مسؤول أميركي: ترامب قد يلمّح في دافوس إلى بديل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

20 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:24 (توقيت القدس)
ترامب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، 23 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ترامب يخطط لإطلاق "مجلس السلام" في دافوس، بديلاً محتملاً للأمم المتحدة، مع تركيز على إعادة إعمار غزة وتوسيع صلاحياته عالميًا، مع احتفاظه بحق النقض على القرارات.
- أزمة غرينلاند تتفاقم بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدنمارك وحلفاء الناتو، مما يهدد بتمزيق التحالف، بينما تستعد الدول الأوروبية لردود فعل مضادة.
- ترامب يشعر بثقة متزايدة في قدرته على تشكيل الأحداث العالمية، مدعومًا بنجاحاته الأخيرة، ويستعد لمواجهة أي تحديات تقف في طريقه.

من المحتمل أن يستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للتلميح بأن "مجلس السلام"، الذي يُفترض أن يدير قطاع غزة عقب حرب الإبادة، سيكون بديلاً للأمم المتحدة، بحسب ما نقله موقع القناة 12 العبرية، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول أميركي رفيع لم يُسمّه.

وسيغادر ترامب إلى دافوس في سويسرا ليلة الثلاثاء، وهو يشعر بثقةٍ أكبر من أي وقت مضى بقدرته على تشكيل الأحداث العالمية، وفقاً للتقرير العبري، ومستعد أكثر من أي وقت لمواجهة أي جهة تقف في طريقه. وفي الأسابيع الأخيرة، أظهر أنه لم يعد يكتفي بالسيطرة داخل الولايات المتحدة، بل يريد السيطرة على العالم.

وقال المسؤول الأميركي بشأن "مجلس السلام": "أُقدّر أنه (ترامب) سيلمح إلى أنه البديل للأمم المتحدة". وأضاف: "لكن مع خطاب لدونالد ترامب، لا يمكن أبداً أن تعرف ما الذي ستحصل عليه حتى يبدأ بالكلام".

ويخطط ترامب لاستضافة حدث يوم الخميس لإطلاق "مجلس السلام"، الذي سيترأسه بنفسه، والمُخصص رسمياً للإشراف على إعادة إعمار غزة. وخلال وجوده في دافوس، من المتوقع أن يعلن أنه يريد توسيع صلاحيات "مجلس السلام" إلى ما يتجاوز القطاع نفسه. ومع ذلك، فإن اللوائح التي صيغت في البيت الأبيض تمنح ترامب حق النقض (الفيتو) على أي قرار.

وبحسب المسؤول الأميركي: "مجلس السلام لن يكون مقتصراً على غزة. إنه مجلس سلام عالمي". وأضاف: "الرئيس يركّز أولاً على نصف الكرة الأرضية الذي ننتمي إليه، لكن عينيه موجّهتان نحو العالم. لا أقول إنه مهووس بالسيطرة العالمية، إنه يؤمن بمبدأ أميركا أولاً. وأميركا ما زالت قائدة العالم".

أزمة غرينلاند

يأتي توجّه ترامب إلى سويسرا بعدما هدّد بفرض رسوم جمركية على الدنمارك وسبع دول حليفة أخرى في حلف الناتو، وجميعها أرسلت قوات عسكرية صغيرة إلى غرينلاند. ويقول مستشارو ترامب، وفق التقرير العبري ذاته، إنه تلقّى دفعة معنوية قوية بعد "الخطف السريع" لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. وقال أحد كبار مستشاريه: "نحن نأمل بأن يستمر كل شيء بالسير على ما يرام هناك، لكن هذا بالتأكيد منح الرئيس حرية أكبر لإظهار القوة حول العالم". وحتى وقتٍ قريب، توقّعت الدول الحليفة للولايات المتحدة أن تكون المساهمة الرئيسية لترامب في دافوس هي الإعلان عن "مجلس السلام" لغزة وتوقيع اتفاق لإعادة إعمار أوكرانيا.

بدلاً من ذلك، وجدت هذه الدول نفسها تركض استعداداً لوصوله، في محاولة لاحتواء أزمة حول غرينلاند تهدّد بتمزيق حلف الناتو. ونقل الموقع العبري قول مسؤول أوكراني رفيع لم يُسمّه إن جهات أوروبية "اضطرت إلى تمزيق أوراق الرسائل الخاصة بأوكرانيا وكتابة أوراق جديدة عن غرينلاند".

وفيما تدرس دول الاتحاد الأوروبي حزمة رسوم جمركية مضادة واسعة، ترسل الدنمارك تعزيزات عسكرية إلى غرينلاند. وفي المحادثات خلال اليوم الأول في دافوس، عبّر بعض المشاركين عن شكوكهم في قدرة الأوروبيين على الرد على ترامب بالقوة نفسها.