مسيرة غاضبة في تونس احتجاجاً على قيس سعيّد: كفى عبثاً

26 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 00:18 (توقيت القدس)
مسيرة في تونس احتجاجا على قيس سعيد 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- احتجاجات تونسية واسعة: شارك تونسيون في مسيرة غاضبة احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتراجع الحقوق والحريات، مطالبين بحلول عاجلة لتجاوز الأزمة.

- ذكرى الانقلاب وتراجع الإنجازات: تأتي المسيرة في ذكرى الانقلاب على الدستور، حيث أشار الناطق باسم حركة النهضة إلى تراجع المكتسبات وغياب الإنجازات بعد 5 سنوات من حكم قيس سعيّد.

- دعوات للوحدة الوطنية: أكد الناطق باسم الحزب الجمهوري على أهمية الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة، مشيراً إلى فشل السلطة في تحقيق الوعود والإصلاحات المطلوبة.

شارك تونسيون ونشطاء وسياسيون، مساء السبت، في مسيرة غاضبة احتجاجاً على السلطة والأوضاع التي آلت إليها تونس والأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد، خاصة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وسط تراجع الحقوق والحريات، مؤكدين أنه لا بد من حلول عاجلة لتجاوز الأزمة.

وتأتي هذه المسيرة في الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية التونسية والذكرى الخامسة للانقلاب على الدستور في 25 يوليو/ تموز 2021، وبعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد. ورفع المحتجون شعارات: "شغل حرية كرامة وطنية"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، و"حصيلة 7 سنوات من الحكم: فقر وظلم ومديونية وخطابات شعبوية"، و"حرية حرية"، وأيضاً "الشعب يريد إسقاط النظام".

الصورة
مسيرة في تونس احتجاجا على قيس سعيد 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)
تونسيون يرفعون لافتات تتحدث عن غياب أدنى مقومات العيش في تونس، 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة في تونس عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الأوضاع بعد 5 سنوات من انقلاب 25 يوليو سيئة، حيث جرى الدوس على كل المكتسبات التي أتت بها الثورة، وتمت العودة إلى الوراء بالظلم وبالاعتقالات التي شملت السياسيين والمدونين، وهذا ضرب لكل المكتسبات ولا يوجد في المقابل أي إنجاز".

وبيّن الخميري أن السلطة "جمعت كل السلطات، ولكن هناك تراجعاً في كل المجالات، وأبسط الضروريات مفقودة"، مشيراً إلى أن هذه السلطة "فشلت فشلاً ذريعاً بعد 5 سنوات من الانقلاب على المؤسسات الشرعية". وأكد أن كل الفاعلين السياسيين والمدنيين خرجوا في المسيرة اليوم والمطلوب هو الوحدة الوطنية والتعالي على الخلافات للخروج من هذا الوضع لأن كلفة البقاء في الحكم كبيرة على التونسيين وعلى البلاد.

الصورة
مسيرة في تونس احتجاجا على قيس سعيد 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)
من مسيرة التونسيين احتجاجاً على قيس سعيّد، 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)

من جانبه، رأى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، أن أسباب الخروج إلى الشارع عديدة، فهذه المسيرة تأتي في ذكرى 25 يوليو، وهذا التاريخ له رمزية لأنه تاريخ الإعلان عن النظام الجمهوري في عام 1957، وهو نتاج مسار من المقاومة من قبل كل المكونات التي لعبت دورا كبيرا حينها للتأسيس للجمهورية.

وأكد الصغير في تصريح لـ"العربي الجديد" أن، هذا اليوم شاركت فيه قوى سياسية ومدنية لتحقيق الانتصار، ولكن الخروج اليوم إلى الشارع يأتي في موعد دقيق، إذ يعيد للأذهان الانقلاب وغلق البرلمان في 25 يوليو 2021، والوعود التي قدمتها السلطة لتصحيح المسار وإحداث المحكمة الدستورية والقيام بالصلح الجزائي، سائلاً: "أين نحن من كل هذه الوعود؟".

الصورة
مسيرة في تونس احتجاجا على قيس سعيد 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)
تأتي المسيرة في الذكرى الخامسة للانقلاب على الدستور، 25 يوليو 2026 (العربي الجديد)

وتابع المتحدث أن الخطاب الرسمي "الذي تغنى بالوعود البيئية وبالثروة التي ستعمم على التونسيين، وبالصحة للعموم والإصلاح التربوي ظل بعيدا عن الواقع وعمت في المقابل الأحكام السجنية التي شملت الجميع من نشطاء وسياسيين ونقابيين، وتم توزيع الأحكام السجنية على جميع الفاعلين، وهذا لا يمكن أن يستمر، وبالتالي كفى عبثاً".

"السلطة في عالم آخر"

أما الناشطة في المجتمع المدني ناجية العجيمي، فأكدت أنه "حان الوقت للقول كفى عبثاً، فالتونسيون سئموا الوعود والخطابات الشعبوية"، مبينة أن السجون ممتلئة بالنشطاء والمدافعين عن الحقوق والحريات، في حين أن الكهرباء مقطوعة "وأصبحنا نسعد لوجود أبسط الضروريات". وتابعت أن "لا إنجازات تحققت، وكأن الشعب في عالم والسلطة في عالم آخر"، مبينة أن لا خطط ولا برامج رغم مرور 7 سنوات على الحكم، ولكن الوضع يزداد قتامة وبالتالي لا بد من رحيل كل المنظومة".