غرينلاند | روسيا تهدد بـ"تدابير مضادة" في مواجهة تعزيزات الغرب

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:33 (توقيت القدس)
الثلوج تغطي أحد أحياء غرينلاند، 8 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستتخذ تدابير مضادة، بما في ذلك عسكرية، إذا عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضم الجزيرة.
- أطلق حلف شمال الأطلسي (ناتو) مهمة "أركتيك سنتري" لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، مؤكداً التزامه بحماية أعضائه واستقرار المنطقة، مع مساهمة كبيرة من الدنمارك.
- تراجع ترامب عن خططه لضم غرينلاند، مشيراً إلى اتفاق مع الناتو لزيادة الحضور الأميركي، وسط تحذيرات من سيطرة روسيا أو الصين.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ "تدابير مضادة" بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وأرسلت دول أوروبية عدة في الأسابيع الأخيرة وحدات صغيرة من قواتها العسكرية إلى غرينلاند، بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب برغبته في ضم الجزيرة الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، والمتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: "بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية". ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.

وعاد ترامب وتراجع عن حديثه عن الاستيلاء على غرينلاند، قائلاً إنه توصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لزيادة الحضور الأميركي هناك. وسبق أن حذّر ترامب من أن عدم سيطرة بلاده على غرينلاند يفتح المجال لسيطرة روسيا أو الصين عليها. وقال لافروف: "تنبغي على الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند تسوية هذا الأمر في ما بينها". واتهم الدنمارك بمعاملة سكان غرينلاند باعتبارهم "مواطنين من الدرجة الثانية".

ناتو يعلن إطلاق مهمة دفاعية جديدة في المنطقة القطبية الشمالية

من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء إطلاق مهمة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي. وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم "أركتيك سنتري" Arctic Sentry ("حارس القطب الشمالي")، تؤكد  التزام الحلف "بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية".

وأفاد بأن "النشاط متعدد المجالات" سيجمع في مرحلته الأولى الجهود التي ينفذها بالفعل أعضاء الحلف في المنطقة مثل المناورات المرتقبة التي ستجريها النرويج والدنمارك. ولم يتضح بعد إن كانت المهمة الجديدة ستشمل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة. وإثر إطلاق المهمة، سارع وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إلى الإعلان عن تعهد بلاده تقديم "مساهمة كبيرة" في "أركتيك سنتري".

وقال "سنقدم مساهمة كبيرة، وعلينا الحفاظ على هذا الزخم لضمان إدراج المنطقة القطبية الشمالية في خطط الحلف الأطلسي وتدريباته طويلة الأمد"، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيُحدد بالتنسيق مع الحلفاء الآخرين في الناتو. ويأتي إطلاق مهمة "أركتيك سنتري" بعدما أطلق الناتو العام الماضي مهمات طارئة في بحر البلطيق وعلى طول خاصرته الشرقية، في محاولة للتحصّن في مواجهة موسكو.

(فرانس برس، العربي الجديد)