ملادينوف في إسرائيل وسط تداول خطط تهجير "مرضى وطلاب" من غزّة
- تعهد "مجلس السلام" بإيجاد دول تستقبل طلابًا ومرضى من غزة كبديل عن الهجرة الطوعية، بينما دعا وزراء إسرائيليون إلى تهجير الغزيين، وكشفت وثيقة عن برنامج لسفر الطلاب وإجلاء المرضى.
- كشفت وثيقة عن جمع تبرعات لأكثر من ستين مشروعًا في غزة تركز على البنية التحتية والنمو الاقتصادي، وأعلن ترامب عن اتفاق لنزع سلاح حماس ووقف إطلاق النار.
طُلب من إسرائيل إعداد برنامج لسفر طلاب ومرضى من غزة
تعهد المجلس قد يشكل بديلا من عدم إدراج بند الهجرة في خارطة الطريق
بدأ المبعوث السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف زيارته إلى تل أبيب اليوم الاثنين، بالاجتماع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وذلك لبحث التفاهمات المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة المجلس بشأن التهدئة في قطاع غزة. ونقل مراسل موقع إكسيوس باراك رافيد عن مصدر قوله، إن ملادينوف ومستشار مجلس السلام آريه لايستون طالبا نتنياهو وقف الضربات في غزة، كما تعهدت إسرائيل عندما وافقت على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة.
وبالتزامن مع اللقاء، نقل موقع "واينت" عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، مطالبتهما نتنياهو، بالتراجع عن موافقة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على إدخال قوة دولية إلى قطاع غزة. وادعى الوزيران، في رسالة إلى نتنياهو، أن "خريطة الطريق" التي نشرها مجلس السلام "غيّرت بصورة جوهرية مهمات القوة، وحولتها من أداة لنزع سلاح حركة حماس إلى جهة تفصل بين قوات الاحتلال والفلسطينيين وتقيد عمليات الجيش".
إلى ذلك، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول إسرائيلي، لم يتم الكشف عن هويته، قوله "إن إسرائيل لن تنسحب من الخط الحالي في قطاع غزة، وسوف تستمر في القضاء على أي تهديد لمواطنينا وجنودنا".
خطط لتهجير "مرضى وطلاب" من غزّة
يأتي هذا في وقت تعهّد "مجلس السلام" أمام إسرائيل بالعمل على إيجاد دول حول العالم تستقبل طلاباً ومرضى من القطاع، على ما كشفته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية ("كان 11")، وإذاعتها، مساء أمس الأحد واليوم الاثنين، نقلاً عما قالت إنّه وثيقة اطلعت عليها.
تعهد "مجلس السلام" قد يُشكل بديلاً عن عدم إدراج بند الهجرة الطوعية من قطاع غزة في خريطة الطريق التي طرحها المجلس. ودعا وزراء إسرائيليون علناً، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى تهجير الغزيين. وأقام المجلس الوزاري الإسرائيلي مديرية خاصة لتهجير الفلسطينيين من غزة، وتورّطت شركات ومؤسسات مرتبطة بإسرائيل، ادعت أنها حقوقية، في محاولات تهجير كهذه، وفُضحت عندما حطت طائرة في جوهانسبورغ قبل أشهر، وعلى متنها أكثر من 150 فلسطينياً من القطاع.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبحسب الوثيقة التي نقلها "مجلس السلام" والولايات المتحدة أخيراً إلى إسرائيل، ونشرتها "كان"، طُلب من إسرائيل إعداد برنامج لسفر طلاب من قطاع غزة، إلى جانب تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للمرضى من القطاع إلى الخارج. وهو ما يتقاطع مع تعهّد المجلس بالعمل على إيجاد دول حول العالم لاستقبال الفلسطينيين تحت مسمى "مرضى" و"طلاب"، بما قد يمثل دوراً في تنفيذ الرغبة الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين، وإن على نطاق أقل.
وفي السياق، كشفت "كان" أنّ ثمة وثيقة قد وُزّعت بهدف جمع تبرعات لأكثر من ستين مشروعاً تابعاً لـ"مجلس السلام"، من المفترض أن يبدأ تنفيذها اعتباراً من أغسطس/ آب الجاري وحتى يناير/ كانون الثاني المقبل. وتُشكّل المشاريع المذكورة، جزءاً من تصور "اليوم التالي" في القطاع؛ واللافت أنها لا تتناول إعادة إعمار غزة، بل تركز على خطط في مجالات البنية التحتية وتسريع النمو الاقتصادي، إلى جانب بعض المشاريع المتعلقة بالأمن الداخلي في القطاع، على ما أفادت به "كان" نقلاً عن مصادر مطّلعة على الموضوع. وأوضحت المصادر أنّ المزيد من المناطق التجريبية والمخيمات "الإنسانية" ستشيد في غزة، إذ يُفترض أن يبدأ برنامج تشغيل في مجالات التكنولوجيا "حديقة غزة التكنولوجية"، إلى جانب إعادة تأهيل مستشفيات، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة.
ومن بين المشاريع المذكورة، إنشاء وحدة لحماية الشخصيات تكون مسؤولة عن أمن أفراد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الذين لم يدخلوا القطاع حتى الآن. كما ستُقام منشآت احتجاز شرطية، وبرامج إضافية تهدف إلى دعم قوة الاستقرار الدولية، وفقاً لـ"كان"، التي أشارت إلى أن الوثيقة تُعد وثيقة عمل داخلية. ومن المقرر، وفقاً للخطة، تنفيذ بعض المشاريع الواردة فيها منذ المراحل الأولى، بينما تعتمد مشاريع أخرى على الميزانية التي يأمل "مجلس السلام" في جمعها، وكذلك على موافقة إسرائيل.
ويوم الجمعة الماضي، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ "مجلس السلام" "توصل إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس وباقي الجماعات المسلحة في قطاع غزة". ووفقاً للاتفاق، ستوقف حركة حماس خلال الأيام الـ14 الأولى نشاطها، بما في ذلك عمليات التعزيز العسكري، ثم تبدأ عملية نزع السلاح. وفي المقابل، سيتعين على إسرائيل أيضاً وقف إطلاق النار، وفقاً للاتفاق الموقع في أكتوبر الماضي. وقد نقلت "حماس" موافقتها على الوثيقة إلى الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.