سلام: التطبيع ممكن ضمن إطار مبادرة السلام العربية لكن الطريق طويل

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:54 (توقيت القدس)
نواف سلام في القصر الرئاسي في بعبدا، 14 يناير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التطبيع مع إسرائيل يجب أن يتم ضمن مبادرة السلام العربية لعام 2002، مشيراً إلى أن المحادثات الاقتصادية مشروطة بتقدم سياسي يشمل اتفاق سلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
- رحب سلام بعرض مصر للمساعدة في تهدئة التوترات، وأبدى انفتاح الحكومة اللبنانية على دور رقابي أميركي-فرنسي بشأن مستودعات أسلحة "حزب الله"، مع عقد اجتماع للجنة مراقبة وقف إطلاق النار.
- شاركت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في الاجتماع، مؤكدة أهمية نزع سلاح "حزب الله" لمستقبل لبنان وأمن إسرائيل، ضمن جهود دولية لتحقيق الاستقرار.

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء، إن أي بحث في التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن يجري خارج إطار مبادرة السلام العربية لعام 2002، مشدداً على أن لبنان "لا يزال بعيداً جداً" عن الوصول إلى هذه المرحلة، رغم الانفتاح المبدئي على مسار سياسي واضح يسبق التطبيع ويشمل اتفاق سلام وإنهاء الاحتلال.

وأوضح سلام، في تصريحات للصحافيين، أن المحادثات الاقتصادية قد تكون جزءاً من أي عملية تطبيع مستقبلية، لكنها مشروطة بتقدم سياسي جوهري. وأضاف: "إذا التزمت الدولتان بخطة السلام العربية لعام 2002، فسيتبع ذلك التطبيع، لكننا ما زلنا بعيدين". ورداً على سؤال حول إمكانية إقامة علاقات مع إسرائيل قبل حل الدولتين، أكد سلام أن لبنان ملتزم بالكامل بمبادرة السلام العربية، وأن أي تغيير في الوضع يتطلب انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبراً أن "المرحلة الأولى من حصر السلاح في يد الدولة لن تكتمل ما لم تنسحب إسرائيل من المناطق المحتلة".

كذلك رحّب رئيس الوزراء اللبناني بعرض مصر المساعدة في تهدئة التوتر على الجبهة الجنوبية، لافتاً إلى أن مشاركة المدنيين في الآلية الأمنية يمكن أن تسهم في خفض التوتر. وأشار سلام إلى أن الحكومة اللبنانية منفتحة على دور رقابي أميركي – فرنسي للتحقق من المخاوف المتعلقة بما تبقى من مستودعات أسلحة "حزب الله" في الجنوب، في إطار أي مسار مستقبلي لإرساء الاستقرار.

وعقدت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، اليوم الأربعاء، اجتماعاً أول بحضور مسؤولين مدنيين من الطرفين، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من المشاركين وكالة فرانس برس. وعُقد الاجتماع في مقر قوات الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في بلدة الناقورة بجنوب لبنان. ويأتي الاجتماع بعد ساعات من إعلان الرئاسة اللبنانية تكليف السفير السابق سيمون كرم بترؤس وفد بلاده إلى اللجنة التي كانت الى الآن تتألف من ممثلين عسكريين، بينما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أصدر توجيهات بإرسال ممثل إسرائيلي للقاء مسؤولين في لبنان.

وقال المصدر للوكالة إنها أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود. وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1983 التي يجري فيها البلدان مفاوضات يترأسها مدنيون. فبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، أجرى البلدان مفاوضات انتهت بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بينهما، وإقامة لجنة اتصال، عُرف باتفاق 17 أيار (مايو). وأقر البرلمان اللبناني الاتفاق، قبل أن تلغيه السلطة التنفيذية لاحقاً.

وأشار المصدر القريب من المحادثات الى أن الموفدة الأميركية الخاصة مورغان أورتاغوس تشارك في الاجتماع. وتتألف اللجنة الخماسية من ممثلين عسكريين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا واليونيفيل. وكانت أورتاغوس قد زارت الثلاثاء إسرائيل، والتقت وزير خارجيتها جدعون ساعر، وفق ما نشره الأخير على منصة إكس. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنها التقت أيضاً نتنياهو. وقال ساعر لدى إعلانه لقاء أورتاغوس: "أجرينا نقاشاً جيداً حول الوضع في لبنان. قلت إن من ينتهك السيادة اللبنانية هو حزب الله. نزع سلاح حزب الله أمر بالغ الأهمية لمستقبل لبنان وأمن إسرائيل. الولايات المتحدة هي أعظم حلفائنا، وسنواصل تعاوننا الوثيق".

وجاء في بيان الرئاسة اللبنانية الذي أذاعته الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، أن القرار جاء التزاماً بقسم الرئيس اللبناني جوزاف عون الدستوري، وعملاً بصلاحياته الدستورية، من أجل الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا، وتجاوباً مع المساعي المشكورة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولّى رئاسة "اللجنة التقنية العسكرية للبنان"، المنشأة بموجب "إعلان وقف الأعمال العدائية" في تاريخ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون