سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف بلدات جنوبيّ لبنان

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:35 (توقيت القدس)
من قصف إسرائيلي على بلدة النبطية، 18 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء في جنوب لبنان ونفذ غارات على مواقع زعم أنها تابعة لحزب الله، مهدداً بمهاجمة البنى التحتية العسكرية للحزب وقصف مخازن أسلحة في مناطق مدنية.
- أكد السفير القطري لدى لبنان على استمرار دعم قطر للحكومة اللبنانية في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية استقرار لبنان بالنسبة لقطر واستعدادها لدعمه اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وصحياً.
- شهد اجتماع لجنة "ميكانيزم" أول تفاوض سياسي بين لبنان وإسرائيل منذ 1983، بمشاركة دولية، وسط تهديدات إسرائيلية بشن حرب ما لم يسلم حزب الله سلاحه.

زعم الاحتلال تنفيذ غارات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان

يأتي الإنذار بعد أول تفاوض سياسي بين لبنان وإسرائيل منذ عقود

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمر إخلاء ثاني لمبان في بلدتي مجادل وبرعشيت جنوبيّ لبنان، وذلك بعدما نفذ غارتين على بلدتي جباع ومحرونة بعد أوامر بـ"الإخلاء فوراً"، زاعماً استهداف مواقع لـحزب الله. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، إنه "سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء جنوب لبنان وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها الحزب لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة"، وفق زعمه. وحث البيان سكاني المباني في بلدتي مجادل وبرعشيت "لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر".

وبعد نحو ساعة، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الاحتلال نفذ غارة "مستهدفاً المنزل الذي سبق للعدو أن هدد بقصفه في بلدة مجادل"، مضيفة أن غارة أخرى استهدف فيها الاحتلال مبنى في بلدة برعشيت كذلك. وقبل ذلك، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأنّ غارات إسرائيلية استهدفت بلدة محرونة في قضاء صور، فيما استهدفت غارات أخرى بلدة جباع في قضاء النبطية. جاء ذلك بعدما قال أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، إنه "سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء جنوب لبنان، وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة"، وفق زعمه.

وحثّ البيان سكان المباني في بلدتي جباع ومحرونة لـ"إخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر"، مهدداً بأن البقاء في منطقة المباني المحددة "يعرّضكم للخطر". في غضون ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على بلدة العديسة في أثناء مرور عمال لمؤسسة كهرباء لبنان في المنطقة.

وفي بيان في وقت لاحق، زعم جيش الاحتلال أنه "قصف مخازن أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان"، قائلاً إنها "مخازن الأسلحة هذه تقع في قلب السكان المدنيين". كما واصل البيان مزاعمه بالقول: "يشكل وجود مخازن الأسلحة انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد يشكل على دولة إسرائيل".

السفير القطري: استقرار لبنان مهم جداً لنا

إلى ذلك، أعلن سفير قطر لدى لبنان، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، أن بلاده ستستمر في دعم الحكومة اللبنانية في جميع المجالات. وقال السفير القطري، بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام: "قابلت اليوم الرئيس نواف سلام الذي سيغادر غداً إلى الدوحة للمشاركة في منتدى الدوحة، وأبلغته بأن حكومة دولة قطر ستستمر بدعم الحكومة اللبنانية في جميع المجالات من الناحية الاقتصادية والسياسية والعسكرية والصحية". وأضاف، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء القطرية "قنا": "نحن مهتمون بلبنان، وإن استقرار لبنان مهم جداً لنا وعزيز علينا".

وفي السياق، أعرب سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، ميشال عيسى، عن "تقديره لحكومة لبنان وشعبه على الترحيب الكريم الذي أبدوه لقداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة". وأكد أن "الاحترافية والوحدة التي تجلت في إعداد هذا الحدث التاريخي واستضافته تعكسان روح لبنان وقدرته على تجاوز التحديات عندما يتطلب الأمر ذلك".

وأشاد عيسى، حسبما نقلت عنه وكالة lbc، بكل من لبنان وإسرائيل لـ"اتخاذهما القرار الشجاع بفتح قناة حوار في هذه اللحظة الحساسة"، موضحاً أن "هذه الخطوة تشير إلى رغبة صادقة في السعي نحو حلول سلمية ومسؤولة مبنية على حسن النية". وقال: "لا يمكن تحقيق تقدم مستدام إلا عندما يشعر كلا الجانبين بأن مخاوفهما محترمة وآمالهما معترف بها. ويبقى التوافق والتفاهم والقيادة المبنية على المبادئ أمورًا أساسية".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وعشية تقديم الجيش اللبناني تقريره الشهري الثالث المتعلق بعملية حصر السلاح في جنوب الليطاني، اليوم الخميس، في جلسة مجلس الوزراء، شهد اجتماع لجنة "ميكانيزم" لوقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، أمس، أول تفاوض سياسي بين إسرائيل ولبنان منذ 1983، بعدما كلّف رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني، فيما شارك المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري رازنيك في الاجتماع، وذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي.

وجاءت مشاركة السياسيَّين وما تحمله من تفاوض سياسي مباشر مقرونة بتصريحات لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، عن احتمال شنّ الاحتلال اعتداءات على البلاد، وذلك بعد أسابيع من التصعيد المتزايد. وتتألف لجنة ميكانيزم الخماسية من ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

المساهمون