روبيو ونتنياهو يقتحمان حائط البراق شرقي القدس وسط تنديد فلسطيني

14 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15 سبتمبر 2025 - 02:18 (توقيت القدس)
نتنياهو وروبيو عند حائط البراق، 14 سبتمبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اقتحم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حائط البراق في القدس، مما يعكس قوة التحالف الإسرائيلي-الأميركي، بينما اعتبرت محافظة القدس الاقتحام انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني في المدينة.

- زيارة روبيو تأتي ضمن جولة تشمل المملكة المتحدة، وسط تصعيد إسرائيلي في غزة وتوترات إقليمية، حيث اعتبرت محافظة القدس مشاركة المسؤولين الأميركيين تواطؤًا مع الاحتلال، محذرة من تبعات التصعيد وداعية المجتمع الدولي للتحرك.

- أدانت حركة حماس أداء الطقوس التلمودية عند حائط البراق، معتبرة ذلك اعتداءً على قدسية المسجد الأقصى، مؤكدة أن محاولات تغيير معالم الأقصى لن تنجح بفضل صمود أهل القدس.

اعتبرت محافظة القدس أن الاقتحام "خطوة استفزازية"

رافق نتنياهو وروبيو السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي

كان وزير الخارجية الأميركي قد وصل إلى إسرائيل صباح اليوم

اقتحم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو

، اليوم الأحد، ساحة حائط البراق شرق القدس المحتلة. وقال نتنياهو في حديث مع الصحافيين بعد الاقتحام الذي شارك فيه أيضًا السفير الأميركي مايك هاكابي، إن الخطوة تظهر مدى "قوة التحالف الإسرائيلي-الأميركي". وأضاف: "إنه (تحالف) قوي وصلب مثل حجارة حائط المبكى (حائط البراق) التي لمسناها للتو"، فيما اعتبرت محافظة القدس أن الاقتحام "خطوة استفزازية" تشكل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

وكان روبيو قد وصل إلى إسرائيل صباح اليوم ضمن جولة على إسرائيل والمملكة المتحدة من 13 إلى 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، وفق بيان للخارجية الأميركية لم يوضح مدة الزيارة في كل بلد. وتأتي هذه الزيارة، وسط تصعيد إسرائيلي بقطاع غزة، وتوتر في المنطقة عقب عدوان إسرائيل على قطر الثلاثاء الماضي.

من جهتها، اعتبرت محافظة القدس اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي مايك هاكابي اليوم الأحد، لساحة حائط البراق في المسجد الأقصى، وأدائهم طقوسًا تلمودية في "الموقع الإسلامي الخالص" بمثابة "خطوة استفزازية تمس مشاعر أبناء الشعب الفلسطيني، وتشكل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى كونها اعتداءً على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس".

وأكدت المحافظة في بيان لها، أن حائط البراق هو "جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، ويقع ضمن الأراضي الإسلامية الوقفية التي تخضع للسيادة الفلسطينية، ولا شرعية لأي وجود إسرائيلي أو أجنبي فيه دون موافقة الجهات الفلسطينية المختصة". وشددت المحافظة على أن "ما جرى يُمثل تماديًا خطيرًا في محاولات فرض أمر واقع احتلالي يخالف قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن رقم 242 و338، وقرارات منظمة يونسكو".

واعتبرت محافظة القدس أن مشاركة مسؤولين أميركيين كبار في هذه الاقتحامات، وبصفتهم الرسمية، تُعد تواطؤًا مرفوضًا مع سياسات الاحتلال، وتغاضيًا خطيرًا عن الجرائم اليومية التي تُرتكب بحق المدينة المقدسة وسكانها ومقدساتها"، محذرة من تبِعات هذا التصعيد على الوضع الميداني في المدينة المقدسة. ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك العاجل للجم الانتهاكات الاحتلالية، ووقف التورط الأميركي في دعم مشاريع تهويد المدينة المحتلة.

حماس: أداء روبيو ونتنياهو عند حائط البراق استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين

بدورها، اعتبرت حماس أن أداء الوزير الأميركي ونتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، طقوساً تلمودية عند حائط البراق، الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك؛ "اعتداء صارخ على قدسية المسجد، وانتهاك سافر للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة". وأضافت في بيان، أن "هذا الاعتداء الوقح هو استفزاز مباشر لمشاعر العرب والمسلمين، وخرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية، ويؤكّد مجدّداً الانحياز والشراكة الكاملة للإدارة الأميركية الحالية في جرائم الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".

وشددت على أنه "لن تفلح كل مخططات الكيان الصهيوني وداعميه من تغيير معالم الأقصى التاريخية والإسلامية، وإنَّ حجارة الأقصى الطاهرة ستلفظ كلّ الغزاة، وستتحطَّم على صخورها الرَّاسخة وصمود أهلها المرابطين أحلام وأوهام المتطرّفين الصهاينة".