ميرز عن اتصاله مع ترامب: اتفقنا على ضرورة عودة إيران إلى المفاوضات

15 مايو 2026   |  آخر تحديث: 21:12 (توقيت القدس)
ميرز يتحدث للصحافيين خلال زيارة إلى هانوفر، 22 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ناقش المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرورة عودة إيران للمفاوضات ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، وحل الأزمة الأوكرانية، وأكدا على قوة الشراكة بين بلديهما.
- أوصى ميرز الشباب الألمان بعدم الذهاب إلى الولايات المتحدة بسبب توتر العلاقات، مشيراً إلى فرص ألمانيا الاقتصادية مقارنة بالرأسمالية الأميركية.
- أقر ميرز بوجود مشكلات في التواصل مع المواطنين وتراجع الرضا الشعبي، مشدداً على ضرورة تحسين التواصل لمواجهة تحديات إصلاحات التقاعد والسياسة الضريبية وسوق العمل.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم الجمعة، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً جيداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب انتهاء زيارة الأخير إلى الصين، وإنهما اتفقا على ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، وكذلك ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف ميرز في منشورات على منصة "إكس"، أنه ناقش مع ترامب أيضاً حلًّا سلمياً للأزمة الأوكرانية، ونسقا مواقفهما قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وألمانيا "شريكان قويان في حلف قوي".

ميرز لا يوصي الشباب الألمان بالدراسة والعمل في الولايات المتحدة

من جهة أخرى، أوصى ميرز الشباب الألمان بعدم الذهاب إلى الولايات المتحدة للدراسة أو العمل في ظلّ توتّر العلاقات بين أوروبا وإدارة ترامب. وقال المستشار المحافظ خلال مؤتمر للشبيبة الكاثوليكية في مدينة فورتسبورغ جنوبي ألمانيا: "لا أوصي أولادي اليوم بالذهاب إلى الولايات المتحدة للدراسة والعمل"، حاصداً تصفيقاً حاراً من الجمهور. واستطرد "ذلك بكلّ بساطة لأن أجواء اجتماعية جرفتها فجأة".

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تنأى برلين، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، بنفسها عن مواقف الإدارة الأميركية التي لا تتوانى عن توجيه النقد إليها منذ اندلاع الحرب في المنطقة. وفي أواخر إبريل/ نيسان الماضي، اعتبر المستشار الألماني أن طهران "أذلّت" واشنطن على طاولة المفاوضات، فردّ عليه ترامب بوصف أدائه على رأس المستشارية بالمزري وأعلن عن سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، وهي خطوة كانت مرتقبة منذ زمن طويل بحسب ميرز.

والجمعة، أكّد المستشار الألماني أنه "من كبار المعجبين بالولايات المتحدة"، لكن إعجابه "لم يتعاظم في الفترة الأخيرة". وهو أشار إلى أن "بلداناً قليلة في العالم تقدّم فرصاً رائعة لهذه الدرجة، خصوصاً للشباب، مثل ألمانيا". وأشاد بـ"اقتصاد السوق الاجتماعي" في مقابل "الرأسمالية البحت" في الولايات المتحدة "حيث الأشخاص الأعلى تأهيلاً يواجهون صعوبات جمّة في إيجاد فرص عمل". وخلص قائلاً إن النموذج الألماني يستحقّ أن "نتكلّم عن فرصه أكثر من مخاطره".

وكان لفريدريش ميرز منذ تسلّمه السلطة في مايو/ أيار 2025 مواقف جدلية كثيرة، خلافاً لأسلوب أسلافه الذين تحفّظوا في كلامهم وعكفوا على اختيار كلماتهم بعناية.

ميرز يقرّ بوجود مشكلات في التواصل مع المواطنين

من جهة أخرى، أقرّ المستشار الألماني بوجود مشكلات في أسلوب تواصله مع المواطنين في ظل تراجع مستويات الرضا الشعبي عن حكومته بعد عام على توليها السلطة. وخلال مشاركته، اليوم الجمعة، في فعاليات المؤتمر الكاثوليكي الألماني، قال ميرز إنه يفكّر على نحوٍ متزايد في أسباب عدم نجاحه، على ما يبدو، في الوصول إلى المواطنين وإقناعهم بأنّ المسار الذي تتبعه حكومته هو المسار الصحيح.

وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي: "أعرف أن عليّ تحسين بعض الأمور في طريقة تواصلي، حتى يمكن فهم هذه الرسالة بصورة أفضل"، مشيراً إلى أنه يحاول تبديد مخاوف المواطنين بشأن المستقبل، والتي قال إنها "باتت منتشرة على نطاق واسع".

فريدريش ميرز خلال فعاليات يوم رواد الأعمال. شمال الراين-وستفاليا. 6 مايو 2026 (فرانس برس)
اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وبحسب استطلاع "اتجاه ألمانيا" الذي بثته القناة الأولى في التلفزيون الألماني "إيه آر دي" الأسبوع الماضي، فإنّ نسبة الراضين عن أداء حكومة ميرز لم تتجاوز 13% بعد مرور عام على توليها مهامها، فيما تراجعت نسبة الرضا عن ميرز شخصياً إلى 16% فقط، وأكد ميرز أنه يسعى إلى منح البلاد والسكان قدراً من التفاؤل رغم التحديات الكبيرة، مع إقراره في الوقت نفسه بأنه في حاجة إلى تقديم مزيد من التوضيحات للرأي العام.

وتخوض الحكومة الألمانية حالياً نقاشات صعبة بشأن إصلاحات واسعة تشمل نظام التقاعد والسياسة الضريبية وسوق العمل، الأمر الذي سبّب خلال الأسابيع الماضية خلافات داخل الائتلاف الحاكم بين المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين. وكان المستشار الألماني قد دعا، خلال مؤتمر اتحاد النقابات الألمانية في برلين الثلاثاء الماضي، إلى إصلاحات اجتماعية عميقة، لكنّه قوبل بصفارات استهجان وهتافات معارضة.

(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)