مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية

23 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:54 (توقيت القدس)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة إياها "أداة للقمع الاستعماري الجديد"، في خطوة تعكس الاضطرابات الدبلوماسية في منطقة الساحل بغرب أفريقيا.
- الدول الثلاث، التي يحكمها عسكريون، انفصلت عن "إيكواس" وشكلت تحالف دول الساحل، وقلّصت التعاون الدفاعي مع الغرب، متجهة نحو تعزيز العلاقات مع روسيا.
- رغم امتلاكها موارد غنية، تبقى هذه الدول من بين الأقل نمواً، وتواجه تحديات أمنية كبيرة مع سيطرة جماعات إسلامية متشددة على مساحات واسعة.

أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، ووصفتها بأنها "أداة للقمع الاستعماري الجديد". ويُعدّ الإعلان، الذي جاء في بيان مشترك نُشر أمس الاثنين، أحدث مثال على الاضطرابات الدبلوماسية في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، التي شهدت ثمانية انقلابات بين عامي 2020 و2023.

وكانت الدول الثلاث، التي يحكمها عسكريون، قد انفصلت بالفعل عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، وشكلت هيئة تُعرف باسم تحالف دول الساحل، كما قلّصت التعاون الدفاعي مع القوى الغربية، وسعت إلى توطيد العلاقات مع روسيا. وظلّت مالي وبوركينا فاسو والنيجر أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لأكثر من عقدين، لكنها قالت في بيانها إنها ترى أن المحكمة غير قادرة على محاكمة المتهمين بجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان والإبادة الجماعية. ولم يقدّم البيان أمثلة على المواقف التي تعتقد الدول الثلاث أن المحكمة الجنائية الدولية قد أخفقت فيها.

وتقاتل الدول الثلاث جماعات إسلامية متشددة تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي، وشنت هجمات متكررة على منشآت عسكرية هذا العام. واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، وجماعات أخرى، المسلحين والجيوش والقوات الشريكة في بوركينا فاسو ومالي بارتكاب فظائع محتملة.

وتتولى المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، منذ عام 2002 ملاحقة أخطر الجرائم مثل الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. وجميع دول الاتحاد الأوروبي أعضاء فيها، فيما لم توقع الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا على نظامها الأساسي

. ورغم امتلاكها موارد وفيرة مثل الذهب واليورانيوم، التي تُستخرج إلى حد كبير بواسطة شركات أوروبية وأميركية شمالية، تبقى مالي وبوركينا فاسو والنيجر من بين الدول الأقل نمواً في العالم. وتقع هذه الدول في منطقة الساحل على الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى، بمحاذاة طرق التهريب والهجرة الرئيسية نحو أوروبا.

وبين عامي 2020 و2023، استولى العسكريون على السلطة في الدول الثلاث، التي كانت سابقاً مستعمرات فرنسية، بعدما فشلت الحكومات المنتخبة والمدعومة غربياً في القضاء على التمردات الإسلامية. ومنذ ذلك الحين، اتجهت المجالس العسكرية الحاكمة بعيداً عن الشركاء الغربيين، واقتربت من روسيا للتعاون العسكري.

(رويترز، أسوشييتد برس)