مسيرة حاشدة في تونس ضد "الظلم" وشعارات "ساخرة" من تفرد سعيد بالسلطة

تونس

بسمة بركات

avata
بسمة بركات
10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13 يناير 2026 - 14:27 (توقيت القدس)
مسيرة حاشدة في تونس: "الظلم مؤذن بالثورة"
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شارك محتجون تونسيون في مسيرة حاشدة للمرة الخامسة، رافعين شعارات ساخرة ضد الرئيس قيس سعيد، مطالبين بعودة الحريات والحقوق وإنهاء الظلم.
- أكد نجل رئيس جبهة الخلاص الوطني أن الظلم دفع الناس للخروج إلى الشارع، مشيراً إلى انقسام المواطنين بين مؤيدين للنظام وغاضبين من القمع، مع أمل في تغيير البلاد نحو العدالة.
- أشار الناطق باسم الحزب الجمهوري إلى تهديد المعارضين بالسجن، مؤكداً أن الكرامة الوطنية تتطلب ممارسة حقيقية، مع انتقاد اتفاقيات الهجرة السرية.

أكد محتجون تونسيون، اليوم السبت، في مسيرة حاشدة شاركت فيها قوى سياسية ومنظمات ونشطاء بقيادة شبابية، تحت شعار: "الظلم مؤذن بالثورة وأن الظلم لا بد أن ينتهي، ولا بد للحريات والحقوق أن تعود"، أنهم يشاركون للمرة الخامسة على التوالي في التحرك ضد الظلم. ولأول مرة اختار المحتجون طريقة لا تخلو من السخرية حيث رفعوا صور الرئيس التونسي قيس سعيد، ورددوا شعارات تطالب ببقائه في الحكم، بأسلوب ساخر ينتقد تفرد سعيد بالسلطات. ورفع المحتجون شعارات: "الشعب يريد سعيد من جديد" و"حريات حريات لا قضاء التعليمات" و"ارحل يا فاشل" و"أنت صانع التغيير لا حرية لا تعبير" و"هايلة البلاد قمع واستبداد".

وأكد نجل رئيس جبهة الخلاص الوطني لؤي الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الظلم دفع إلى الخروج إلى الشارع"، مبيناً أن هناك مواطنين موالين للسلطة ويساندون النظام، ولكن هناك أيضاً فئة غاضبة وهم مستاؤون مما يحصل من قمع. وبيّن أن لديهم أمل في تغيير البلاد من أجل إرساء العدالة والحريات والوقوف ضد الظلم، مشدداً على أنهم "ليس لديهم أي أمل في أن تتولى السلطة الحالية التغيير والمبادرة بإصلاح الأوضاع". من جانبها، أكدت مودة الجماعي أن الثورة متواصلة، مبينة في تصريح لـ"العربي الجديد" أنهم هم "جيل الثورة، وسيواصلون الطريق، وأنهم لن يكرروا الأخطاء نفسها التي اُرتكبت سابقاً"، مشددة على أنه لا أحد قادر على إيقافهم.

وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "كل من له رأي مخالف أصبح مهدداً بالسجن، وهناك ما لا يقل عن 150 معتقلاً في السجون بسبب رأيهم، لأنهم وقفوا ضد الظلم"، مبيناً أن الكرامة الوطنية ليست مجرد شعارات بل هي ممارسة. وأكد المتحدث أن من حق أي تونسي الدفاع عن حقوقه وممارسة مواطنته، وأن السيادة الوطنية ليست شعارات تردد.

وأكد أن "هناك اتفاقيات في الغرف المظلمة بين السلطة والحكومات في مجال الهجرة ولا يتم كشفها، لتبقى تونس مجرد حارس لحدود أوروبا، وفي الحقيقة جلّ هذه الأسباب تدفع إلى مسيرة اليوم التي تقودها قيادات شبابية". ولفت إلى أن الشباب تسلم المشعل، وهو اليوم يتحرك ويدافع عن حقوقه وحرياته وينتفض ضد الظلم".

يذكر أنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، خرجت مسيرات جامعة في تونس رفضاً للمحاكمات السياسية وتردي وضع الحريات، من بينها في 6 ديسمبر، بمشاركة قوى سياسية ومدنية وشبابية، رفعت شعارات عدة من بينها "الظلم له نهاية"، وشارك سياسيون من مختلف الانتماءات الفكرية والحزبية ونشطاء ومنظمات وشباب في مسيرة حاشدة في 13 ديسمبر، بدعوة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، حملت شعار "لا بد للقيد أن ينكسر".

ذات صلة

الصورة
أنهت نقابة الصيادلة في تونس علاقتها مع صندوق التأمين على المرض، 16 مارس 2020 (Getty)

مجتمع

أنهت نقابة الصيادلة في تونس تعاقدها مع صندوق التأمين على المرض مع حلول العام الجديد، ما يهدد حصول آلاف المواطنين على الأدوية.
المساهمون