خاص | واشنطن تطرد دبلوماسيين عراقيين وتمهلهما يومين للمغادرة
استمع إلى الملخص
- أكدت الخارجية العراقية أنها تتواصل مع الجهات الأميركية لمعرفة مبررات القرار، مشيرة إلى أن الإجراء لا يرقى إلى حالة الطرد القانوني، بل يعكس عدم الرغبة في استمرار عمل أحد الدبلوماسيين.
- يأتي القرار في ظل اجتماع بين القائم بأعمال السفارة الأميركية ورئيس الوزراء العراقي، حيث تم بحث تعزيز الحوار لحل النزاعات في المنطقة.
قالت مصادر دبلوماسية عراقية في بغداد إن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من دبلوماسيين عراقيين اثنين مغادرة الولايات المتحدة، ومنحت أحدهما مهلة 48 ساعة. وقال موظف رفيع في الخارجية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن الخارجية الأميركية، اعتبرت الدبلوماسيين العراقيين "غير مرغوب بهما"، وأبلغت السفير العراقي في واشنطن، نزار خير الله، بالقرار، دون أن تكشف عن الأسباب. ويعمل الموظف المُبعد الأول وهو دبلوماسي عراقي ضمن كادر وزارة الخارجية في السفارة العراقية بواشنطن، بينما يعمل الثاني في القنصلية العراقية في تكساس.
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن السلطات الأميركية منحت أحدهما مهلة لمغادرة الولايات المتحدة خلال 48 ساعة فقط، كاشفاً عن "اتصالات تجريها بغداد لمعرفة دوافع القرار الذي يعتبر سابقة على مستوى العلاقات بين البلدين، ويؤشر إلى تعامل أكثر حدية من قبل الولايات المتحدة مع العراق".
وأكد نائب في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي عن دورته السابقة هذه المعلومات. وقال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن "الموضوع جرى قبل أيام وليس اليوم"، مضيفا أن الموظفين من السلك الدبلوماسي العراقي وهما خارج الولايات المتحدة حالياً، مؤكداً أن المعلومات حول الداعي لإبعادهما غير متوفرة، لكنه اعتبر أن "السبب معلوم بالنسبة للمسؤولين بالخارجية العراقية"، مضيفاً أن مثل هذه القرارات بالعمل الدبلوماسي غالباً ما تكون لأسباب أمنية.
الخارجية العراقية تستفسر واشنطن عن سبب طرد دبلوماسيين
وفي أول تعليق لها، أكدت الخارجية العراقية، في بيان، أنها تتواصل مع الجهات الأميركية المختصة لمعرفة سبب ومبررات عدم رغبتها في استمرار عمل اثنين من الدبلوماسيين العراقيين العاملين بالبعثة العراقية في الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، (واع)، بياناً للخارجية العراقية قالت فيه: "تودّ الوزارة أن توضح في هذا الصدد أنها تتابع الموضوع مع الجهات الأميركية المختصة للوقوف على الأسباب والمبررات ذات الصلة". وأوضح البيان أن "الإجراء المتخذ لا يرقى إلى حالة الطرد بالمعنى القانوني والدبلوماسي، وإنما يندرج ضمن عدم الرغبة في الاستمرار بعمل أحد الدبلوماسيين على أراضيها". وأكد البيان أن الدبلوماسي الآخر، "لا يزال يواصل مهامه بصورة طبيعية، وسيغادر نهاية الشهر الجاري".
ويأتي القرار الأميركي، فيما عقد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق جوشوا هاريس، اجتماعا مغلقا مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مساء أمس الأربعاء، وفقا لبيان حكومي عراقي قال إنهما بحثا "العمل على تغليب لغة الحوار في حل النزاعات لفرض الأمن والاستقرار في عموم المنطقة".