قتيلان جراء استهداف الجيش الأميركي سفينة في البحر الكاريبي

05 مايو 2026   |  آخر تحديث: 09:15 (توقيت القدس)
مدمرة أميركية في البحر الكاريبي، 29 سبتمبر 2025 (لوغان جوينز/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نفذ الجيش الأميركي ضربة في البحر الكاريبي استهدفت سفينة تديرها "منظمات إرهابية"، مما أدى إلى مقتل شخصين، في إطار حملة ضد مهربي المخدرات في المنطقة.
- تسببت العمليات الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ في مقتل 179 شخصًا على الأقل منذ سبتمبر، وسط اتهامات بعدم تقديم أدلة قاطعة على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات.
- يثير التصعيد الأميركي في مكافحة تهريب المخدرات انتقادات قانونية وحقوقية، حيث تُعتبر الضربات عمليات قتل خارج نطاق القضاء، مع غياب الشفافية حول الأهداف.

قال الجيش الأميركي إنه وجه ضربة لسفينة في منطقة البحر الكاريبي مما تسبب في مقتل شخصين، مضيفاً أنّ السفينة المستهدفة كانت تديرها "منظمات إرهابية" لم يحدد هويتها. وذكرت القيادة الجنوبية بالجيش أنه لم يصب أي من أفرادها بسوء في العملية. ووصفت القتلى بأنهم "رجال إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات"، دون تقديم تفاصيل.

وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة من الهجمات البحرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات في مناطق الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي أدّت إلى سقوط عشرات القتلى منذ سبتمبر/ أيلول الماضي. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد من تعتبرهم "مهربي المخدرات" إلى 179 على الأقل، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها في حالة حرب فعلياً مع من تسمّيهم "إرهابيي المخدرات" الذين ينشطون في أميركا اللاتينية، لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، ما أثار جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى، على الأرجح، إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة. ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنّت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اختطفت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد أميركي لافت في "مكافحة تهريب المخدرات" في أميركا اللاتينية، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على الضربات المباشرة والملاحقات البحرية، في تحول يعكس توجّهاً أكثر تشدداً في التعامل مع شبكات التهريب. ويثير هذا النهج انتقادات متزايدة، لا سيما في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعة الأهداف، وتداخل العمليات الأمنية مع اعتبارات سياسية وأمنية أوسع في المنطقة.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)