خاص| نتائج جولة قائد الجيش اللبناني الخارجية وتطوّرات خطة حصر السلاح

12 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
آليات الجيش في جنوب لبنان خلال جولة لرئيس الحكومة، 7 فبراير 2026 (حسام شبارو/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لعرض تقرير حول خطة حصرية السلاح بيد الدولة في جلسة مجلس الوزراء، مع التركيز على تأثير عدم تعاون حزب الله والدعم الخارجي للجيش.
- سيقدم هيكل تقييم المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني، وتصوراً للمرحلة الثانية شماله، مع التأكيد على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وأهمية الدعم الخارجي.
- يشارك رئيس الوزراء نواف سلام وقائد الجيش في "مؤتمر ميونخ للأمن"، بينما يزور الرئيس الألماني لبنان لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي في ظل التحديات الأمنية.

مصدر في الجيش اللبناني: جولة هيكل ولقاءاته في الخارج إيجابيان

جلسة متوقعة الاثنين المقبل لعرض تقرير حول خطة حصر السلاح

يستعدّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لعرض التقرير الشهري لخطة حصرية السلاح بيد الدولة في جلسة منتظرة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، خصوصاً أنها تكتسب أهمية كبرى لما من شأنها، أولاً أن تحدّد مسار المرحلة المقبلة التي تشمل شمال نهر الليطاني في ظلّ إصرار حزب الله على عدم التعاون فيها، وتؤثر ثانياً على حراك الخارج في الاستجابة لدعم المؤسسة العسكرية.

ومن المتوقع أن يحمل معه هيكل إلى الجلسة أجواء زياراته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وميونخ، ولا سيما أن المؤسسة العسكرية اللبنانية على طاولة اهتمام المجتمعين العربي والدولي، وسط تشديد على ضرورة مساعدتها في الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، والمهام الكبرى المطلوبة منها، بالتزامن مع الحراك الحاصل أيضاً لحشد أوسع دعم للقوات المسلحة اللبنانية في المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل. في الإطار، يقول مصدر في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، إن "زيارات هيكل الخارجية ولقاءاته المستمرة مع الدبلوماسيين والأمنيين والوفود التي تزور لبنان أيضاً، كلّها إيجابية، وتلتقي على أهمية دعم الجيش من أجل تطبيق خطته لحصرية السلاح، وهذا الدعم مطلوب وضروري لإتمام هذه المهام الكبرى".

ويشير المصدر إلى أن الجيش اللبناني أكد ويكرّر تأكيده مواصلة الخطة لتنفيذ مراحلها كاملة، مع حرصه في الوقت نفسه على السلم الأهلي في البلاد، مستبعداً حصول أي مواجهة بين العناصر العسكرية والسكان خلال عملياته. ويلفت المصدر أيضاً إلى أن "قائد الجيش سيعرض نتائج وأجواء جولاته الخارجية، خصوصاً في واشنطن، وسيقدّم تقييماً للمرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، وعرضاً مفصّلاً للعمليات التي قام بها على الأراضي اللبنانية، حيث فكّك مئات المنشآت والمستودعات والأنفاق العسكرية، وصادر آلاف الأسلحة، ولديه مواقع إضافية سينفذ فيها عمليات أيضاً، وهو يتعاون بهذا الإطار على مستوى لجنة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم) ومع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وسيعرض تصوراً للمرحلة الثانية، والتحديات التي يمكن أن يواجهها، والحاجات المطلوبة لإتمامها".

ويضيف "قائد الجيش سيشدد كذلك على ضرورة أن يحصل بالتوازي مع المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني (تمتد من شمال مجرى نهر الليطاني إلى الأولي شمالي صيدا)، وقف للاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً، فهذه أمور أساسية ومطلوبة من أجل استكمال انتشار الجيش وتنفيذ مهامه بالشكل المطلوب، وسيؤكد أهمية حصول المؤسسة العسكرية على الدعم الخارجي المطلوب، والتعويل هنا على مؤتمر باريس، لأن النواقص والحاجات كبيرة جداً، والدعم التقليدي لا يكفي".

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ وزراء حركة أمل (يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري) وحزب الله سيحضرون الجلسة، وسيعبّرون عن موقفهم من أولوية انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها جنوباً ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى، ولا تفكير حالياً في أي استقالة من الحكومة.

وفي إطار مواقف حزب الله، قال النائب حسين الحاج حسن إنه "لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها، وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها".

وشدد الحاج حسن على أنه "إذا أراد المسؤولون في الدولة أن يبسطوا سلطتها، عليهم أن يوقفوا العدوان الإسرائيلي، وأن يعملوا على انسحابه من أرضنا، وأن يعيدوا الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون العدو، وأن يعيدوا الإعمار في الوقت الذي لا يشترط فيه الإسرائيلي عليهم، وبعدها، تشرحون للمواطنين اللبنانيين كيف ستدافعون عنهم وعن لبنان من خلال استراتيجية أمن ودفاع وطني، وبالتالي، إذا لم تقوموا بهذه الخطوات، فهذا يعني أنكم قلبتم الأولويات بطريقة خاطئة، ودخلتم في مسار تنازلات لن يؤدي إلّا إلى مزيد من التنازلات، علماً أنكم قدمتم التنازلات، ولم تنفع بشيء، والتنازل القادم الذي من الممكن أن تقدموه، لن ينفع".

على صعيدٍ ثانٍ، غادر رئيس الوزراء نواف سلام صباح اليوم الخميس إلى ميونخ، حيث يشارك في "مؤتمر ميونخ للأمن"، على أن يشارك فيها أيضاً قائد الجيش رودولف هيكل.

شتاينماير إلى لبنان الأحد

في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان، أن "الرئيس الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصل إلى بيروت ليل الأحد المقبل، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين، كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن اليونيفيل، مع زيارات أيضاً إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية".

ويجري الرئيس الألماني الذي ترافقه زوجته مع وفد دبلوماسي، محادثات يوم الاثنين المقبل مع عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وقال الديوان الرئاسي الألماني إن "هذه الزيارة هي الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018"، مشيراً إلى أن "التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي"، لافتاً إلى أن "هذه الزيارة تأتي في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق اضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة".

وأضاف الديوان "كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني". وتابع "تؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان التزامَ ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان".

ميدانياً، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إذ توغلت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة العديسة، جنوبي لبنان، ونفذت تفجيراً لمبنيين، كما توغلت إلى وسط بلدة كفركلا، ونفذت تفجيراً لأحد المباني فيها. كما استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة يارون، ما أدى إلى تضرر منزلين، وذلك وسط تحليق متواصل للطيران الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية. وفي السياق، استهدف جيش الاحتلال اليوم، أطراف بلدة ديرميماس، جنوبي لبنان.