طلب استدعاء للمحكمة بحق بريطاني قاتل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي

24 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 14:51 (توقيت القدس)
محامون يطالبون باعتقال بريطانيين قاتلوا في غزة، لندن إبريل 2025 (ربيع عيد/العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قدم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين طلب استدعاء قضائي لمقاضاة مواطن بريطاني إسرائيلي مزدوج الجنسية بتهمة التجنيد للخدمة في دولة أجنبية، مخالفاً لقانون التجنيد الأجنبي لعام 1870.
- يسعى المركز لتعزيز فرص المقاضاة بتقديم أدلة على انتهاكات القانون، معتبراً أن أي مشاركة بريطانية في الخدمة العسكرية لدولة في حالة حرب مع دولة صديقة تُعد جريمة.
- أطلقت مبادرة "غلوبال 195" لمحاسبة مزدوجي الجنسية المتهمين بجرائم حرب في غزة، باستخدام الآليات القانونية المحلية والدولية.

قدّم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين في المملكة المتحدة، طلب استدعاء قضائي لمقاضاة مواطن بريطاني إسرائيلي، مزدوج الجنسية، يُزعم أنه ارتكب جريمة التجنيد للخدمة في دولة أجنبية خلافاً للمادة الرابعة من قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870، ومن المتوقع أن تُعقد جلسة الاستماع الأولية لطلب الاستدعاء من جانب واحد خلال الأسابيع المقبلة. وبحسب بيان صادر عن المركز، يُشتبه في أنّ هذا الشخص خدم في وحدة الحدود اللبنانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي ثم خدم في الضفة الغربية المحتلة، وبصفته مواطناً بريطانياً إسرائيلياً فهو غير ملزم قانوناً بالخدمة في الجيش الإسرائيلي بل يبدو أنه خدم طواعيةً.

وجاء في البيان: "جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870 قابلة للمحاكمة بموجب لائحة اتهام، ويُعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها سنتان. ولا يوجد حد زمني لرفع الدعاوى بموجب هذا القانون". ويتضمن عرض المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين، الذي صاغه كبير مستشاري الملك، أدلة على انتهاكات قانون التجنيد الأجنبي، وأدلة من خبراء تدعم هذه الانتهاكات. وتجرم المادة 4 من قانون التجنيد الأجنبي قبول أي مشاركة بريطانية في "الخدمة العسكرية أو البحرية" لدولة أجنبية في حالة حرب مع دولة صديقة، واعتبر المركز أن فلسطين دولة طرف في نظام روما الأساسي منذ 1 إبريل/نيسان 2015، وأُعيد تأكيد ذلك بقرار صادر عن الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في 5 فبراير/شباط 2021، كما اعتبر أن فلسطين دولة صديقة للمملكة المتحدة، إذ تعترف حكومة المملكة المتحدة بكيانها والبلدان ليسا في حالة حرب.

وقدّم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين، بصفته مدعياً عاماً خاصاً، هذا الطلب لاستدعاء قضائي بشأن الجريمة المزعومة المذكورة أعلاه يوم الاثنين الماضي. ولتعزيز فرص نجاح المقاضاة ومنع أي تأثير سلبي على القضية لم تُسمِّ اللجنة الدولية للعدالة والسلام الأفراد الذين ترغب في اعتقالهم. وتشير التحقيقات الأولية التي أجراها المركز الدولي للعدالة والسلام إلى أن عدداً من المواطنين البريطانيين ربما سافروا إلى الخارج للقتال مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، أو قدّموا دعماً مادياً، في انتهاك محتمل لقانون التجنيد الأجنبي. ويشمل هؤلاء الأفراد مواطنين بريطانيين ومواطنين بريطانيين إسرائيليين مزدوجي الجنسية.

وقال رئيس القسم القانوني في المركز، مطهر أحمد: "تماشياً مع حملة غلوبال 195، التي أطلقها المركز الدولي للعدالة والسلام، تُعد هذه خطوة مهمة في محاسبة مجرمي الحرب المشتبه بهم ضمن الولايات القضائية المحلية على الجرائم التي ارتكبوها خارج بلدانهم الأصلية. يجب محاسبة مجرمي الحرب على دورهم في الإبادة الجماعية، من أعلى جنرالات إلى أصغر جندي". وتتهم اللجنة الدولية للعدالة والسلام جيش الاحتلال الإسرائيلي بشنّ حرب لا تقتصر على حركة حماس، بل تستهدف جميع الفلسطينيين وفلسطين نفسها، الدولة التي تعترف بها المملكة المتحدة الآن.

وأُطلقت مبادرة "غلوبال 195" في مارس/آذار الماضي، وهي عبارة عن تحالف مُكرّس لمحاسبة الأفراد الإسرائيليين ومزدوجي الجنسية المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في غزة. تأتي هذه المبادرة ضمن شبكة عالمية للمساءلة، تضمن استخدام الآليات القانونية المحلية والدولية لملاحقة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، أينما كانوا. ويستهدف نطاق عمل "غلوبال 195" أفراداً قاتلوا في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى شخصيات من مختلف مستويات القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، من كبار صانعي السياسات إلى موظفي العمليات، المسؤولين على نحوٍ مباشر أو غير مباشر عن انتهاكات القانون الدولي.

وقدّمت "غلوبال 195" في إبريل/نيسان الماضي، طلباً إلى وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة بلندن، باعتقال عشرة مواطنين بريطانيين متورطين بالقتال مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، كما قدّمت بلاغات أخرى في دول أوروبية مختلفة بحقّ جنود إسرائيليين آخرين مُتهمون من المنظمة الحقوقية بانتهاكهم القوانين المحلية والدولية.