استمع إلى الملخص
- دانت وزارة الخارجية الأردنية الاقتحامات، معتبرةً إياها انتهاكاً للوضع القانوني والتاريخي، محذرةً من عواقب استمرار الانتهاكات للمقدسات في القدس.
- أصدرت وزارة الأوقاف الفلسطينية تقريراً حول تصاعد انتهاكات الاحتلال في الأقصى، مشيرةً إلى تضييق على المصلين واعتداءات تهويدية، واقتحام منطقة وعر البيك وتهديد العائلات بالإخلاء.
اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة اليوم الأحد، وهاجم قرار منع اقتحامات المستوطنين في ساعات الظهيرة خلال شهر رمضان، مطالباً بعدم إحداث أي تغيير في ما وصفه بـ"صلوات اليهود" في المسجد.
وفي بيان، أكدت محافظة القدس أن تصريحات هليفي جاءت خلال جولة استفزازية برفقة ما تُسمّى إدارة "جبل الهيكل"، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الإسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى. وفي بيان منفصل، أفادت المحافظة بأن قوات الاحتلال سلّمت الأسير المحرر وحارس المسجد الأقصى فادي عليان قرار إبعاد عن المسجد الأقصى مدة ستة أشهر.
في المقابل، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين استمرار الاقتحامات الإسرائيلية المرفوضة للمسجد الأقصى، وآخرها اقتحام عضو الكنيست هليفي، وهو ما اعتبرته انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيساً لحرمته، مشدّدةً على أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة الاقتحامات المرفوضة من قِبَل الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي المتطرفين للمسجد الأقصى باعتباره عملاً استفزازيّاً مرفوضاً يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد، ومحاولة تقسيمه زمانياً ومكانياً، محذّراً من عواقب استمرار هذه الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ومطلع الشهر الجاري، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تقريرها الشهري حول واقع انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قوات الاحتلال والمستوطنين صعّدوا اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، سواء من حيث عدد الاقتحامات التي تجاوزت 28 اقتحاماً، أو عبر مخططات تهويدية خطيرة استهدفت المسجد.
كما أشارت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال ضيّقت خلال الشهر الماضي على المصلين وعرقلت دخولهم إلى الأقصى، لا سيما لأداء صلاة الفجر، وأوقفت شباناً ودققت في هوياتهم في محيط البلدة القديمة في القدس وعلى أبواب المسجد خلال توجههم لأداء صلاة الجمعة. وتطرق التقرير إلى استمرار اقتحام قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة تزامناً مع خطبة وصلاة الجمعة، فيما أدى مستوطنون "سجوداً ملحمياً" داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة وصفتها الوزارة بأنها انتهاك صارخ لقدسية المكان. كما قامت سلطات الاحتلال حفلاً لتخريج جنودها عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، في مشهد اعتبرته الأوقاف استفزازياً يضاف إلى سلسلة الانتهاكات بحق حرمة المكان، وسط حالة استياء واسعة في أوساط المقدسيين.
اعتداءات إسرائيلية على مناطق متفرقة بالقدس
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، منطقة وعر البيك في بلدة عناتا شرقي القدس المحتلة، وشرعت في توزيع أكثر من 20 إخطاراً بالإخلاء والهدم لمنشآت سكنية وزراعية وتجارية تعود لمواطنين، بذريعة عدم الترخيص، في خطوة تهدد بتشريد عشرات العائلات وحرمانها من مساكنها ومصادر رزقها.
وخلال اقتحام بلدة عناتا، أطلقت قوات الاحتلال قنابل صوت وغازاً ساماً مسيلاً للدموع على نحو عشوائي تجاه المواطنين، ما أدى إلى حالات اختناق في صفوف الأهالي، خاصة في المناطق القريبة من المنازل المستهدفة. وبحسب محافظة القدس، تتعرض بلدة عناتا، على غرار العديد من بلدات القدس المحتلة، لسياسة هدم وتضييق متواصلة عبر توزيع إخطارات متكررة بذريعة البناء دون ترخيص. كما أفادت المحافظة بأن ما تُسمّى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لقوات الاحتلال وزعت إخطارات هدم جديدة في تجمعي وادي الأعوج ووادي صعب البدويين شرقي القدس المحتلة.