استمع إلى الملخص
- تناول الاجتماع عقبات تجارية، حيث أشار المحللون إلى أهمية الكلمات التصالحية، مما يشير إلى وجود مجال لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي. تضمنت الحلول تعليق الصين لبعض القيود وتخفيف واشنطن للرسوم الجمركية.
- رغم النتائج الإيجابية، لم تُناقش المواضيع الأكثر حساسية مثل قضية تايوان، مما يترك المفاوضات في مرحلة معقدة. يتوقع المحللون اختبار قضايا مثل الوصول إلى الأسواق والأمن القومي مدى استعداد الجانبين لتقديم تنازلات.
انعكست القمة النادرة اليوم الخميس بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ استقراراً مؤقتاً على العلاقات بين القوتين العظميين، بحسب محللين، وقوبلت بتفاؤل حذر في بكين. أشاد ترامب مبتسما بالمحادثات ووصفها بأنها "نجاح كبير"، بينما قال شي إن الصين توصلت إلى "توافق" مع الولايات المتحدة بشأن قضايا تجارية واقتصادية. وتدور حرب تجارية شرسة بين البلدين، شملت كل شيء، من المعادن النادرة إلى فول الصويا ورسوم الموانئ، وهزت الأسواق لأشهر.
وقال يان، وهو موظف في مجال الإعلام يبلغ 35 عاماً، لوكالة فرانس برس، أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية: "رغم عدم وجود اتفاق كامل، على الأقل على المدى القصير، فقد تم تعليق الرسوم الجمركية الإضافية". ورأى ديلان لوه من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة أن الاجتماع كان "مهماً" لأنه تناول مجموعة من العقبات القائمة منذ مدة طويلة والعقبات الجديدة التي ظهرت في العلاقة التجارية، وأضاف لوه متحدثا لوكالة فرانس برس أن "الكلمات التصالحية التي استخدمها الزعيمان مهمة، لأنها تشير إلى وجود مجال لإعادة العلاقة إلى مسار طبيعي".
ويبدو أن الجانبين توصلا إلى حلول بشأن نقاط رئيسية شائكة. وقال الأستاذ والخبير في شؤون شرق آسيا في جامعة سوكا اليابانية ليم تاي وي إن قرار الصين تعليق بعض القيود على صادرات المعادن النادرة "أحدث فرقاً كبيراً"، كما أن تخفيف واشنطن الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل "يساعد كثيراً أيضاً".
وقالت الباحثة في وحدة المعلومات الاقتصادية بمجلة "ذي إيكونوميست" يوه سو إنّ لغة شي مع ترامب اتسمت بنبرة "بناءة بشكل ملحوظ". وأضافت لفرانس برس: "بينما لا تزال المنافسة الهيكلية واضحة... يبدو أن كلا الزعيمين على استعداد لإيجاد أرضية مشتركة وتحقيق الاستقرار في العلاقة".
وقال سكان في بكين لوكالة فرانس برس، الخميس، إنهم يأملون رؤية تأثير إيجابي للمحادثات. وتعتقد ما نينغ، صاحبة صالة رياضية، أن الاجتماع حسّن العلاقات "المتوترة جداً" بين البلدين. وقالت المرأة البالغة 30 عاماً: "العلاقات الجيدة بين الجانبين أمر جيد للصين"، مضيفة أنها تأمل أن يسهم الاجتماع في تحسين أداء "الاقتصاد الصيني المتباطئ".
وعبر يان، العامل في مجال الإعلام، عن أمله في انخفاض أسعار السلع العادية بعد خفض الرسوم الجمركية. لكنه أبدى قلقه من أن شخصية ترامب "غير المستقرة" قد تقوض الحلول طويلة الأجل. وبينما كانت نتائج اجتماع الخميس إيجابية، قال محللون إنه "لم تحصل مفاجآت"، خصوصا مع تجنب الزعيمين مناقشة المواضيع الأكثر حساسية. وقال ترامب إن تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ أراضيها، لم تُناقش.
وأوردت الباحثة يوه سو: "حتى موعد اللقاء المقبل بين الجانبين، من المرجح أن تدخل المفاوضات الأميركية الصينية مرحلة بالغة التعقيد". وأضافت أن "قضايا مثل تايوان والوصول إلى الأسواق والأمن القومي ستختبر مدى الاستعداد الحقيقي لدى كل من الجانبين للضغط على الآخر لتقديم تنازلات بشأن أولوياته". وقد يقرر أي من البلدين في مرحلة ما التراجع عن القرارات المحددة التي أُعلن عنها الخميس.
وقال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية: "هناك احتمال أن يغير أحد الجانبين أو كلاهما رأيه، أو أن يتهم أحدهما الآخر بعدم التصرف بحسن نية". وأضاف تشونغ لوكالة فرانس برس: "لقد رأينا هذا من قبل... في السنوات القليلة الماضية". وتابع: "يبدو أن ترامب يفضل التفاوض وإعادة التفاوض لإبقاء محاوريه في موقف دفاعي".
(فرانس برس)