سورية تُخضع الملف النووي لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- تسعى سورية لتوسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الصحة والطاقة والغذاء والمياه، بالتعاون مع الوكالة الدولية والدول الصديقة، لتعزيز التنمية المستدامة والثقة الدولية.
- يواجه التعاون تحديات بسبب الفوضى السابقة وتهريب الوثائق، لكن الجهود مستمرة لإزالة العقبات وإنشاء مفاعلات نووية سلمية بالتعاون الدولي.
أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية في سورية مضر العكلة، توفير الوصول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع المرتبطة بموقع الكِبر في محافظة دير الزور، مشيراً إلى حسم القضايا العالقة في هذا الخصوص. وجاء تصريح العكلة بعد بيان صدر عن الوكالة أكدت فيه أن سورية في عهد نظام بشار الأسد كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال العكلة في تصريحات لـ"الإخبارية السورية" اليوم الأربعاء، إن التقرير الصادر عن الوكالة يعكس جدية النهج السوري في معالجة الملفات النووية السابقة، ويؤكد مستوى الشفافية والانفتاح الذي التزمنا به في تعاوننا مع الوكالة، مؤكداً إخضاع نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي لضمانات الوكالة. وأشار العكلة إلى أن كل المواد والمواقع النووية باتت تحت نظام الضمانات، لافتاً إلى أن الرؤية الوطنية السورية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الصحة والطاقة والغذاء والمياه، دعماً للتنمية المستدامة والمجتمعات وتعزيز الثقة الدولية.
وسبق أن أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية في بيان صدر عنها في أغسطس/ آب الماضي، "استمرار تعاونها الشفاف الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة، ومع الولايات المتحدة والدول الصديقة من جهة أخرى، لمعالجة إرث النظام البائد (بشار الأسد)، وتفعيل عضوية سورية الكاملة في الوكالة، ودعمها في مجالات التطبيقات السلمية للطاقة النووية كالصحة والغذاء والبحث العلمي".
العكلة: الرؤية الوطنية السورية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية
وفي الخصوص، يرى الباحث السياسي محمد المصطفى، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يحمل عدة أبعاد، أهمها البعد السياسي، مشيراً إلى أن الخيارات تبدو محدودة أمام التعامل مع هذا الملف، ولا سيما أنه عامل توتر دفع إسرائيل للتهديد بقصف سورية. ويقول إن "الحكومة السورية تتجنب أي صدام، وتنزع فتيل أي شرارة مواجهة مع إسرائيل، لذلك وعلى ما يبدو اتخذت خيار التعاون الشفاف مع وكالة الطاقة الذرية إلى جانب الولايات المتحدة".
ويمهد هذا التعاون وفق المصطفى، لإمكانية استخدامات سلمية للطاقة النووية في سورية، كما يمهد لحصول الحكومة السورية على دعم في مجال إزالة النفايات النووية ونقلها وحفظها، وضمان أيضاً عدم وصولها إلى أطراف يمكن أن تستخدمها بطرق ضارة.
وتواجه الحكومة السورية، عقبات في احتواء الملف النووي، وفق ما يؤكده الباحث المتخصص في الشؤون الأمنية رشيد حوارني لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أن "هذه العقبات تتمثل بعدم مطابقة الواقع مع الوثائق، خصوصاً ما يتعلق بتلك المواد، والسبب يعود للفوضى خلال الفترة الأولى لسقوط نظام الأسد، وتهريب قسم من الوثائق أو المواد من قبل النظام وحلفائه خلال تلك الفترة".
ومع ذلك، يقدّر حوراني أن "التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعمل على إزالة مثل هذه العقبات ومعالجتها على المدى القريب والمتوسط، خصوصاً أن سورية تسعى لإنشاء مفاعلات نووية لأغراض سلمية وعلمية بالتعاون مع المجتمع الدولي، ولن تبني برنامجها الجديد على أنقاض البرنامج السابق، لأن النظام كان يتشارك فيه مع إيران".
وكان موقع أكسيوس الأميركي قد كشف، الشهر الماضي، عن تحركات دبلوماسية جرت خلف الكواليس بشأن موقع سري في سورية. وبحسب الموقع، اتفقت واشنطن وتل أبيب على أن أفضل خيار هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد النووية منه. وبحسب "أكسيوس"، فإنه عندما أثارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسألة مع دمشق، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، في حين أكد مسؤول أميركي أن "قلة قليلة جداً" في الولايات المتحدة وإسرائيل وسورية كانت تعرف بوجودها.