لجنة 4+4 الليبية تتوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية

24 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 22:06 (توقيت القدس)
ممثلو البعثة الأممية ولجنة 4+4 عقب اجتماعهم في تونس، 24 يونيو 2026 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- توصلت لجنة (4+4) في ليبيا إلى توافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية خلال اجتماعها في تونس، مع استكمال التفاهمات حول قانون الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
- اللجنة، التي تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر، حققت تقدماً في الملف الانتخابي، مع الاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية من ستة أعضاء، لكن لا تزال هناك خلافات حول ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية.
- الخريطة الأممية تشدد على ضرورة تعديل القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات، مع تقديم توصيات لتوسيع التوافق السياسي بين الأطراف الليبية.

أعلنت البعثة الأممية في ليبيا، اليوم الأربعاء، عن توصل أعضاء لجنة (4+4) إلى توافق بشأن "قانون الانتخابات الرئاسية"، مع عزم اللجنة على مواصلة اجتماعاتها لاستكمال بقية التفاهمات المتعلقة بالملف الانتخابي. وذكرت البعثة أن الاتفاق جاء خلال الجولة الجديدة لاجتماعات اللجنة التي انعقدت اليوم الأربعاء في مكتبة البعثة بالعاصمة التونسية، مشيرة إلى أن الاجتماع جرى "في أجواء إيجابية وبنّاءة"، حيث توصل المشاركون إلى استكمال التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماعات السابقة بشأن قانون الانتخابات البرلمانية، واستكمال تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

واعتبرت البعثة أن اجتماعات اللجنة "أنجزت معظم القضايا المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي ضمن المحطتين الأوليين من خريطة الطريق، واقتربت من استكمال التفاهمات اللازمة بشأن المسار الانتخابي"، مشيرة إلى اتفاق المشاركين على عقد جولة جديدة من المشاورات خلال النصف الأول من الشهر المقبل لاستكمال النقاشات والبناء على ما تحقق من تقدم.

وكانت البعثة الأممية قد شكّلت لجنة 4+4 من طاولة مصغرة تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلى جانب عضوين عن كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وأوكلت إليها إنجاز ملفي إعادة تهيئة مفوضية الانتخابات للعمل وتعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان يمثلان الركن الأول من خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في 21 أغسطس/آب، وأسندت تنفيذها إلى مجلسي النواب والدولة، إلا أنهما أخفقا في ذلك.

وحققت اللجنة خلال اجتماعها الأول في روما، يوم الرابع من مايو/أيار، أول اختراق في الملف الانتخابي عبر الاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء يرشحهم مجلس النواب وثلاثة يرشحهم المجلس الأعلى للدولة، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار رئيس المجلس من بين رجال القضاء. وخصصت اللجنة اجتماعاتها التالية في تونس، يومي 12 مايو/أيار والسادس من الشهر الجاري، لمناقشة ملف القوانين الانتخابية الخلافية التي أنتجتها لجنة 6+6 المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، من دون أن تنتهي إلى نتائج ملموسة.

وبينما لا توجد نقاط خلافية في قانون الانتخابات البرلمانية، تتركز الخلافات في قانون الانتخابات الرئاسية، وتحديداً بشأن السماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة، وهي النقاط التي شكّلت أحد أسباب تعثر إجراء الانتخابات في نهاية عام 2021. ودفع ذلك مجلسي النواب والدولة إلى تشكيل لجنة 6+6 لمعالجتها، والتي أنهت أعمالها في يونيو/حزيران 2023، إلا أن الخلاف عاد مجدداً حول مخرجاتها بعد مبادرة مجلس النواب إلى إصدارها بشكل أحادي من دون إشراك المجلس الأعلى للدولة. وأثار ذلك اعتراضات إضافية، من بينها اشتراط قوانين لجنة 6+6 إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بحيث تُلغى الانتخابات البرلمانية في حال تعثر الانتخابات الرئاسية.

وتنص الخريطة الأممية، في ركنها الأول، على ضرورة إنجاز ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات. أما الركن الثاني من الخريطة، والمتمثل في "الحوار المهيكل"، فيضم نحو 120 شخصية ليبية، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي بين مختلف الأطراف الليبية. وكانت البعثة الأممية قد أعلنت، في السابع من الشهر الجاري، انتهاء مسار "الحوار المهيكل"، وكشفت عن توصياته التي ركزت على ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، مع معالجة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية.