مسؤولون إسرائيليون: نتنياهو أبلغ ترامب بالهجوم على قطر قبل وقت كافٍ لمنعه
استمع إلى الملخص
- تسبب الهجوم في زعزعة العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر، وأدى إلى توترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما فاقم الأزمة الإقليمية.
- رغم تأكيد إسرائيل على علم ترامب المسبق، نفى البيت الأبيض حدوث محادثة بين ترامب ونتنياهو، وأشار مسؤولون إلى محاولة إدارة ترامب النأي بنفسها عن الهجوم.
نقلت القناة 12 العبرية، مساء اليوم الاثنين، عن مسؤولين إسرائيليين، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدوان على قطر قبل وقت كاف يتيح للأخير وقف الهجوم لو أراد ذلك، لكنه لم يفعل ولم يقل لا. وبحسب ما نقلته القناة عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين مطّلعين على التفاصيل، لم تسمّهم، أجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع ترامب بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي، قبل نحو 50 دقيقة من الهجوم على قادة حركة حماس في قطر، وأطلعه على العملية المخطط لها.
وجاء في التفاصيل أن نتنياهو هو من بادر لإجراء المكالمة الهاتفية مع ترامب. ورغم ادعاءات البيت الأبيض بأنه جرى إبلاغه من قبل الجيش الأميركي بشأن الهجوم الإسرائيلي المتوقع، وادعاء ترامب أنه لم يتلقَ إنذاراً مسبقاً من إسرائيل، فإن سبعة مسؤولين إسرائيليين أكدوا أنه جرى إرسال إنذار مبكّر. وشدد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين على أن الإنذار حصل قبل أن تُطلق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي الصواريخ الباليستية التي أصابت مجمّع حماس في الدوحة، وأشاروا إلى أنه كان هناك وقت كافٍ لإلغاء الهجوم إذا اقتضت الحاجة.
وتابعت القناة بأن العدوان على الدوحة زعزع العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها القريبة قطر، وأدى إلى توترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفاقم بشكل كبير الأزمة الإقليمية التي يعيشها الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وبحسب ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، فإن نتنياهو اتصل بترامب بمبادرته الخاصة حوالي الساعة 8:00 صباحاً بتوقيت واشنطن، أي الساعة 15:00 بتوقيت إسرائيل. وقد نُشرت التقارير الأولى عن الانفجارات في الدوحة في الساعة 8:51 صباحاً بتوقيت واشنطن، 15:51 بتوقيت إسرائيل.
وقال أحد المسؤولين: "ترامب كان على علم بالهجوم قبل إطلاق الصواريخ. أولاً جرت محادثة على المستوى السياسي بين نتنياهو وترامب، ثم عبر القنوات العسكرية. ترامب لم يعارض". وأضاف مسؤول إسرائيلي آخر أن الولايات المتحدة أُبلغت "مسبقاً" على المستوى السياسي. وقال: "لو أراد ترامب إيقاف ذلك، لأوقفه. لكنه عملياً لم يفعل". وأشار الاثنان إلى أن إسرائيل لم تكن لتنفذ العملية لو كانت تعتقد أن الولايات المتحدة تعارضها، فيما نفى البيت الأبيض أن يكون ترامب قد تحدّث مع نتنياهو قبل الهجوم، كما رفض ديوان نتنياهو التعليق على ما أوردته القناة.
كما صرح مسؤول إسرائيلي ثالث بأنه رغم أن إسرائيل أبلغت إدارة ترامب مسبقاً، فإن البيت الأبيض يحاول أن ينأى بنفسه عن الهجوم. وأضاف: "من جانبنا، تقررت مساعدتهم في ذلك من أجل العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة". ومنذ الهجوم، صرّح نتنياهو بأن العملية كانت خطوة إسرائيلية أحادية الجانب، وكرر ذلك اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحافي في القدس المحتلة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رابع قوله إن "الأميركيين يمثّلون. لقد أبلغناهم بالهجوم". وادّعى مسؤول إسرائيلي خامس أن لدى إدارة ترامب اعتبارات ومصالح مختلفة دفعتها إلى الابتعاد عن الهجوم. وقال: "يجب أخذ ما يقولونه علناً بتحفّظ". وأشار مسؤول إسرائيلي سادس إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي "تختلق فيها إدارة ترامب أموراً" بشأن محادثاتها مع إسرائيل لأسباب سياسية.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في ردها: "كما صرّح الرئيس ترامب، فإن الجيش الأميركي أبلغه بالهجوم الإسرائيلي ضد قادة حركة حماس في الدوحة، وقد وجّه على الفور مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف لإبلاغ قطر بذلك".