استمع إلى الملخص
- في ظل التوترات المتصاعدة، تعرضت قاعدة بريطانية في قبرص لهجوم إيراني، مما دفع فرنسا لإرسال حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، حيث تعرضت سفن لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز.
- أكد المسؤولون الإيرانيون أن الأمن في مضيق هرمز مستبعد، مشيرين إلى أن المضيق مغلق فعليًا وأن المرور يتم بإذن إيران فقط، مع استهداف أكثر من 12 سفينة.
كشف عن عمل لتشكيل مهمة بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
كذلك أجرى ماكرون محادثة هاتفية مع نتنياهو تركزت حول لبنان
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن بلاده تعمل على إعداد مهمة بحرية "دفاعية" للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة، مشيراً إلى أن فرنسا ستُرسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر في إطار هذه الجهود. تصريحات ماكرون جاءت خلال زيارته إلى قبرص، حيث وصل إلى مدينة بافوس الساحلية جنوب غربي الجزيرة، وعقد اجتماعاً مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لبحث تعزيز الأمن في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح ماكرون أن العمل جارٍ على تشكيل مهمة بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عندما يبدأ الوضع بالهدوء، لضمان استمرار حركة التجارة والطاقة في المنطقة. وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارته إلى قبرص، حيث أكد أن أي هجوم على الجزيرة يُعد هجوماً على أوروبا.
كذلك، أجرى الرئيس الفرنسي محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت التطورات في المنطقة ولبنان، في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية في المنطقة.
ومن المقرر أن يزور ماكرون حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث سيلتقي البحارة العاملين عليها، وذلك في إطار تعزيز الموارد العسكرية الأوروبية في المنطقة وضمان أمن فرنسا وحلفائها.
وتأتي الزيارة على وقع الحرب المتصاعدة في المنطقة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير/ شباط، وما تبع ذلك من توترات امتدت إلى مناطق عدة في الإقليم. وكانت قاعدة بريطانية في قبرص قد تعرضت الاثنين لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما دفع باريس إلى إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، إضافة إلى فرقاطة ووحدات دفاع جوي إلى قبرص لتعزيز أمن الجزيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعرضت فيه سفن عدة لهجمات في أثناء عبورها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، علماً أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية وقرابة النسبة نفسها من الغاز الطبيعي المُسال تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويعيش أو يزور نحو 400 ألف مواطن فرنسي دولاً متأثرة بالحرب التي امتدت إلى الخليج ولبنان والعراق، في حين تمكن نحو 4300 شخص من العودة إلى فرنسا منذ بدء الأعمال العدائية، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية.
لاريجاني يرد على ماكرون: لا نسمح بفتح مضيق هرمز في ظل الحرب
بدوره، رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عليّ لاريجاني على تصريحات الرئيس الفرنسي بشأن قرار بلاده إرسال فرقاطتين لفتح مضيق هرمز باستبعاد تحقق الأمن في مضيق هرمز في ظل الحرب الجارية على إيران.
وقال لاريجاني في تدوينة على شبكة "إكس" باللغة العربية إنه "من المستبعد أن يتحقق أي أمن في مضيق هرمز في ظل نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سيما إذا كان ذلك بتصميم أطراف لم تكن بعيدة عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها".
واليوم الاثنين، أكد كبير مستشاري الحرس الثوري الإيراني الجنرال إبراهيم جباري، في مقابلة خاصة مع "العربي الجديد"، أن مضيق هرمز "مغلق فعلياً، على الأقل إلى إشعار آخر ولمدة معينة". وأضاف رداً على سؤال حول تصريحات إيرانية متضاربة بشأن إغلاقه من عدمه: "نحن نقول إننا لم نغلقه رسمياً، لكن المرور فيه يحدث بإذننا؛ فلا يستطيع أي طرف العبور من هذه المنطقة أو التحرك فيها من دون موافقتنا". ولفت إلى أنه حالياً يُسمح فقط لسفن حلفائنا مثل روسيا والصين وبعض الدول الأخرى بالعبور، مؤكداً: "لن يُسمح بمرور حتى قطرة نفط واحدة أو متر مكعب واحد من الغاز عبر هذه المنطقة".
وحول تهديدات أميركية بسحب ورقة إدارة مضيق هرمز من يد إيران، وللرد على قول إن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط، قال العميد جباري: "أقول بكل وضوح إن كلام (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب هذا لن يتحقق بأي وجه من الوجوه". وتابع: "نحن ننتظر دخول السفن الحربية الأميركية إلى مضيق هرمز حتى نقوم بتدميرها بصواريخنا المتطورة وإغراقها".
وأعلنت إيران أنها حتى الآن استهدفت أكثر من 12 سفينة تجاهلت دعوات بحريتها وحاولت العبور من مضيق هرمز.
والخميس الماضي، وفي مقابلة مصورة مع التلفزيون الإيراني لم يظهر فيها، تحدث قائد بحري إيراني قائلاً إن البحرية الإيرانية تمارس "الإغلاق الذكي" لمضيق هرمز الاستراتيجي، مضيفاً أن ذلك يعني إغلاقه على "أي جهة لا تريد إيران استخدامها المضيق"، ومؤكداً أن هذا النوع من الإغلاق "أصبح واقعاً منذ اليوم الثالث من الحرب". وتابع أن القائمة الإيرانية السوداء تشمل "السفن وناقلات النفط التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل تحت أي علم".
وفي تدوينة أخرى، قال عراقجي إن بلاده "لا تريد الإضرار بالشعب الأميركي العادي الذي صوّت بأغلبية ساحقة لصالح إنهاء الدخول في حروب مكلفة"، مضيفاً أن إسرائيل وأتباعها في واشنطن يتحملون بشكل مباشر مسؤولية الارتفاع الحاد في أسعار البنزين وقروض السكن وتراجع كبير لحسابات التقاعد.