجم الدمار الذي راكم ملايين الأطنان من المخلفات، ما يستدعي معدات متخصصة ومسارات آمنة للعمل. وقد تناولت تقارير دولية هذه المعوّقات وأثرها المباشر على وتيرة فتح الطرقات والوصول إلى نقاط البحث.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن تسريع استعادة الجثامين يُعد شرطًا عمليًا لبدء مسار "المرحلة الثانية" من التفاهمات، بالتوازي مع تحركاتٍ يقودها الوسطاء الإقليميون والدوليون لتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الملفات اللاحقة.