ما تخشاه إسرائيل من اتفاق نووي محتمل بين السعودية والولايات المتحدة
- تطالب إسرائيل بترتيبات أمنية ورقابية خاصة حول المنشآت النووية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن منشأة التخصيب قد تُستخدم لإنتاج سلاح نووي.
- يخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن السماح للسعودية بإقامة منشأة تخصيب سيصعّب منع ذلك عن دول أخرى، ويثير مخاوف من نقل التكنولوجيا إلى جهات غير مرغوب فيها.
تخشى إسرائيل من تراكم المعرفة لصنع سلاح نووي سعودي
لا توجد معارضة مبدئية في إسرائيل للسماح للسعودية بنووي مدني
تبدي جهات إسرائيلية قلقاً من تفاصيل اتفاق الطاقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة والسعودية، والمتوقّع الإعلان عنه اليوم الأربعاء. وتنبع المخاوف الأساسية، بحسب ما نقلته صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر إسرائيلية لم تسمّها، من بند كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، وينصّ على أن واشنطن والرياض ستبحثان خلال العامين المقبلين إمكانية إجراء عملية تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية.
كما نقلت الصحيفة قول "مصدر مطّلع على الاتصالات بين الدولتين على مرّ السنين"، لم تسمّه، إن "هذه ليست أخباراً جيّدة لإسرائيل، حتى لو كانوا سيعلنون عن تطبيع بين تل أبيب والرياض في هذه المناسبة". وأعربت عدة مصادر تحدّثت للصحيفة العبرية عن خشيتها من أن يشجّع هذا التحرّك دولاً أخرى في المنطقة على السعي لإجراء التخصيب داخل أراضيها أيضاً، وسط ادعاءات بأنه لا توجد معارضة مبدئية في إسرائيل للسماح للسعودية ببرنامج نووي لأغراض مدنية، لكن هناك معارضة لإقامة منشأة تخصيب داخل المملكة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي النقاشات حول الموضوع، طلبت إسرائيل التوصّل إلى ترتيبات أمنية ورقابية خاصة حول المنشآت، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وتشير مصادر الصحيفة إلى تحقيق الحوار في هذا الملف تقدّماً كبيراً في بداية ولاية الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة جو بايدن، إلا أنّ هذا المسار شهد جموداً في السنوات الأخيرة.
وخلافاً للتقارير المتعلّقة بالتفاهمات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانت إدارة بايدن مصمّمة على عدم السماح بأي نشاط لتخصيب اليورانيوم تحت سيطرة سعودية، وجرى الحديث حينها عن ترتيبات صارمة لمنع ذلك، بينما ليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تمسّكت بالمصالح الإسرائيلية في الوثيقة النهائية مع السعودية.
في غضون ذلك، ترى أوساط إسرائيلية أنّ منشأة التخصيب يمكن أن تشكّل قاعدة لتراكم المعرفة والخبرة اللازمة لإنتاج المادة الخام المطلوبة لصنع سلاح نووي، خصوصاً في وضع قد تشعر فيه السعودية بأنها مهدَّدة من جيرانها. علاوة على ذلك، فإن منشأة كهذه لا يمكن السيطرة عليها على المدى الطويل، ففي أي لحظة تستطيع الدولة التي تديرها منع الرقابة الدولية والدفع بعملية التخصيب إلى مستوى عسكري، بهدف الحصول على مادة انشطارية لصنع جهاز تفجير نووي. لذلك، تُشدد المصادر على أن موافقة الولايات المتحدة على إقامة منشأة تخصيب سعودية تُعدّ تطوراً "بالغ الخطورة".
إلى ذلك، يخشى المسؤولون الإسرائيليون أيضاً من أن السماح للسعودية بإقامة منشأة تخصيب على أراضيها، سيصعّب منع ذلك عن دول أخرى قد ترغب في الأمر، مثل تركيا، ومصر، والإمارات وإيران. كما يعبّرون عن خشيتهم من أنّ سيناريو انقلاب أو تغيّر مستقبلي في الحكم داخل السعودية قد ينقل الإمكانات التكنولوجية إلى جهات قد تسعى لاستخدامها من دون رقابة وضبط.